الجمعة، 5 فبراير، 2010

الإختبارات قد طرقت الأبواب !!!






لقد طرقت الإختبارات الأبواب !!!!
قد طرقت الأبواب.. وسنتشرف بها لكلا النظامين ابتداءً من الغد إنشاء الله وحتى بداية آذار !!!!
لقد هلت بإطلالتها علينا أخيرا لجميع المراحل الدراسية وأخص بالذكر هنا اختبارات جامعة صنعاء -حيث ادرس- .. وقبل ان أسترسل في كلامي وتساؤلاتي أقول: أتمنى لجميع إخوتي وأخواتي الذين هم زملائي وزميلاتي في الدراسة -في حرم جامعة صنعاء- سواء كانو بمثل مرحلتي اي مستجدون مثلي ام كانوا بمراحل متقدمة ومتفاوتة من سنوات الدراسة الجامعية .. أتمنى لهم جميعا كل التوفيق والنجاح,
وان ييسر الله تعالى لهم المذاكرة والحفظ والفهم والإستيعاب .. ويسهل عليهم خوض الامتحانات ,ويذهب عنهم الرهبة والخوف ويثبت المعلومات في ذاكرتهم فلا تتطاير المعلومات فور رؤيتهم لأوراق الأسئلة .. "اللهم آمين".


والآن ... حان الوقت لأبدأ بتساؤلاتي
أتساءل مرات كثيرة, وانا اشرع في مذاكرتي تارة واتباطأ تارة أخرى .. وأنا أمشي بين أزقة الأحياء السكنية او في شوارع مدينتنا العصماء..حتى في هذه اللحظات التي أدون فيها ملاحظتي هذه, أتساءل, يا ترى هل نحن نتعلم العلم هذه الأيام لنرتقي بعقولنا ونبني بها ذواتنا ومن ثم ننفع بها أنفسنا فمجتمعاتنا أم فقط نحفظ كلمات مطبوعة على صفحات ,فنفرغها على الأوراق .. ومن ثم نحصل على شهادات تحمل درجات تفيد ب: اننا ناجحون و مؤهلون للإنتقال الى المرحلة التالية او للخوض في غمار الحياة العملية !! دون ان نتذكر فيما بعد شيئا مما درسناه أو حتى حفظناه!! لاننا في الأصل حفظنا ومن ثم كتبنا ليس حبا بما ندرس او نفعل بل فقط أملا في الحصول على تلك الأوراق المختومة -الشهادات- التي تقول أننا اجتزنا مرحلتنا بشرف !!!وبعدها الحصول على وظائف ما في مكان ما ؟؟!! يا ترى, هل فقد العلم مكانته المعهودة وقدسيته وهيبته في أعين هذه الأجيال الجامعية الصاعدة؟؟ في أعين طلاب وطالبات الألفية ..شباب الانترنت و "البلاي ستيشن" و"االهواتف الخلوية" و "الآي بود"؟؟!! ... في نظري, لقد تغيرت المفاهيم حول معنى العلم و ماهية طلب العلم قبل عشرة سنوات او عشرين سنة و مانراه الآن من عدم الاهتمام بالدراسة كالسابق !!!.

كثيرا ما أتساءل,
هل هذه المناهج التي ندرسها الآن في جامعاتنا -أو دعوني أقول معظمها- سواء كان في كليتي او الكليات الأخرى, هل تناسب الزمن الذي نعيشه يا ترى؟ اي الألفيةالثالثة؟اي عام2010 ميلادية؟ ام قد عفا عليها الزمن ؟!! ليتني أجد أحدا يجيبني على سؤالي هذا .. ليتني !

كثيرا ما أتساءل ..
لماذا يغش بعض الطلاب والطالبات في الإختبارات سواءً في المدارس او الجامعات بدلا من المذاكرة والاعتماد على النفس؟ , لماذا يغشون في الإختبارات ايا كان نوعها؟! .. فقط لينجحوا وينتقلوا الى الصف التالي؟!! ام تلك هواية ممتعة؟؟!! ام هي استعراض فن الغش على مر الأزمنة؟! , والأسوأ أحيانا , لماذا يحمل بعضهم حسدا متأصلاً لا ينتهي او غيرة عمياء لا تمت الى مقاعد مناهل المعرفة بصلة, بخصوص الدرجات ؟!!
في نظري هي مجرد درجات مكتوبة في وريقات لا تستحق ان يخسر في سبيلها الانسان أخلاقه ومبادؤه !! لماذا اذن هذا الحسد في مقاعد طلب العلم والمعرفة؟!! .. يا الهي, حين يعطي البعض الإجابات الخطأ عمــداً لزملائهم -سواء كانوا فتياناً او فتيات- كي يضمنوا أن هؤلاء الزملاء سيفوتون ويخسرون درجات ما في تلك الفحوصات وبالتالي سيتقدمون هم عليهم؟؟!! لمــاذا؟؟!! مالذي سيستفيدونه من ذلك التصرف الدنيء؟؟!!! لماذا لا يقولون ببساطة لن أساعدك يا رفيق بدلا من هذا التنافس غير الشريف والخداع البغيض ؟؟!!

مرات لا تعد ولا تحصى..!!!
تلك المرات التي أتساءل فيها عن عدم إحترام بعض الطلبة والطالبات لأساتذتهم الدكاترة الذين يدرسونهم هذه المادة او تلك .. فيقومون بالحركات الحمقاء التي لا داعي لها ,أو يقومون باسفزاز ذلك المعلم او تلك المعلمة .. او يتفوهون بتعليقات لا تليق بهم ولا بأعمارهم او بمكانتهم كشباب وشابات راشدين وراشدات , قد اتوا جميعهم الى هنا لتلقي المعرفة .. ولست أفهم هل يرمون الى لفت إنتباه من حولهم بتلك التصرفات الحمقاء تارة والغريبة تارة والخبيثة تارة, والمشينة تارة أخرى ..هل يرمون الى لفت الأنظار بتلك الطريقة؟!!

كثيراً ما أتساءل بيني وبين نفسي..
لماذا يوجد هناك الفساد والإنحلال الأخلاقي والمبادئيّ ,والظلم والتحرشات وكذلك لا أنسى فيتامين واو ..لماذا نصادف هذه الأوبئة المقيتة في كل مكان نذهب اليه وأخص بالذكر هنا في المرافق الحكومية؟!! حتى في دور نشر العلم والمعارف وبين أروقة الكليات وعلى مقاعدالتنوير؟؟!!.. لقد ابتكروا مسميات جديدة فيعرف الوساطة مثلاً ب: "فيتامين واو" !!!

أتساءل دوماً..
لماذا بعض المواد الدراسية في جامعاتنا تبدوا مملـة ,ومع ذلك يستمرون في تقديمها الينا ونستمر نحن بدورنا في تلقيها حتى وان كنا لا نريدها؟؟ لماذا تقلد حكومتنا الدول العربية المتقدمة او الغرب حتى .. فقط في بناء الجسور الاسمنتية الصماء ,و في سن قوانين الضرائب التي تأتي على الأخضر واليابس , والتي تستنزف المواطن البسيط المسكين المكسور الجناح وتمص دمه تماما كمصاصي الدماء في أفلام هوليود ..ولا تقلدها مثلا في كيفيةاهتمامها بمواطنيها .. كيفية إهتمامها بعجلة التنميةالبشرية والإقتصادية , وبكيفية تطوير مناهج الدراسة بكافة دور العلم والمعرفة فيها؟!! ليتاح للمواطن في ان يعيش بكرامة ومن ثم في ان يكون فردا منتجا ومخلصا في انتاجه لبلده !! .. ويتاح ايضا للطالب اختيار المواد او الفروع التي يحبها ويرغب بدراستها والتخصص فيها ومن ثم الإبداع فيها دون خلطها بأخرى لا يطيقها بدعوى انها ضرورية او اجبارية؟!.. يبدو أن لماذا تتكررر كثيرا في مقالي!!!

كما يبدو أيضا انني بدأت بحــديثي عن إختباراتنا التي هل هلالها وسطع نجمها , ولكن لبرهة كما هو واضح قد غيرت مسار الموضوع واتجهت أتعرض لتفاصيل أخرى, و لقضايا أوسع !! ويبدو كذلك اني قد استرسلت في حديثي وتساؤلاتي حتى طال مقامها وما ان يبدأ -أغلبنا-في ذكر إخفاقاتنا واخفاقات اوطاننا حتى تصيبنا بالإحباط وتشعرنا بالكثير من الغضب وخيبة الأمل !!, على العموم وبما انني بدأت بذكر الامتحانات وتكلمت عن جامعتي فلابد ان يتسع المقام لأتكلم عما يسمى بالنظام الموازي !!

ومنذ أن بدأت دراستي في تشرين أول الفائت -اكتوبر2009- وأنا أتساءل لماذا بعضهم يدرسون النظام العام والمجموع المدون على شهاداتهم يقل عن 75% بينما البعض الآخر شهاداتهم تحمل مجموعات تقدر ب: 80% ومع ذلك يقال لهم: لا يمكنكم الدراسة في النظام العام, اذهبوا من هنا , فعليكم التسجيل بالنظام الموازي .. وياليتهم يرحبوا بهم ويستقبلوا هؤلاء الطلبة بنفس التقدير والاحترام الذي يستقبلون به طلبة النظام العام؟!! وكأن طلاب النظام الموازي في نظر بعض -أقول البعض وليس الكل- ..في نظر بعض أساتذة جامعتنا هم طلاب درجة ثانية !!!
تماما كمواطنين درجة ثانية !!! فكم من تقليل شأن .. وكم من انحياز ظاهر للعيان؟!! وكم من تفضيل بينهم وبين الآخرين !! وكم وكم وكم ...., ...., ..... الخ -الا من رحمهم ربي؟!!-

وما زاد الطين بلة هو : هؤلاء الأكادميين الذين ابتكروا ان يضيفوا النظام الموازي.. هؤلاء الذين سنوا ذلك القانون وجعلوه موضع تنفيذ !!! , ان كيف فاتتهم ايضا ان يسنوا كذلك بأن يكون حقوق الطرفين من النظامين متساوية .. وأول الحقوق هي توفير معيدين لكلا النظامين -" العام + الموازي "- في مساعدة جميع الطلبة فيما يخص شرح تفصيلي او توضيح أكثر لكافة المواد عملية كانت ام نظرية !!!

يا ترى ,
لماذا ابتكر النظام الموازيفي جامعتنا الحكومية؟؟!! هل تعتبر فرصة ذهبية وهدية ربانية حين أوجد ام هو غطاء لجلب مزيد من الأموال من مواطنين يعاني أفرادها بل وغالبية شعبها مسبقا الفقر والحرمان وضيع العيش وتنتشر فيهم البطالة بشكل غير مسبوق؟؟! ..
لمن عمل ذلك النظام الدراسي؟؟؟ , أللكبار من المواطنين الذين يرغبون باتمام دراستهم أم كذلك للصغار الذين يمكنهم الدراسة صباحا كأقرانهم.. أم لهؤلاء الطلبة أصحاب المجاميع المنخفضة الذين لم تخوّلهم مجموع درجاتهم النهائية في شهاداتهم في دخول الجامعات ودراستها ؟؟!!
أللموظفين المشغولين صباحاً ليتعلموا بعد الظهر أم كذلك للمتوفرين للدراسة صباحا؟!! أليساعد كل من يرغب بإتمام تعليمه وتحقيق طموحاته وأهدافه وتحسين مستوى حياته ليواصل دراسته فقط ؟ ام ليصبح ذلك النظام نافذة تجمع فيها النقود من بعض التلاميذ الذين لهم الحق تماما التعلم مجاناً كغيرهم ممن يدرسون النظام العام في ان يدرسوا ويتلقوا العلم سواسية؟؟!! دون انحياز وتفضيل!! , دون تقليل للشأن ودون ظلم ودون استصغار , ودون سخرية او تقليل من مدى جدية هؤلاء الطلاب في تلقي المعرفة...!! ليتني أجـــد أجوبة على تساؤلاتي .. ليتني أعي وأفهم أكثر !!

أتمـنى التوفيق للجميــع.. طلبة وأساتذة .. وأخص بالذكر أكثر الطلبة لأنني منهم .. ولأننا نحن من يخوض الإختبارات , فيارب يسهل لنا هذه التجربة ويجعلها ممتعة وسهلة "آمين" ,.
أطيب المنى سواء لي او لكم يا معشر الطلاب أينما كنتم.. في خوض الإمتحانات ومن ثم النجاح فيها والشعور بالسرور عند رؤية الدرجات ^_^ .. فكما قالو سابقا : "يوم الإمتحان يكرم المرؤ أو يهان" !!! , أم سأعتبر هذه مقولة عفا عليها الزمن ؟! ^_^

خـتـــامـاً ..
أتمنى حقـاً ان نحصل جميعنا من طلبة وطالبات في صفوف جــامعاتنا على نفس المعاملة الطيبة سواء العام او الموازي .. واعني هنا دون تفضيل , وبعيدا عن فيتامين "واو" .. كما أتمنى ان يحصل جميع اساتذتنا الأجلاء القديرين بدورهم على كل التقدير والإحترام اللذين يستحقونها مننا لأنهم جميعهم أو قل ان شئت أغلبهم هناك من أجلنا نحن التلاميذ , لكي ينوروا أذهاننا , و يمهدوا لنا الدرب في حمل شعلة المعرفة ويساعدوننا كذلك على شق الطريق كما ساعدوا أجيال قبلنا .. يساعدوننا أيضا في أن نصبح أشخاصا أفضل مسلحين بسلاح المعرفة وبالتالي نساهم في عجلة التنمية في أوطاننا .. أرضا وإنسانا.

"مجــددا حظاً طيبـا للجميــع" ..
"و يارب تظل الأخوة و المحبة قـائمـة بيننا نحن الطلبة " "آآآآمـــيـن"



صنعــــاء
5 فبراير/شباط 2010