الأربعاء، 21 أبريل، 2010

في ذكرى النكبة..







في ذكـرى النكبــة أكتب كلماتي المتواضعة هذه..
في ذكرى النكبة ومنذ أيام حيث يحتفل قادة الإحتلال بيوم استقلالهم من بريطانيا 

هذه التي مهدت لهم ان يحتلوا فلسطين وسلمت لهم سيادة فلسطين قبل ان يغادرها آخر جندي من جنود الإستعمار..
في ذكـرى النكبـة أقول:

 فلسطين هي القضية التي توحدنا..
في ذكـرى اغتصاب تلك الأرض عام 1948م أقول:

هــي أرضنـا
هــي أمنــا
هــي عـرضنــا
هــي حلمنــا
هــي قضيتنــا
واسمهـا فلسطيـن

هي إذن فلسطيننـا
هي قطعة مسلوبة من أرضنـا
هــي قضيــة لا زلــت أحمــل همـّهــا
هـي أرض محتلــة أتســاءل متى سنحـررها ونطهـرها؟!
هـي أرض مغتصبـة منذ ستين عاماً ونيف أتسـاءل متى سنستعيـدها ونستـرد سيادتها؟!
هـي أرض للديـانــات السمــاويـة كلهــا .. هي أرض مقـدسـة عزيزة وغـاليـة
ترى.. متى سأذهـب إليها؟! لأقبّـل ترابهـا العطـر بدمـــاء الشهـــداء
ترى.. متى سأرى أحبتي في الله هنـاك

 متى سأصلـي في محراب مسجـدها وأزور كنيستها
تــرى.. متى سأشــم عبـــق التـــاريـخ هنـــاك بين أزقتهـــا


فلسطيننا..
هــي قضيـة توحدنا
هــي هـوية تجمعنـا
ومهمـة لدينا لهـا الأولوية!!

ولكن.. إن كان حقــاً لهـاالأولوية
فلم لا تزال مغتصبة حتى يومنا هذا !!
لم قـادةأمـتي صـامتـون؟ خائفون ودافنون رؤوسهم في الرمـال
لم يتفرجون على معاناتهاوعلى آهـات أهلها؟!
لم يكتفون بدفـع أمــوال شحيحــة.. وكأنها تسقــط عنهم واجب الدفاع؟؟!!
لم لا يقودوننا كالمعتصــم؟! .. لم لا يتقدمون الصفوف ونحـن نقتدي بهـم ونحذوا حذوهم؟!!
 

الثلاثاء، 13 أبريل، 2010

إضرابهم..هل سيعيد حقوقنا المسلوبة؟







لقــد رأيت معظم أساتذة كليتي -ان لم أقل الجميع- رأيتهم قد بدؤوا بالإضراب عن التدريس وتدريجيا..
بدؤوه منـذ ثلاثة أسابيع .. رأيتهم يرتدون بل يلصقون أشرطة خضــراء على قمصانهم وعلى معاطفهم كنقطة انطلاق للمطالبة بحقوقهم..
ولكن بعــدها وتحديداً الأسبوع الفائت , بدأ التنفيذ حين استبدلوا الأشرطة الخضــراء بأخرى حمــراء أي بمعنى التوقـف عن العمـل ساعتـان او ثلاث, ومن ثم العـودة الى المـدرجـات واستئناف العمـل ..

و التوقف عن التدريس هو أداة ضغط أساتذتنا "الدكاترة" على حكومتنا العصماء وفي مقدمتهم وزير التربية والتعليم الذي يمثل السلك العلمي والتعليمي بكافة مستوياته..
إضراب سلمي...
معناه: طريقة سلمية للمطالبة بحقوقهم المطمورة كأكادميين وحقوق الطلاب المطمورة كذلك , إنهم يطالبون بالحصول على حقوقهم الدستورية كأساتذة جامعـة وكموظفين في سلك التعليم العالي سلك إعداد الأجيال قادة الغد , وأيضا للمطالبة بتحســـين مستوى الخدمات الصحية والمعيشية المتدنية, وكذا تحسين مستوى الخدمات الأكاديمية في الحــرم الجامعي ككل ..

وأنا أؤيدهم وأبارك قرارهم من منبري هذا, و لست بخاسرة البتة .. لماذا؟ , لأني أؤمن أنه حين يكسب أساتذتي دون شك أنا أيضا أكون كاسبة وحين يحصلون على حقوقهم كمواطنين أولاً و كأكاديميين ثانياً وتوفر الدولة كافة مطالبهم, فأكيــد و دون شــك سينعكس ذلك الخير علينا جميعاً كطلبــة يدرسون على أيديهم العلــم لأنهم حينها سيصبح أساتذتي أشخاص تسكن الطمأنينة قلوبهم وترفرف كذلك فوق بيوتهم ..حين تلبي الحكومة كافة إحتياجاتهم وتمنحهم كامل حقوقهم سيكونون أشخاص لا تثقلهم الهموم ولا يطاردهم الخوف من كل صوب وبالتالي سيتفانون أكثر وأكثر , وينتجون أكثر وأكثر ويزيد عطاؤهم فيزدهر بذلك وطننا بازدهار أوضاعنا جميعاً ..

ومع بداية هذا الأسبوع , مازال إضراب أساتذتي مستمراً , مازال إضراب أكاديميي جامعة صنعاء بل ربما جميع الموظفين هناك , مازال مستمـراً .. ولكنـه أخذ منحى آخـر الا وهو الإضراب الكامــل عن العمــل هذه المرة ..
و أنا ما زلـت أؤيدهم وأبارك قرارهم مجــدداً من منبري هذا لأني أرى بأم العيــن ما يحدث حولي في بيئتي التي يطلقون عليها بيئة التعليم العــالي !! , أؤيدهم وأشد على أياديهم .. وأدعو الله لهــم بأن يكون في عونهـم ويكتــب لهـم التوفيق في مساعيهم

ومع هذا أشعــر بالخوف من ان تتجاهل حكومتنا مطالبهم مجدداً كعهدها .. لماذا؟ , لأنها تعودت ان تهضـم وبدون كلل حقوقهم وحقوق غيرهم من مواطنيها.. لماذا؟ لأنها تعودت ان تشبع وحدهـا , كمـا تعــودت و بأنانيــة بحـتـة أن تستـولى على كل شيء يملكه هذا الوطن والمفروض انه حق وملك لجميع أبنائه ولابد ان يتوزع عليهم بالعــدل و بالسواسية وأعني هنـــا كل شيء !!!!!
كل شيء يملكه هذا الوطن بدءاً من ثروات الأرض الطبيعية
--فلا يصدقــن أحــد أن هذه الأرض فقيــرة معدومة.. او أن هذا الوطن أجرب أقحل أبدا والله فخير هذا الوطـن عامـر عـامر ولكنه لا يصل الينا لأنهم يحرمونا ويستحوذون عليه--

اذن بدءاً بثروات الوطن الطبيعية , مروراً بعائدات الصـادرات أياً كانت هذه الصادرات وعائدات السياحة أيضا , وقوفا عند عتبة الديون الخانقة على أعناقنا والمتصــاعدة من فئة المليارات والتي يستمرون قيادات حكومتنا في طلبها من صندوق النقد الدولي ومع ذلك لا نرى لها أثراً أبداً ولكنها تثقل كاهلنا وتقض مضاجعنا..ونعلم بذكائنا الفطري الذي يستهينون به نعلم أيّ الأيادي تستولى عليها , إنتهــاءً بالملايين الدولارات التي تأتي الى اليمن باسمنا نحن , أموال تأتي باسم الشعب اليمني كصدقات من الدول الصناعية الغنية المتقدمة وهي أيضا تماماً كغيرها لا نراها أبدا ولا حتى نشم رائحتها .. لأنها وببساطة تذهب الى الجيوب ذاتها في كل حيـــن .. الى الجيـــوب المعهودة

فإذن من حقي أن أتشاءم قليلاً , لأني أعرف تماماً ما ينتظر أساتذتي!!
نعـــم , لا زلت أؤيدهم في موقفهم رغم خوفي عليهم.. نعــم, ما زلت أؤيدهم وأصلي من أجل أن يوفقوا في مهمتهم هذه المرة .. نعــم , ما زلت أريد الحصول على حقوقي المهضومة كذلك.. بل الحقوق المهمشة لكل المواطنين .. نعــــم , مازلت أملك صوتي وأملــك قلمي هذا لأقول:

إلى الأمام أيها الأساتذة العظام الذين يتحملون ظلم حكومتهم من أجل رفع شعلة العلم عـاليــاً .. إلى الأمام جميعكم فأنتـــم البدايــة .. إلى الأمام أيضــاً أيها الأخوة المتضامنون معهم أينما تكونوا .. إلى الأمــام أيهــا القارئ في دعواتـــك وصلــواتك لأنك أدرى بحكــام ووزراء بلادنـا العــربيــة من بحــرها وحتى نهــرها ! .. إلى الأمام جميعنــا ولتكن خطواتنا مباركة..

إن الإضراب احتجاج سلمي لانتزاع الحقوق , نضال سلمي و حضاري حقــاً , و وسيـلــة ضغــط نعم , ولكنها فعـــالة أغلبهـــا فقـــط هنــــــاك في بـلاد العـــم ســــــام .. في الغرب !, وهذا مخيب للآمال في كثير من الأحيــان.. على كل, و قبل ان أرفع قلمي وأنهي الكتابة , أحببت أن تكون هذه الكلمـات خــاتمة لمقالي هذا..
فأقـــول: يستمــر الإضراب عن التدريس , لقــد حمى الوطيــس ولكــن إلى متى؟؟,وهل سيعيد الحقوق المسلوبة؟.. هـذاأملنا جميـعـاً أساتذة و طلابا.