الأحد، 24 يونيو، 2012

فــرحـــة




صمت قلمي شهوراً طويلة.,
صمت قلمي فاخترت ان أصمت معه بدوري وارتأيت الابتعاد عن التدوين الالكتروني مع انه كانل هناك -ولازال- الكثير بجعبتي مما يستحق التدوين, كما ابتعدت ايضا عن الدولة الفيسبوكية و مواطنيها الأفاضل.. لكني اليوم لم استطع البقاء صامتة ومتفرجة فقط ..

نعم, لم استطع الصمت وتجاهل مجريات الأمور في عالمنا العربي ..
اليوم بالذات لأنه يوم تاريخي, عرس الديمقراطيةفي مصر الثورة دفعتني للكتابة, فرحة لا تقدر بثمن أن يفوز مرشح بأغلبية معقولة اي بنسبة واحد وخمسون ونيف بالمائة بدلا مما اعتدناه في عالمنا العربي 99,9%

كانت فرحتي بفوز الرئيس المصري الجديد "د.مرسي" لا توصف اذ انه أول رئيس منتخب يصل الى دفة الحكم في مصر اول رئيس مدني غير عسكري ويختاره الشعب بكل ديمقراطية وحرية.. وتلك الفرحة دفعت قلمي يسطر كلماتي والسعادة تغمرني لأني أعيش وأرى مثل هذا اليوم حيا وواقعا ملموسا امام ناظري!! فوز الإخوان المسلمون بمنصب رئاسة جمهورية مصر العربية عن طريق انتخابات حرة ونزيهة صوّت فيها المصريون لمن يمثلهم ويقود بلادهم بكل حرية يشكل حدثا تاريخيا جميلا في في سيرة وتاريخ هذا التنظيم العريق.. لقد انتخب المصريون الدكتور محمد مرسي رئيسا لهم ولمصر الحبيبة لأنه كان مع الثورة منذ اندلاعها وعايش أيامها وسجن من أجلها.. لقد اختاروه بعد ان اختاره الله لهذا المنصب لينقذ مصرنا من بؤرة الفتن ويسير بها الى بر الأمان ويقود أبناءها ويده على يدهم جميعا نحو مستقبل أجمل وغد أفضل, يا إلهي,, ما أجمل اليوم..

انه حقا يوم أطلقوا عليه عرس الديمقراطية في مصر تماما كشقيقتها تونس وكذا المغربتاريخي وعظيم يوم يسجله التاريخ في صفحاته .. أدمعت عيني حين عرفت الخبر وشاهدته من قناة الجزيرة , سجدت لربي سجدة شكر من شدة فرحتي بذلك الفوز..انه يشكل اانتصاراً عظيما لإرادة المصريين الأحرار.. أستطيع القول الآن بأن دماء شهداء ثورة الخامس والعشرون من يناير -كانون الثاني-لم تذهب سدى بل أثمرت هذا اليوم الطيب الذي أعاد الفرحة الى جميع ذوي الشهداء ورسم البسمة على شفاههم وأشعرهم أن دماء أبنائهم وأحبتهم لم تذهب هباء.. ياترى, ماذا عساي أقول لرئيس مصر الجديد الدكتور محمد مرسي بعد أن قال هو : "أطيعوني ما أطعت الله فيكم"..

ماذا عساي أقول بعد أن قال: "أنا رئيس كل المصريين"؟!... ماذا أقول بعد أن شاهدت كلمته التي ألقاها ظهر اليوم وأنا اتابعها بكل فرحة عبر قناة الجزيرة غير : "وفقك الله وسدد خطاك فالمهمة التي تنتظرك ليست هينة ولا سهلة أبدا.. نتطلع اليك بكل أمل فأنت ربما ترى نفسك ئيسا لكل المصريين ولكن يا صاحب مشروع النهضة نحن اينما نكون من العالم العربي والغسلامي فرحنا بفوزك تماماً كفرحتنا بفوز المنصف المرزوقي فكلاكما تتشابهان بحبكما لبلدكما وتذوقكما السجن والظلم على يد نظامي بلادكما السابقين وهاهو الله قد أبى إلا أن يعلي أصوات المظلومين وراياتهم وينصر الحق ويقلدكما منصب الرئاسة في بلديكما ليصلح -بإذن الله- أحوال البلاد والعباد على يديكما وأنتما تمسكان بيد الشعب.. سبحان الله,!! ها هو الله يأخذ بحق الشهداء ويعطي ثمار تضحياتهم ,,
ها هو الله ينصر كل مظلوم دعا في عتمة الليالي وعينه دامعة ان ينصره الله على من ظلمه.. إنشاء الله لن يكون هناك سجين رأي أو قانون الطوارئ او محاكمة عسكرية لمدنيين بعد اليوم وهكذا دواليك مصر وتونس سباقتان وإنشاء الله ستلحق بها يمننا السعيد.. من يدري؟! على كل, أحببت أن أعبر عن فرحتي بفوز مشروع النهضة وصاحبها الدكتور محمد مرسي.. وأتمنى أن لا يحكم الجميع على رئيس مصر الجديد ويتشاءموا بقدومه بدل ان يفرحوا ويتفاءلوا, أقول لهم: "افرحوا يا أهل مصر يا من يعارض قدوم مرسي" فبرأيي الدكتور مرسي أفضل مليون مرة من النظام السابق الذي أسقطته ثورة الخامس والعشرون من يناير.. أقول لكل متشائم من فوز الإخوان : "تفاءل يا هذا وابتسم فالقادم أفضل وأجمل من الراحل انشاء الله..
كثيرون -في نظري- لا يحب الإخوان المسلمين ولا يحبون د.مرسي -عكسي انا تماما- ليس لسبب سوى انه قادم من خلفية جماعة الإخوان المسلمين التي تحملت الظلم طويلا -في رأيي- وذاقت المر على ايدي حكام مصر بتعاقبهم الزمني على مدى ستون عاما تقريبا.. أقول لهؤلاء: اطمئنوا لأنكم لن تروا الظلم على ايدي الإخوان المسلمين ولن تذوقوه إنشاء الله -كما فعلتم في عهود من سبقهم فهم قد اكتوا بنارها على مدى ستون عاما ونيف فهم, منذ اغتيل مرشدهم ومؤسس الحركة الشهيد حسن البنا رحمه الله حتى بعد ثورة ولن تروا الفساد باختلاف صوره بعد اليوم انشاء الله ..

وقبل أن أختم خاطرتي أتساءل : ترى, لماذا يجب على الرئيس ان يترك ويستقيل من حزبه "حزب العدالة والحرية" ؟؟ مالضير في ان يكون رئيسا لكل المصريين باختلاف فئاتهم وانتماءاتهم الدينية والفكرية والسياسية ومع ذلك يظل هو عضوا في حزبه حتى آخر يوم من حكمه؟؟