السبت، 7 مايو 2011

* وجهة نظر *





في رأيي ،، أن يأتي مقتل أسامة بن لادن -زعيم تنظيم القاعدة- في هذا التوقيت بالذات ,, في رأيي هذا سيناريو مدروس - وإن بدا تافها وخاليا من أي نصر يذكر -.. من يخدعون بقولهم احتراما لمشاعر المسلمين رمينا جثمان أسامة بن لادن في البحر؟؟!!
و أقول: "منذ متى يحترمون مشاعرنا او عاداتنا وتقاليدنا او طقوس ديننا.. عجباً، منذ متى يفعلون ذلك!! منذ متى يلقون لها بالاً.. اين كان ذلك الإحترام حين أعدموا صدام حسين في صبيحة عيد الأضحى المبارك - الموافق يوم الحادي والثلاثون من كانون الأول ديسمبر سنة -2006 .. وأعدموه قبل حتى أداء صلاة العيد وكأنه كبش العيد !!!
ولماذا لم يصوروا جثمان بن لادن كاملا منذ قتله وحتى رميه بالمحيط كما صوروا و سجلوا جثماني عدي وقصي, نجلي صدام حسين كاملاً بعد قتلهما وبثوا ذلك على جميع المحطات التلفزيونية العالمية ..لماذا لم يفعلوا ذلك وهم الذين يحبون دوماً ان يوثقوا كل شيء بالتسجيل المرئي ويتسابقوا إلى بثه .. وإن سلمنا وصوروا الحدث بكاميراتهم الإستخباراتية -وهذا ما انا أكيدة منه - فلماذا لم يبثوه وينشروه - كعادتهم- عبر فضائياتهم وعبر شاشاتهم وشاشات التلفزيونات العالمية وما أكثرها ؟؟!!
لا زلت غير مقتنعة بسيناريوهاتهم السخيفة والطفوليةحول مقتل بن لادن لتبرير عملهم الإنتقامي غير الإحترافي وغير الشريف هذا اذا ثبت انهم قتلوه كما يدعون ولم يأخذوه أسيرا حيا الى غوانتامو آخر سري لا أحد منا يعلم اين موقعه في كرتنا الأضية لأنه وببساطة شديدة صورة الجثة التي نشروها لم تقنعني أنها حقيقية الى يومنا هذا وإلى هذه اللحظة
بالمناسبة..مذ شاهدت -قبل عدة أعوام - فيلم من بطولة : داستين هوفمان وروبيرت دي نيرو , وهو من افلام هوليوود ويحمل اسم .."Wag The Dog"
-آمل ان بعضكم شاهده- .. أقول, منذ شاهدته وانا متيقنة ان تواقيت الأحداث التي يثيرونها في العالم مدروسة بإتقان ولا مجال لما يسمى "بالصدف" عندهم, وكأنهم يمسكون جهاز تحكم عن بعد يديرون من خلاله أخبار العالم وكيف ومتى يشدون الإنتباه ويلفتون أنظار جميع من في الكرة الأرضية لما يريدون ويصرفون الأنظار عما يرغبون.....هنيئاً لهم حقاً !!
هذه الأيام بل منذ أسبوع تقريباً,ألاحظ كثير من شباب أمتي يتساءلون عما سيجلب لهم موت أسامة بن لادن , زعيم تنظيم القاعدة من مفاجآت .. وأجد بعضهم يأمل ان يتوقف بموت -بن لادن - ان يتوقف البلاء الذي يلاحقهم كونهم فقط يدينون دين الإسلام او كونهم ينتمون للعروبة حتى ولو كانوا يعتنقون المسيحية او الدرزية او حتى الماركسية لا يهم فالعربي مشتبه به أول .. بغض النظر عن ديانته!!!
لنعد إلى موضوعنا ..أقول:كثير من شباب أمتي يتساءلون عما سيجلب لهم موت أسامة فيأمل البعض ان يتوقف بموته ان يتوقف البلاء الذي يلاحقهم وتتوقف اللعنة التي تطاردهم..نعم, لعنة المطاردات التي أصابتنا منذ الحادي عشر من أيلول 2001 ولا زالت مستمرة إلى يومنا هذا وأشك بأنها ستنتهي او ستتوقف يوما ما, أشك في ذلك ..
لقد وجدت هنا في واقع حياتي فئة من أمتي لا تحبذ الحديث عن هذا الموضوع البتة نظرا لحساسيته وخوفا على أنفسهم في هذا الوطن الجديد وحرصا منهم لألا يكونوا ممن تشتبه بهم "الإف بي آي" او حتى -السي آي إى-.. ولسان حالهم يقول:
"أبعد عن الشر وغني له" رغم اننا المفروض أننا في الوطن الذي لطالما تغنى ولا زال يتغنى بالحرية والديمقراطية والحقوق المدنية وحق حرية التعبير!!
كما وجدت فئة من شباب الإسلام -ذكورا وإناثا- باختلاف أعمارهم وتوجهاتهم الفكرية وجدتهم - للأسف - يرقصون لموته ويفرحون لاغتياله ويسخرون من شخصه المتوفي مستخدمين الكثير من العبارات التي لا تليق بهم ولا تليق بمسلم ميت -مثل أسامة- ولو فعل ما فعل من أخطاء فمازال ذلك الذي يشمتون به ينتمي الى ذات الدين الذي ينتمون إليه - الإسلام - متناسين ان أسامة بن لادن كان ذلك المجاهد في سبيل الله الذي هب لنجدة ونصرة الإسلام والمسلمين المستضعفين في أفغانستان تاركا كل المال والعز والجاه الذي أوتي هو وعائلته في أرض الحرمين ليرابط في جبال تورا بورا وبين شعاب قندهار وكابول يجاهد مع إخوته في العقيدة إخوته الأفغان ضد الإحتلال السوفييتي قبل حتى ان يبصر معظمنا النور ونأتي الى هذه الدنيا..
وقبل ان ينسب الى نفسه أحداث أيلول 2001 كان الجميع صفا واحدا لا يختلفون على محبته ومهابته ويرسلون كيل المديح والدعوات له .. ورغم اني اختلفت مع الشيخ أسامة في نقاط عدة إلا ان ذلك لا يعني انني كرهته او فرحت لموته بتلك الطريقة - حاشا لله - ولا يعطيني الحق بأن اصفق للإستخبارات بالطريقة التي نفذت فيه خطة إعدامها له ناهيك عن ان أعتبر موته سيحل مشاكلنا -نحن المسلمون- مشاكلنا المتعلقة بالأمن القومي وقضية الإشتباه بنا التي تتصاعد دوما ولا تتراجع البتة او تلك المتعلقة بنظرة الغرب إلينا اننا ارهابيون واعتقادهم ان ديننا دين الإرهاب وبهذا نحن لا نرضع ولا نفطن سوى الإرهاب..!!
وجدت البعض لم يردعهم عن السخرية والشماتة حتى كونه ميت وقد ربونا على مبدأ "اذكروا محاسن موتاكم "ومع اننا تربينا على ذلك المبدأ إلا اني رأيتهم لم تردعهم تربيتهم حتى عن قول السخريات او تسطيره... ورغم اني أحترم آراء الآخرين من زملاء وأصدقاء وحتى غرباء إلا اني أعترف اني تألمت لرؤية بعض اخوتي وأخواتي في الله يعبرون عن سخريتهم بأن أوباما هزم أسامة
"Obama got Osama, what a brilian news"
حزنت لإعتقادهم ان ذلك خبر رائع يستحق الإحتفال..وحزنت لإعتقادهم بأن مشاكلنا في العالم تنتهي بموت بن لادن لأنه -حسب مفهوم البعض- أنه أمرض النفوس البشرية بفكره المنحرف وجلب الخراب للعالم .. وملأه بالمصائب وجلب الأحزان و الآلام والجروح للأمم وبموته سيشفى الكون برمته و ستتعافى الأمم من جراحها ...!!
أما عني فلسان حالي يقول:اطمئنوا,
اطمئنوا ..لن يساهم موته في اي شيء لأن من قتلته وتلك التي تحتل فلسطين, هما أسوأ بكثير من بن لادن وفكره ولكن لا أحد من البشر يجرؤ ان يحاكمهما او يحاسبهما او حتى ينعتهما ب: "الإرهاب"

اطمئنوا, فلن تنتهي مضايقاتهم لنا.. ولن تهدأ مداهماتهم إيانا في كل حين ولن تختفي ما يسمى ب: الأدلة السرية ضد كل من هو مسلم ومسلمة وكل من هو عربي وعربيةعلى هذه الأرض و لن يكفوا عن أغنيتهم المعتادة بما يسمى بال:
Islamo Phobia
ولن تتوقف تجاوزاتهم في حق ديننا اوعلى نبينا او حتى على علمائنا وشيوخنا الأفاضل .. ولن تندمل الجروح بل ستظل غائرة نازفة.. وتأتي جروح غيرها أشكال ألوان .. لست أتنجم ولست أدون مجرد خيالات تشاؤمية إنما أسطر ما تشير إليه كل الأدلة القائمة حولنا وكافة الأحداث الي تحاصرنا من كل صوب.

وكما يبدو.. فلا شيء في الأفق يبشر بأن انتهاكاتهم لحقوقنا - أينما كنا في العالم - ستنتهي بموت و رحيل بن لادن ..أتساءل ما إذا كنا سنتحرر يوما من تصوير وسائل إعلامهم الدائم لنا بأننا إرهابيون وعما اذا كنا سنتحرر من مسألة زيارات العملاء الفدراليون التي لا تنتهي ومسألة الإعتقالات على خلفة الأدلة السرية وهي مسائل تطوق أعناقنا نحن المتوافدون على أرضهم أفواجا أفواجا بحثا عن كرامتنا البشرية المهدورة في بلداننا وعن أحلام وعن آمال تحتضنها قلوبنا وعقولنا نصبوا إلى تحقيقها ..هاربين من أوطاننا بسبب ديكتاتورية أنظمتنا السيايسة وظلم وتعجرف قادتنا وسوء أوضاع سئمناها وحرمان دائم وفقدان حتى لأبسط الحقوق المكفولة سواء في دستورنا الرباني او في الدساتير الوضعية... وهذا يعني أن سحب التساؤلات ستظل دوماً فوق رؤوسنا, وستتلبد سماؤنا بغيوم التخمينات كما ستستمر التحليلات الى مالا نهاية وبذلك سيزداد الجدال و ستظل شكوكي وشكوك أمثالي قائمة حول اشتباهنا المحتمل او الد ائم ولن تزول عملية التجسس علينا بل ستظل قائمة أبدية إلى يوم الدين بحجة مسألة الأمن القومي , والجواب ببساطة أننا مسلمون او عرب او أننا بشر-كغيرنا- نهتم بمجريات الأحداث حولنا وأننا نريد ان نعبر عما نعتقده بحرية ونريد ان نقول آراءنا دون وجل ودون خوف -وكما يبدو- تلك من خطايانا العظمى.
وأختم مقالي هذا بأسئلة لا زالت تراودني، وستظل تفعل إلى ماشاء الله، أسئلة منها: أن لماذا رموا جثمان الرجل في بحر العرب -أو أيا كان إسم البحر الذي احتضن جثمانه -؟؟ لماذا يا ترى حرموه بأن يكون له قبراً كما للناس قبورا باختلاف عقائدهم وبغض النظر عما فعلوا من أخطاء ؟؟؟
لما
ذا ياترى حرموا ذويه ان يستلموا جثمانه فيروه وينظروا نظرة الوداع عليه وكذلك يجروا مراسم دفن فقيدهم لوحدهم وبطريقتهم..
أنا حقاً أحتاج إلى أجوبة لهذه الأسئلة:
-- لماذا رمت القوات الإستخباراتية الأمريكية القاتلة لأسامة بن لادن جثمانه في البحر؟.. من منحها ذلك الحق؟-- لماذا لم تسلم الجثمان لأهله وذويه ؟؟؟؟
--من فوضها لفعل ذلك؟ من أعطاها حق التصرف بالجثة؟
-- لماذا حرموه بأن يكون له قبراً يضم رفاته ويح
مل إسمه فيكون بذلك المكان الذي يأتي إليه ذويه ليزوروه وليضعوا على ضريحه ورودا اويكلموه او يدعوا له كأي فقيد في عالمنا حيث في حياتنا حتى أسوأ القتلة المتسلسلين وألعن مجرمي الحروب وحتى أوطى خونة الوطن والمافيا كل هؤلاء بعد تنفيذ الإعدام عليهم -هذا إن نفّذ - وبعد موتهم يسلمون إلى ذويهم فيكون لديهم قبوراً تضم رفاتهم وتحمل أسماؤهم ولا أحد يحق له ان يحرمهم ويحرم جثامينهم حق امتلاك القبر، فلم إذن حرموا شيخ بن لادن -الله يرحمه- ذلك الحق؟؟؟؟؟.. إن الأمر برمته عملية اغتيال على مرأى ومسمع من العالم برمته!!!
يا لقبح إنتقامهم، إنه خال من أيّة عهود ومواثيق إنسانية وعارٍ تماماً من أيّة أخلاقيات للجيش أو للعسكر !



مينيسوتا - الولايات المتحدة
07 أيار- مايو 2011



هناك 7 تعليقات:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    تشرفت بقراءه مقالك المتميز :)

    ذكرتي عده نقاط مهمه جداعن حال العرب والمسلمين وموقف أمريكا خصوصا والغرب عموما المعتاد تجاه ديننا العظيم الذي هو أسمى منما يتخيلونه بسبب تصرفات بعض الإرهابيين.
    يا عزيزتي لم تذكري الأم المسكينه والأب الحزين والأخ و الأخت المجروحه من موت أقاربهم في الهجومات الإنتحاريه من من هم على تربيته في تنزانيا واليمن وأمريكا و افغانستان ولندن ووووو إلخ

    لقد صدمت قبل أيام من معرفه عدد قتلى السفاره الأمريكيه في تنزانيا وكينيا الذي وصل الى المئات بسبب تخطيط هذا الإنسان المسلم الذي عرف حرمه دم الحيوان قبل الإنسان ، كيف تجرئ على قتل الأبرياء من الناس وما زال يقتلهم ربما بدون قصد ولكن الأمرشنيع ! حزنت لرؤيه الناس هنالك ينحبون على موتاهم ويتمنون لو أن هذا أسامه أمامهم حتى يسألوه لماذا فعلت هذا بهم ماذا عملنا لك؟؟ هل تناسينا نحن هؤلاء الإبرياء من الناس وتذكرنا إنجازه ولا أرى إي إنجاز! ربما كنت أنا التي في بعض مواقع الهجوم الإنتحاريه التابعه له ربما كنتي أنتي يا صباح ربما أمي أو أختي هل سنصفق لبن لادن ونبارك له سلب أروحنا ببساطه لا وألف لا إنما حسبنا الله ونعم الوكيل في العقليه التي يمتلكها والتي إن زعم أن قتل الكفار الأمريكان والتخطيط
    لإغتيال السواح الأجانب حلال ولا أهتم لموت الماره الأبرياء فهم لا يعنوني إنما بذلك يمارس عمل الإرهاب وليس الإرهاب في ديننا ، حرف مفهوم الجهاد بالإنتحار منذ متى الإنتحار شهاد في سبيل الله تعالى أستغفر الله العظيم


    حتى في زمن الرسول المعلم الغالي كان يعلم الناس أثناء الحرب بأن لا يقطعوا شجره ولا يقتلوا إمرأه ولا شيخا أو طفلا صغيرا ..أنا شخصيا لا أعرف ولا أهتم لمهنته هذه وما سياسته وراهاء وما يعلم تابعينه ولكن الحق والحق يقال لا يحق له قتل النفس المحرمه إلا بالحق

    ولا يخفي عليكي يا صديقتي أن من أدنى مراتب الجهاد قول كلمه حق عند سلطان جائر وليس قتل النفس البريئه التي حرم الله إلا بالحق
    هو والولايات المتحده الإمريكيه وجهان لعمله واحده قتل الأبرياء بدون وجه حق

    ردحذف
  3. هل خفي عليه :

    رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال:

    (( اجتنبوا السبع الموبقات )) . قالوا : يا رسول الله وما هُنَّ ؟
    قال (( الشرك بالله ، والسحرُ وقتلُ النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكلُ مال اليتيم ، وأكلُ الربا ، والتولي يوم الزحف وقذفُ المحصناتِ الغافلاتِ المؤمنات ))(1)

    قال جل وعلا : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }[النساء:93] ألم يعلم بذلك ؟؟

    وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله : (( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً )) . قال : فقال ابن عمر : إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفكُ الدم الحرام بغير حِلَّه

    وفي سنن النسائي من حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي r قال : (( كلُ ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يقتل المؤمن متعمداً ، أو الرجل يموت كافراً )) ألم يكونوا هنالك مسلمون ؟؟ ألم يعلم ذلك ؟؟

    وفي الحديث الذي رواه النسائي من حديث بريده رضي الله عنه أن النبي قال : (( قتلُ المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ))

    *حكم من قتل نفسه فمات منتحراً

    ولم ينتف هذا الوعيد الرهيب في حق من قتل نفسه منتحراً والعياذ بالله بل هو خالد في النار لما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي قال :

    ((من تردى من جبل (أي ألقى بنفسه) فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومن تحسى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساهُ في نار جهنم خالداً فيها أبداً ، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ))

    وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن رسول الله التقى هو والمشركون فاقتتلو ، فلما مال النبي إلى عسكره ، ومال الآخرون إلى عسكرهم ، وفي أصحاب رسول الله رجل لا يدع لهم شاذَّة ولا فاذَّة إلا اتبعها يضربها بسيفه – فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال رسول الله : (( أما إنه من أهل النار )) .
    فقال رجل من القوم : أنا صاحبه أبداً .
    قال فخرج معه كلما وقف معه ، وإذا أسرع أسرع معه ، قال : فجُرِحََ الرجل جرحاً شديداً فاستعجل الموت فوضع سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله فقال : أشهد أنه رسول الله .
    قال : (( وما ذاك ؟ )) .
    فقال : الرجلُ الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار ، فأعظم الناس ذلك ، فقلت : أنا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحاً شديداً فاستعجل الموت ، فوضع سيفه بالأرض وذُبَابَه بين ثدييه ( ذبابة السيف : طرف رأسه) ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله عند ذلك :
    (( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدوا للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدوا للناس وهو من أهل الجنة وإنما الأعمال بالخواتيم ))
    وفي رواية أخرى في الصحيحين عن أبي هريرة قال : فلما أُخبر النبي أن الرجل قتل نفسه كبر النبي وقال : (( أشهد أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالاً فنادى في الناس أنه لن يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الكافر ))

    أخيرا وليس آخرا :
    هل توافقي على ما يقوم به من ما يسمونه جهاد ؟ هل ستقومي يوما ما بإتباع نفس طريقته التي ما زال يعلم أتباعه بها ؟؟

    وكما تعلمي إختلاف وجهات نظرنا لا يفسد للود قضيه

    والسلام عليكم ورحمه الله وبركات

    ردحذف
  4. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته

    أهلا حياة,
    أشكرك على التعقيب أخية.. ومرحبا بوجهة نظرك يا عزيزتي
    و قبل ان تدوني لي كل هذا هل فهمت عماذا كتبت مقالي لأني اشعر انك لم تفعلي

    أراك تبحرين في محيط الفتاوى الشرعية يا غاليتي بينما أجدني أبحر في محيط التحليل السياسي وماراء الخبر (*_*)
    ومع ذلك سرني أن أرى أنك أنشأت مدونة إلكترونية وسرني أن أتلقي وجهة نظرك هنا ومعرفة موقفك .. ربما سأتفاعل معك وأتناقش معك في أقرب فرصة فهذه أول مرة نتناقش عبر النت فلطالما تناقشنا وجها لوجه

    P.S.
    كم أفتقدكن وأفتقد مدينتي صنعاء العصماء

    ردحذف
  5. سلام الله عليكي يا أختي

    صدقتي إنني يا غاليتي بعيده كل البعد عن السياسه وما وراء السياسه التي كلما حاولت هضمها بشتى الوسائل أعود لنفس النقطه... مصالح ، سياسه..دنيا..نفوذ .. أطماع..إلخ

    لا تهمني السياسه(بدون إساءه لكي يا سامسياسه :)أكن لكي ولتخصصكي الإحترام المعهود) بقدر ما يهمني الدين ..إنني يا صديقتي في قمه غضبي وحزني فقط من هدر للدماءبكل برود في هجوماته كلها و مفهوم الإنتحار الذي يعتبره جهاد )

    ولو تناقشت معكي في السياسه لن أدرك/أفهم إلا الشيئ القليل هذا كل ما قصدت

    المهم عمل اللي عمل ....ثم ماذا بعد التحليلات السياسيه ......تشويه سمعه الإسلام...نشر الذعر والخوف.وفي الأخير المقتول البريئ ما له إلا الله .

    ردحذف
  6. حياة،،
    أشكرك على التفاعل أخيّة
    ولكن لتعلمي أنني لست هناأناقش ان كنت أؤيد بن لادن ومذهبه وتنظيم القاعدة أم لا ولست أناقش عقيدة العمليات الإنتحارية وموقفها من الشرع بل كتبت حول الطريقة الغامضة التي تمت فيها قتله وهو أعزل وعما إذا كان قتله سينهي استباحة الغرب لحقوقنا و لأعراضنا وعما إذا كان يوقف استباحة العملاء الفدراليون وعناصر المخابرات لخصوصياتنا نحن المسلمون المتواجدون بالغرب عامة وبالولايات المتحدة على وجه الخصوص.. ورغم تبنيه -الله يرحمه- لمسؤولية وقوع ضحايا أيلول 2001 ووقوع ضحايا حادثي سفارتي كينيا وتنزانيا و قتل أبرياء إلا ان ذلك لا يمنع ان أحزن على موته فهو في النهاية مسلم ولكنه اختار أن يسير للأسف الشديد على مبدأ: "النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن"
    وفي النهاية فأنا -او غيري- لست القاضي الذي يحاكمه او الحسيب الذي يحاسبه بل ذلك هو رب العالمين
    -
    وكما قرأت -أخية- ملاحظتي هذه التي تحمل وجهة نظري..
    وكما ترين، لا أوافق على الطريقة الدنيئة التي نفذت فيها عناصر الإستخبارات الأمريكية عمليتها الإنتقامية الغير نزيهة والخالية من أخلاقيات الإنسانية
    في الجانب الآخر لم لا تنظرين الى عدد الأبرياء الذين قتلهم المحتل الصهيوني منذ ستون عاما ونيف و لا زال يقتل ويغتال في أرض فلسطين لم لا تحزنين عليهم أيضا ياحياة.. لم لا تحزنين على قتلى وجرحى الأفغان منذ عام 2002 منذ دخول الإحتلال الأمريكي هناك حتى يومنا هذا, لم لا تحزنين كذلك -ياحياة- على المدنيين العزل الذين يقتلهم الإحتلال الأمريكي في العراق منذ وصوله الى أرض الرافدين واحتلاله إياها عام 2003 وحتى يومنا هذا 2011 .... لماذا لا تذكرين هؤلاء ولماذا لا تحزنين عليهم ايضا؟
    لم تحزنين فقط على ضحايا برجي التجارة العالمي وضحايا البانتاغون او ضحايا سفارات أمريكا في كينيا وتنزايا لم لم تحزني على جميع الضحايا ككل.. فالضحايا الأبرياء بغض النظر عن العقائد وعن الخريطة الجغرافية هم سواء لأنهم في النهاية فهم فقيد/فقيدة احدهم و حبيب/حبيبة احدهم وعزيز/عزيزة احدهم وقريب/قريبة احدهم , ومعيل احدهم والد/والدة احدهم وابن /ابنة احدهم

    P.S
    استغربت حقا حين وجدتك تسألينني مثل هذا السؤال:
    "هل توافقي على ما يقوم به من ما يسمونه جهاد؟ هل ستقومي يوما ما بإتباع نفس طريقته التي ما زال يعلم أتباعه بها"

    هل أنت جادة بسؤالك إياي مثل هذاالسؤال؟؟؟!! وكأنك لم تعرفيني أو تعرفي رأيي حول هذا من قبل قط!!

    تحياتي

    ردحذف
  7. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    يا صديقتي ، إنني بل كلنا ضد ما يقوم به كفار الغرب تجاه المسلمين ي كل مكان ، ألم تقرأي ما كتبت أن اسامه وأمريكا وجهان لعمله واحه قتل الأبرياء ..وأنا موقفي واحد ضد أمريكا الظالمه اللي كل همها مصالحها والتنكر لحقوق الفلسطينيين منذ سنين حتى الان تدافع عن حقوق الليبيين ( وأنا مع حقوقهم )فقط (للنفط السكر/مصالح أخرى) وتتكلم عنه مع دول أوروبيه وهي تتصرف كأن لا وجود حقوق إنسانيه ضائعه في فلسطين الحبيبه ..عتابي على المسلم الذي يعرف الإسلام جيدا ويشن هجومات إنتحاريه بدون حسيب أو رقيب.سؤالي كان لإستخراج النتيجه النهائيه منكي وهي القتل العشوائي فقط لأوصل لكي نقطتي..وأنا أعرف أنكي مع الحق وليس مع الظلم.

    ردحذف