الاثنين، 3 أكتوبر 2011

"اليمـــن"....وطــن بلا سيـــادة .!!





وطن بلا سيادة.. ذاك هو حال وطني "اليمن" في أيامنا هذه أو لنقل مؤخـراً وفضل هذا يرجع -لا شك- إلى حكومتنا الحالية التي فقدت شرعية بقائها منذ أمد بعيد.. هذه ...!!!
وفي خضم المناقشات الفكرية بيني وبين ذاتي إذا بصوت يأتيني ليقول لي: و ما ذنب بلدي إن كانت حكومته الحالية هي التي اوصلته الى هذا المآل المخزي؟!! قولوا لي يا قوم ما ذنب اليمن؟؟!!,
يؤلمني حقا ان يكون هذا حال البلد الذي أنتمي إليه,
عجبى!!.
لا زلت أذكر أنهم -أي أساتذتي عبر مراحل طفولتي ودراستي المختلفة منذ ذهابي المدرسة وحتى يومنا هذا- علّموني أن حب الوطن لا يرتبط بحب شخص معين بل يتعدى حدود الفهم وحتى الإستيعاب.. نعم, المواطنةوالولاء لليمن لا شأن لهما البتة ولا علاقة لهما بحب او الولاء ل: "علي صالح" او غيره , فالوطن ساكن فينا أينما حللنا وأينما رحلنا منذ مولدنا وحتى الممات, والوطن باق بينما هذا الرئيس الذي فقد الشرعية -هو وحكومته المحتضرة - راحل إما عاجلا او آجلا, ومثله مثل مبارك وقذافي وبن علي وسيلحق بهم انشاء الله ولكن, يبدو انه يريد ان يجعل اليمن حطاما قبل أن يرحل ويترك السلطة, هكذا يبدو لي الأمر. إنه يخطط أن يجعل شعب اليمن بين أموات وأشباح , ولكنه يغفل ان اليمن باق رغم كيد الكائدين ورغم حقد الحاقدين.هذا الوطن باق
فلا يربطن أحد حبه او ولاءه لأرض ابن ذي يزن بحبه وولاءه لهذا الرئيس ونظامه الذي لم يعد مرغوبا.
يقيني بأن هذا الرئيس سيرحل بإذن الله رحيلاً غير مشرف -دون شك-.. سيرحل وفي ذمته دماء وأرواح آلاف الشهداء الابرياء وآلاف الجرحى الذين استحل دماءهم -هو وابنه ونظامه- دون وجه حق ولن ينسى التاريخ الجرائم التي ارتكبت في حق اليمانيين شبابا وشيوخا , نساءاً وأطفالاً طيلة ثلاثاً وثلاثون عاماً, كما لن ينسى التاريخ ونحن كذلك لن ننسى ما فعل النظام الحالي حين جعل اليمن نُزُلاً رخيصاً ولا باب له يُطرَق ليُستأذن منه الدخول, لقد جعل اليمن استراحة رخيصة تأتي القوات الأمريكية او الاوروبية أو أياً كانت حتى السعودية تأتي إليها بطائراتها بدون طيار او بطيار -لا يهم- تأتي إليها القوات الأمريكية بطائراتها لتخترق أجواءها فتقتل واحداً من ابناء اليمن بكل برود ودون وجل او حتى دون وضع الأمم المتحدة وحقوق الإنسان في الصورة, تقتله وهو في عقر داره وعلى أرض وطنه الأم كما فعلت
الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي 30 سبتمبر, حين اغتالت شيخ "أنور العولقي" وهو متجه إلى صلاة الجمعة هو وبعض رفاقه -ويجدر بي الإشارة الى أني قرأت تلك التفاصيل بخصوص اغتيال الشيخ من مقال كتبه الأستاذ يسري فودة في جريدة المصري اليوم بعنوان "لن يتعلموا"- !

عجبى !.. لقد جعلوا بلدي وكأنها دكانة لا سيادة لها ولا حتى كرامة, جعلوا اليمن وكأنها تعود اليهم, يأتي إليها الغرب وخاصةالأمريكيون فيقتلون مواطنيها جهارا نهارا وعلي عبدالله صالح وحكومته يتفرجون ولا يحركون ساكنا وكأنهم يشاهدون مسرحية درامية مشوقة, كيف يفعلون , أتساءل كيف لم تحرك الحكومة اليمنية ساكناً.. أسخر بصمت وأجيب كيف تحرك ساكنا وهي التي باعت الرجل بالدرجة الأولى وقدمته قربانا لحكومة أوباما. اقرؤوا السلام على المواطنة والحقوق المدنية في الولايات المتحدة !!!!!



مينيابوليس

03-أكتوبر \تشرين اول-2011

هناك 3 تعليقات:

  1. في نظري،،
    هذه الصورة توضح الفكرةالتي كتبت عنها.. إنها تتحدث بصمت لتوضح ما تعانيه بلادي من فقدان حقيقي لمعنى السيادة الكاملة..

    مرحى!! لقد وجدتها تناسب مقالي جدا

    ردحذف
  2. آخر واحد من صف الجالسين هو السيد وزير خارجية بلادي.. وزير خارجية اليمن "أبوبكر القربي" ويظهر في الصورة مع نظيرته الأمريكية "هيلاري كلينتون"

    ردحذف