الاثنين، 27 سبتمبر 2010

عــام دراسي جديد وأمل بتحسن وضع اليمن السعيـد!





هــا أنا أعاود الكتابة مجددا على حائط صفحتي هذه و أستأنف نشاطي وأطل على من يقرأ كلماتي بعد انقطاعي عن الكتابة هنا لمدة شهرين تقريبا وربما أكثر !! رغم زيارتي لصفحتي من حين لآخر ورغم متابعتي لصفحة أستاذي القدير "د.عبدالله الفقيه" .. هآنذا أطبع الكلمات تتلوها الكلمات وكأني أريد من خلالها إلقاء التحية على الجميع وأخص بالذكر أساتذتي الكرام وكذا إخوتي الأعزاء من زملاء وزميلات الذين اشتقت إليهم حقا, وأقول لهم و لكل من يزور صفحتي ..
أقول لهم جميعاً " كل عام وانتم بألف خير "
وبما أنني بدأت الدراسة اليوم , وجدتني انطلقت وكلي فرحة وبهجة رغم جهلي بنتائج الإختبارات خاصتي , أعني بنتائج معظم المواد التي اختبرت فيها حيث لم تظهر بعـد!!
انطلقت والكثير من المشاعر تغمرني وأول تلك المشاعر فرحتي بلقاء من أحببتهم في الله من أساتذة ورفقاء صــف..

ياإلهي ,
لست أستوعب أن إجازتنا انتهت و ان سنتنا الدراسية الجديدة قد بدأت رسميا قبل البارحة "السبت" واننا قد ودعنا -بتلك السرعة الهائلة- عاماً دراسياً كاملاً كان قد بدأ بالأمس القريب ولكن ما لبث أن طوى أيامه ومضى الى حيث لا عودة!!, تلك الأيام التي انطوت بكل ما حملت لنا نحن الطلبة -وأخص بالذكر طلبة كليتي, كلية التجارة- بكل ما حملته لنا من تجارب مختلفة ومعارف متنوعة وشيّقة تزودنا بها وأحداث لا تنسى وكذا مواقف مختلفة لا تعد ولا تحصى..

ورغم سعادتي الغامرةببدء دراستي واستئناف طلبي للعلم والعـودةإلى نشاطاتي والهـرولة من هناألى هناك طوال أسبـوع الدوام داخل حرم كليتي الموقرة"كليـةالتجـارة والإقتصـاد/جامعة صنعاء" وبين أروقتها.. رغم ما شعرت من سعادةاليوم إلا أنني أعود لأقول: لم كل هذه السعادة يا فتاة, إن الوضع وكانه: لقد رجعت ريمة لعادتها القديمة لذا لن يختلف شيء !
ورغم فرحتي بعودتي إلى بيئة التعليم العالي لألتقي بأساتذتي الأجلاء الذين اكن لهم كل التقدير منذ سنتي الأولى إلى يومنا هذا , وإلى ماشاء الله.. هؤلاء الأساتذة "الدكاترة" الذين أعتبرهم قادة وقدوة في حياتي الشخصية حيث لهم دور كبير في إنارة طريقي بشعلة المعرفة لأشق دربي الطويل الجميل درب الحكمة والنور, درب العلم .. رغم تلك الفرحة إلا أنني أعود لأتردد متسائلة: هل سيظل وضع جامعتي كما هو ام سيتطور ويتحسن؟!
وكلما شعرت بإيجابيات تدفعني للتفاؤل كي أنطلق ببسمتي المعهودة , كلما ضربني الواقع بمطرقة السلبيات التي لا حصر لها حتى تكاد تسرق بسمتي.. حينها فقط, أحث قلمي بان يسرع الخطى ليسطر ما أشعر به من حماس حيال الحدث دون إلقاء بال لذلك الصوت المزعج الذي ما ينفك يقاطعني..
وأعود إلى موضوعي فأقول:
رغم شعوري بالحماسة والشوق لبدء عام دراسي جديد , عام دراسي مليء بالطموح وتوديع آخر كان قد حمل من الذكريات والأحداث مالا يمكن نسيانه لأننا عشناها وعايشناها في وطننا من شرقه حتى غربه , ومن شماله حتى جنوبه.. ذكريات وأحداث اتسمت بالمحن والتوترات, بالمخاوف والإضطرابات كما اتسمت بغير قليل من النعم والخيرات وبأحداث مبهجة حتى وإن شحّـت .. وكذا بلحظات مشرقة أغدقنا بها الرحمن لا شك.

ورغم ما يجول في ذهني الآن من مواضيع متداخلة وقضايا متشعبة لا حصر لها تخــص أرض وطني هذا, أحداث جمّة.. مما أراها كل يوم من الشاشات أو مما أعيشها شخصيا أو حتى مما أقرأ عنها في الصحف
رغم المشاعر المختلطة التي تعتريني من فرح وحـزن إلا إني لست أنسى أن أتعاطف مع كل من عانى أو لا زال يعاني سواء على الصعيد الشخصي أو على الصعيد العام من ويلات تلك الأحداث أو غيرها .. لست انسى أن أطبطب عليهم عبر كلماتي .. لست أنسى أن أتعاطف مع كل من فقد عزيزاًوكذلك مع كل من تعرض للظلم أو لا زال .. لست أنسى أو أتناسى هؤلاء أيضاً,
هؤلاء الذين يطالهم الأذى من تجاهل أو تهميش أو قمع أو تفرقة أو تمييز عنصري حتى أصابهم الشــك في انتمائهم فيتساءلون أن ما جدوى ولاءهم !!
يتساءلون أن ما جدوى انتماءهم أو وجودهم في أرض تعاملهم كغرباء , أرض تحتضن أشخاص يشككون في هويّتهم ليل نهار
يتساءلون ما جدوى من مواطنة لا ترافقها حقوق! .. يتساءلون أن ما جدوى الحب والولاء لوطـن يستنكرهم ولا يقدرهم ؟!!!
وفي خضـــم هذه التســاؤلات المطروحة ,
وفي خضــم زحمة الأفكار المتطايرة , لست أنسى أيضا أن أشيــر إلى ما تمـرّ به بلادي من أزمات متلاحقة التي ما إن انتهت إحداها حتى تظهر الأخرى بالبزوغ أو لنقل ما إن تهدأ إحداها من هنا حتى تفرقع أختها من هناك. أزمات تتوالى على جميع الأصعدة .
سواء على الصعيد السياسي أو الأمني, الإقتصادي , أو حتى الإجتماعي .. وأخص بالذكر هنا الجانب السياسي كوني أدرس هذا التخصص "علوم سياسية".

تـرى, ما الذي ينتظر اليمن أرضا وشعباً وساسة؟؟
تـرى, هل سيختلف هذا العام عن غيره مما مضى وانقضت أيامه؟.. تـرى, هل سيعرف وطنــي كيف سيخرج من معمعة الأزمات التي ورط نفسه بها ونراها لا حصر لها باختلاف مسمياتها, سواء كانت الحرب على الإرهاب أو كانت قضية القاعدة.. ناهيك عن قضيـة الجنوب وأخيراً أزمة حرب صعدة,
ترى كيف ستتعامل إدارة حكومتنا مع مشكلاتها العويصة التي تنتظر منها الحلول؟! هل ستغير !إستراتيجيتها وتبدأ من البنية التحتية أم ستغير فقط واجهتها فتبقى بنية المشاكل كما هي !!

إن هذه الأرض الطيبة, اليمـن .. ومن فيها بين رحى قرارات ساسته -رجال دولته- وضغوطات هؤلاء المتسابقين إلى التحكم بها وبمصيرها تحت المسميات البراقة ..

إذن, فلنترقب بعيون ملؤها الأمل والحذر لأننا في النهاية وببساطة شديدة لسنا صنـاع القرار الفعليون حتى وإن صرنا كذلك شكلياً .. إذن, لننظر ما سوف تؤول إليه الأمور ولنأمل أن يعرف قادتنا -قادة يمننا- كيف ينتشلون هذا الوطن وشعبه من براثن الفقر الذي يحيط به من كل صوب -رغم غنى الأرض بالخيرات الطبيعية- .. لنأمل أن يتسلم ساستنا زمام الأمور ويفطنوا أن العظمة لا تكمن في تزايد الحراس الشخصيين وتزايد الرصيــد في البنوك وكثرة السفر بالدرجة الأولى والظهور من على شاشات التلفزيون وإنما تكمن في إنقاذ هذا الشعب من معاناته المتزايدة و التي لا تنتهي.. العظمة تكمن في وضع حــد لهذا الزحف المخيف لما يسمى بالتضخم ,العظمة تكمن في محاربة الغلاء الذي يبيد الناس و يأتي على أخضر النفوس قبل يابسها !!

لنأمل أن نتقدم جميعنا خطوة إلى الأمام هذا العام .. خطوة إلى الأمام من كل النواحي ثم تليها الخطوة ثم تليها أخـرى وهكذا دواليك .. لنأمل أن يعرف من بيدهم السلطـات الثلاث كيف يضعون خطــة خماسية ناجحة وربما سداسية المهم خطة فعـالة تتمركز في إصــلاح الجوانب المتردية في بلدنا, أمنيا وإقتصاديا,وصحيـا وتعليمياً وسياسياً وغير ذلك كثير

**أمنياً: حيث من حقنا جميعا أن ننام و نصحا دون خوف ,وأن نقول آراءنا دون وجـل.
** إقتصاديا: حيث من حق الجميع أن يعيش بكرامة.

**صحيــاً: حيث من حقنا جميعا ان نتلقى العلاج المناسب والمتابعة الطبية اللائقة تماما كذوي النفوذ لا فرق بين ابن الأمير وبن الغفير .

** تعليمياً: حيث من حقنا جميعا أن نحظى بمجانية الدراسة أينما كان في الداخل أو الخارج وتتكفل حكومتنا بنا نحن طلبة العلم سواسية وبعدل فلا تفرقة قبيحة ولا واسطةولا جور.

** سياسياً: حيــث لا توارث لكرسي الرئــاسة

وختاما أقول:
ليبارك الله هذه الأرض الطيبة اليمـن , أرض الجنتيــن وطني الحبيب .. ليبارك الله فيه ويحميه , ويديـم خيــره, ويعيــد إليـه الإستقرار ليصبح اليمــن السعيــد, سعيـــداً من جديــد.. آميــــن يامجـيـــــد.



.

الأحد، 26 سبتمبر 2010

في ذكــرى ثــورة 26 سبتمبر 1962




ذكرى ثورة 26 سبتمبر 1962 وتليها ذكرى ثورة 14 أكتوبر 1963
هي فعـلا ذكرى عزيزة علينا جميعــا نحن أبناء اليمن السعيــد باختلاف اتجاهاتهم السياسية, لأنها ذكرى أبطال لنا من كلا شطري تراب اليمن الغالي , قد ناضلوا لينال بلدهم وكذا ينال أبناء بلدهم الحرية من حكم الإمام الجائــر "في الشمال" ومن الإستعمار البريطاني "في الجنوب" , كانوا يطالبون و ينشدون الإستقلال والعدل ونور العلم والمساواة .. ناضلوا وتصدوا للظلم والإستبداد , ودفعوا دمائهم ثمنا لهذه الحرية والسيادة التي نستمتع بها نحن كشعب وكقيادة منذها إلى أيامنا هذه .. ولو ان قيادتنا "الرشيدة" لم تعد تقوى على المحافظة على هذه النعمة ولكنها تحاول جاهدة لأنها ما لأنها تعاني من جميع الجهات.. فما إن تخرج من حفرة حتى تقع في حفرة أخرى أعمق منها !!


ولا بد أن أشير -طالما أتحدث عن ثورة سبتمبر - لابد ان أشير الى أنه لولا عبدالناصر مصر , ولولا دعمه لهؤلاء الأبطال وللثورة لماتت الثورة في مهدها ولخمدت جذوتها .. فتحية شكر مني لذلك القائد الراحل -جمال عبدالناصر- , فرغم كل سيئاته التي رواها لنا التاريخ , إلا أنه أفضل وأحسن من كثيرين من قادتنا هذه الأيام أقله .. أن معظمهم لا يصلون لعشر شجاعته وجرأته ,


ومن منبري المتواضع هذا أبعث أيضاً بتحية شكــر الى الزبيري .. نعــم , أبعث بتحية شكر وامتنان ملفوفة بتقدير كبير وبحب كبيـــر الى روح أبو المناضلين اليمنيين أبو الأحرار المناضل الشاعــر محمد محمودالزبيـري , وإلى أرواح إخوته المناضلين الأوائل سواء مؤسسيها او مهندسيها او حتى مشاركيها لأنهم حقا عظماء .





26 سبتمبر -أيلول- 2010

الخميس، 1 يوليو 2010

في ذكــرى استقــلال وطــن






أكتب كلماتي وقد تجاوزت الساعةمنتصف الليل, وهذا يعني أن التقويم قد تغير وأننا قد ودعنا شهر يونيو-حزيران بكل أحداثه , واستقبلنا شهر يوليو - تموز بكل آمالنا وتطلعاتنا !!
وغرة هذا الشهر من التقويم الميلادي يحمل معه ذكرى عزيزة على فؤادي .. ذكرى استقلال وطن


أكتب كلماتي هذه لأحتفل مع قلمي .. لأحتفل بذكرى استقلال وطــن

في ذكرى الإستقلال الخمسون للصومال " من 1960 إلى 2010 " أقول:

إلى وطن حبيب وغالي.. إلى وطن ضاع منذ زمن .. إلى وطن أبكيه منذ عقلت وأدعو له مذ فهمت ,أدعو له بأن يتعافى من إبتلائه ويتحسن حاله ووضعه, ويستعيد روحه , ويسترد سيادته ويعيد من جديد بناء مؤسساته ويتقدم خطوة تليها الخطوة ليلحق بركب لألفية الثالثة


إلى وطن تعب من الحروب الأهلية وسئمها , ولا يزال يئـن من كثرة دماء أبنائه المراقة على ترابه ..إلى وطن يستحق أن ينهض وينفض غبار الحروب والتخلف عن نفسه فيستنشق هواء نقيا خاليا من البارود ..
إلى وطن يستحق كل الخير و لكن أبناؤه لا يرضيهم إلا يهدموه أكثر فأكثر ويحرقوه أشد من ذي قبل , بل وتراهم كأنهم لن يستريحوا إلا حين يمحوه من الخريطة ويسقطوه عن الوجود !


إلى ذاك الوطن العزيز رغم إهانة أمراء الحروب له.. إلى تلك الأرض الطيبة الصومال عامة وأرض مقديشو العاصمة خاصة ..
إليك تحياتي يا وطنا أبيا وشامخا رغم الجراح الغائرة ..
إليك في ذكرى استقلالك الخمسين من الإستعمار الإيطالي أقول: لك مني كل الإمتنان .. لك مني عمق المحبة .. ورغم ضياع سيادتك واختفاء جمالك واستمرار معاناتك طيلة عشرون عاماً ,رغم تحول شعبك الى لاجئين منتشرين في كل أرجاء المعمورة .. رغم الشوق العـارم والفرح الصامت أقول لك :

كل سنة وأنت بألف خير يا وطنا مليئا بالخير رغم الدماء وكثرة الأشلاء ,
كل عام والأمن والإستقرار قادم اليك , كل حين وأنت في صلواتي ,كل حين وأنت في دعواتي.. يحزنني ان تأتي ذ كرى استقلالك مليئة بالدماء على مر الأعوام, عاما بعد عام .. يحزنني أن ذكرى استقلالك خال من اية احتفالات تذكر , يحزنني أن تكثر حولك شماتة الشامتين وحقد الحاقدين , يحزنني أن اسمك صار في ذيل قائمة الدول أو ربما سقط أصلا من القائمة.. يحزنني أن علمـك الجميل السماوي اللون بنجمته البيضاء , صار علما يهيم في الفضاء الشاسع باكيا ومجروحاً , متسائلاً متى يعود إليك من جديد ليرفرف في عز وشموخ


يحزنني أن شعبك يكتوي بنار المجاعة من هنا و يتلوى من بؤس الأمراض من هنا ويئن من ويلات الحروب من هنا وقد ساءت أحوال الكثيرين منهم في كثير من بقاع العالم ..
وفي كل مرة يستجيرون من الرمضاء بالنار لأنهم لا يجدون وطنا آمنا ذات سيادة يعودون إليه ليأويهم في كل حين, واقتران اسمهم-مؤخرا- بالقرصنة هو آخر الوصمات التي لم تزد الطين إلا بلة ولم تزد القلوب إلا آهة ووجعــاً.

يحزنني ان ذكرى استقلالك الخمسون يشوبها -كالعادة- صمت مر , صمت هو أمرّ من طعم العلقم والحنظل على اللسان !!!
صمت كما ارى هو صمت الشفاه إنما الأقلام لم تصمت يوماً ولن تقدر على الصمت أبداً .. ستظل تحمل حبك ما نبضت بمدادها .. وستظل تنادي باسمك وتبقى على وفائها.




صنعاء - اليمن
01 يوليو -تموز 2010

الأحد، 27 يونيو 2010

مدينتي بدت أجمل





في مدينتي "صنعاء" عاصمة بلادي العصماء
مؤخراً .. يتغير كل شيء , يتطور كل شيء ويغدوا جميلا, لامعا وبراقاً .. كل شيء إلا الإنسان ,
أتابع بصمت جميع التغيرات ..أتابع بتأمل جميع التطورات الحاصلة وأقصد هنا التطورات الحجرية وليست البشرية.


بدت المدينة أجمل
بجسورها العالية بدت أجمل
بشوارعها المسفلتة بدت أجمل
بأرصفتها التي بنيت وسوت بدت أجمل
بأسوارها الإسمنتية السميكة بدت أجمل
بمسجدها الرخامي "كمتحف اللوفر" بدت أجمل
بسباقها العمراني السريع والمخيف بدت أجمل
باستنفاذها للطاقة في لاشيء واعتمادها على الغير في كل شيء بدت أجمل
بحرصها الدائم على تهميش مواطنيها وسحقهم و هضم حقوقهم بدت أجمل
بكثرة قوانينها الوضعية مؤخرا وتغييب العـدل عن السـاحة بدت أجمل
بدستورها المثالي الذي لا يجد من ينتشله من على رفوف المكتبات فيطبقه في واقع الحياة بدت أجمل
بتعثرها في توفير الرعاية الصحية لأبنائها بدت أجمل
بتزيينها للأرض وإهمالها لأهل الأرض بدت أجمل
برفعها لأسعار الرغيف والغاز أمام العامة بدت أجمل
بطمس معالم الحرية بدت أجمل, برفع ثمن الدواء عاليا بدت أجمل
بتعفن أجساد المرضى في مستشفياتها الحكومية بدت أجمل

بصمتها عن الفساد بدت أجمل ..
بعدم محاسبتها للظالم بدت أجمل,
بعدم معاقبتها للمجني بدت أجمل,
بجعل الحياة مستحيلة أمام الشرفاء بدت أجمل
بسياساتها الداخلية والخارجية بدت أجمل
بدت أبهى حكم وأكمل
بدت أحلى, بدت أخير , بدت أرسى وأمثل


هنا , يزداد الغني غنى فاحشا و الفقير فقرا مدقعا..
هنا, تتضاعف نسبة البطالة يوما بعد يوم
هنا, يأتي الحرمان على الأخضر واليابس ويبيد الجميع
هنا, يكون الفساد والإنحراف وانعدام الإنسانية وموت الضمير الشروط اللازمة للحصول على المناصب القيادية

اذن ..
أين تكمن النجاة وإنقاذ الحياة ؟
أين تكمن المواطنة الحقة ؟
أين تكمن صيانة الإنسانية والعيش بكرامة؟
أين يكمن الحصول على الإستقلالية وتذوق طعم الأمان والحرية ؟!
في رأيي كل هذا يكمن في الإغتراب !! , و الهجرة بعيـدا الى ما وراء المحيطات..
نعم .. الهجرة الى هناك ..الى أرض العم سام ..
فهيا بنا يا نفس الى بلاد الغرب !!
هيا بنا يا نفس ف " موسم الهجرة الى الشمال " قد حان
هيا بنا
هيا بنا يا نفس للهجـرة تأهبي واستعدي .. واحلمي بالإغتراب وانتظري .. هيـابنا يا نفس لملمي شتاتك وعن الوطن ارحلي .. و بأجدادك المهاجرين إلحقـي .. وصوب الغــرب إتجهي.



فهناك , هناك العدل خفاق الراية ..
فهناك , هناك دولة المؤسسات ..
فهناك , وان ظلموك يكون ظلم الغريب أهون من ظلم القريب !!





صنعــــاء - اليمـــن
27 يونيو - حزيران 2010

الجمعة، 25 يونيو 2010

أقــوال رائعة




"علمتنــي الحيــاة أن عقــل الفيسلســوف يبنـي دولة في الهــواء, وعقــل الروائـي يبني دولـة فوق المــاء أما عقـل المؤمن فيبنـي دولة أصلها ثابـت وفرعهـا في السمــاء"

.....

" إن الإبتســامـــات فـواصــل ونقــاط انقطــاع, وقليـــل من النــاس أولئــك الذيــن ما زالــوا يتقنــون وضــع الفــواصـــل والنقـــاط في كــلامهـــم "

.....

الــوطــن , هــو المكــان الذي تُحفــظ فيــه كــرامتــي ويكـــون فيـــــه معــــاشــي"
"



منـقــووووول

الاثنين، 31 مايو 2010

الإعتداء .. وصمت الجبناء








إن الإعتداء الصهيوني على أسطول قوافل الحرية والذي حدث فجر هذا اليوم في عرض البحر المتوسط -أو ما يطلقون عليه المياه الدولية - وأسفر عن استشهاد و جرح الكثيرين ممن كانوا على متن سفن الأسطول الستة, هذا الحادث اللاإنساني ليس بجديد على أرباب القتل والغدر والإغتيالات والتعذيب في التاريخ على مر العصور , إن الإعتداءات التي مارسها الجيش الصهيوني المحتل فوق المياه الدولية على مسمع ومرأى من العالم ليس بجديد على من اعتادوا قتل الأبرياء دون سبب وعلى خط الطول والعرض , لأنهم يعلمون حق العلم ألا احد يجرؤ على توجيه التهم إليهم ناهيك عن محاكمتهم !!
وصمت قادتنا حيال توالي المجزرة تلو الأخرى أيضاً ليس بجديد ,أما الإستنكار الخجول أوالغير مصرح من قبل قادة الغرب أو حتى من قبل رئيس مجلس الأمن الدولي هذا ايضا ليس بجديد ولا مفاجيء !!!
إذن..
ما الحــل ياتــرى لصيانة الكرامة البشرية ؟؟
ما الحــل لإنقاذ غـــزة وإخراجهــا من حصـارها وعزلتها وتجويعها وعقابها من قبل إخوتها الأعداء..قبل الأعداء الأعداء ؟؟
تــرى..
ماذا أقــووووول... ماذا أقول وأنا أشاهد رحيل العظماء والشرفاء من أمتي هنا وهناك خاصة في فلسطين المحتلة بشكل يئن له الفؤاد حزنا على فقدانهم !!
إنهم يرحلون من هذه الدنيا مستشهدين واحداً خلف الثاني .. راحلين عن دنيانا هذه وقد برؤوا ذممهم أمام ربهم أن لم يسكتوا على ما يجري !!!
ماذا أقـوووول..
ماذا أقول وأنا أشعر بالعجــز التام تجاه ما أراه من اعتداءات على المتضامنين مع غزة وأهل غزة .. وأشعر كذلك بالخجل لأني لست ضمن من حواهم ذلك الأسطول, كم أنا فخورة بتلك القوافل قوافل كسر الحصار ضد أهلنا وأحبتنا وأرضنا هناك في غــزة كم تمنيت أن أكون ممن على متن إحداها .. إنهم حقــأً أشجــع مني .. إنهم حقــاً أفضل مني لأنهم خطوا خطوة بطريقتهم.. خطوا خطوة نحو غزة لكسر الحصار الظالم المفروض عليها ,لكسر الحصار الجاثم على صدرها !!
ماذا أقول وأنا شاهدة على خيانات قادتنا, ماذا أقول وأنا شاهدة على صمتهم المر والفاضح تارة وعلى تصريحاتهم المتسمة بالإستحياء والجبن تارة أخرى .. ماذا أقول وأنا شاهدة على لامبالاتهم و خنوعهم القبيح بشكل جارح لكرامة الشعوب الأبية .. شاهدة على مجازر متوالية في حق أمتي هنا و هناك في كل رقعة أرض على كوكبنا ..و يوما بعد يوم !!

أيعقل أن أسلحة أوطاننا وعسكرها شغالة وشاطرة فقط لتقتل وتبيد شعوبها تارة أو تارة أخرى تضرب جيرانها وتعتدي على أخوتها في الدين وفي القومية وكذا في الخارطة الجغرافقية المحيطين ؟!!
ولكنها -أي أسلحة بلداننا الصدأة- لا تجرؤ على المساس بعدونا اللدود أو التصويب تجاهه أو حتى الإشارة إليه..
عدونا الوحيد وهو معروف تماما, من هو و أين هو , أيعقل هـذا فلتجيبوني؟!

لقد سقـط القناع ,بل سقطت الأقنعة !!!
نعم, أيها المارون بين السـطـور ... كما ترون,هاهي أقنعةسقطت, ولازالت تسقط عن وجوه هؤلاء المنافقين والخونة والمتآمرين .. هاهي الأقنعة تسقط لتظهر حقيقتهم الفاضحة والقبيحة يوما بعد يوم !!
وأنا في خضــم ختام ملاحظتي هذه..
وأنا أحث قلمي على عدم الإطالة,وجدتني أفكّر لبرهة في أعـراب الألفيةالثالثة, أعـراب البذخ وسلطات النفط وأرباب الخنوع ..أعراب الكرم الذي هو ليس في محله .. أعراب الضيافة لمن لا يستحق !! , وأنا في خضم التفكير ,إذا بي .. إذا بي أتذكر فجأة قصيدة محمود دروييش رحمه الله المعنونة ب "حـاصر حصـارك" في ديوانه (مديح الظل العالي1982) والذي درسناه في مقررنا للغة العربية لهذا الفصل الدراسي الثاني , وهذا طبعاً أعتبره من حسن حظنا نحن طلاب كلية التجارة أن درسنا قصيدة هي من أجمل ما قالها محمود درويش ..
رحمك الله يا شاعرنا ,رحمك الله يا محمود درويش .. لقد وصف حالنا هذا حين قال منذ ثلاثة عقود من الزمن, منذ ثلاثين عاما تقريباً, حين قال في قصيدته:


كم كنت وحدك يابن أمي
يابن أكثر من اب
كــم كنت وحـــــدك

القمح مر في حقول الاخرين
والماء مالح
والغيم فولاذ وهذا النجم جارح
وعليك ان تحيا وأن تحيا
وان تعطي مقابل حبة الزيتون جلدك
كـــم كنــت وحـــدك

*****
لاشي يكسرنا فلا تغرق تماما
في ماتبقى من دم فينا
لنذهب داخل الروح المحاصر بالتشابه واليتامى
ياابن الهواء الصلب ياابن اللفظة الاولى على الجزر
القديمة ,
ياابن سيدة البحيرات البعيدة , ياابن من يحمي القدامى
من خطيئتهم ويطبع فوق وجه الصخر برقـاً او حماما

*****
لحمي على الحيطان لحمك ياابن أمي
جسد لأضراب الظلال
وعليك ان تمشـي بلا طـرق
وراء أو أماماً أو جنــوبـاً او شمالا
وتحرك الخطوات بالميزان
حين يشاء من وهبوك قيدك
ليـزيّنــوك ويأخذوك إلى المعارض كي يرى الـزوّار مجـدك
كــم كنت وحـــدك

******

هي هجرة أخرى
فلا تكتب وصيتك الأخيرة والسلاما
سقط السقوط وانت تعلـو فكــرة
ويــداً
و.. شاماً
لا بر إلا ساعديك
لا بحـر إلا الغامض الكحلي فيك
فتقمص الأشياء كي تتقمص الأشياء خطواتك الحراما
واسحب ظلالك عن بلاط الحاكم العربي حتى لا يعلقهاوساما
واكسر ظلالك كلها كيلا يمدوها بساطا أو ظلاما

********

كسروك كـم كسروك كي يقفوا على ساقيك عرشا
وتقاسموك وأنكروك وخبأوك وأنشأوا ليديك جيشا
حطوك في حجر .. و قالوا: لا تسلّم
ورمــوك في بئـر وقالوا: لا تسـلّم
وأطلت حربك ياابن أمي
ألف عام, ألف عام , ألف عام في النهار
فأنكروك لانهم لايعرفون سوى الخطابة والفرار
هم يسرقون الان جلدك
فاحذر ملامحهم وغمدك
كم كنت وحدك ياابن أمي
ياابن اكثر من أب
كــم كنـت وحــدك

*****

والآن والأشياء سيدة وهذ الصمت عال كالذبابه
هل ندرك المجهول فينا ؟ هل نغني مثلما كنا نغني
سقطت قلاع قبل هذا اليوم لكن الهواء الآن حامض

وحدي أدافع عن جــدار ليس لي
وحدي أدافع عن هواء ليس لي
وحدي على سطح المدينة واقف
أيّوب مات , وماتت العنقاء ,وانصرف الصحابة
وحدي أراود نفسي الثكلى فتأبى أن تساعدني على نفسي
ووحدي
كنت وحدي
عندما قاومت وحدي
وحـدة الروح الاخيرة

********

حاصر حصارك ... لامفر
سقطت ذراعك فالتقطها
واضرب عدوك لا مفر
وسقطت قربك فالتقطني
واضرب عدوك بي .. فأنت الآن حـر ّ
حـر ..
وحـر ..

قتلاك , أو جرحاك فيك ذخيرة
فاضرب بها .. اضرب عدوك .. لامفر
أشلاؤنا أسماؤنا
حاصر حصارك بالجنون
و بالجنون
و بالجنون
ذهب الذين تحبهم ذهبوا
فإما أن تكون
أو لا تكون
سقط القناع عن القناع عن القناع
سقط القناع
ولا أحد
إلاك في هذا المدى المفتوح بالأعداء والنسيان
فاجعل كل متراس بلد
لا.. لا أحد
سقط القناع
عرب أطاعـوا رومهـم
عرب و باعـوا روحهـم
عرب.. و ضــاعوا.



لقد قالها كما ترون.. قالها محمود درويش منذ ثمانينات القرن المنصرم .. قالها قبل الجميع واعلنها, لقـد قال:
عـرب أطـاعـوا رومهـم, عـرب وباعـوا روحهـم, عــرب وضــاعــوا ..

وهكــذا أحببت أن أختم ملاحظتي المتواضعة هذه .. بكلمات محمود درويش .. نعم بكلماته المؤثرة هذه, والمعبّــرة لما نعانيه في زمن أقل ما يطلق عليه هو أنه زمن الذل,زمن الخنوع والخيانات فماالذي ننتظره من عرب أطاعوا رومهم وباعوا روحهم غير الضعف والهوان والذل والخنوع وكذلك بؤس العيش والضيــاع !!

السبت، 22 مايو 2010

في ذكرى الوحدة.. رسالة إلى الرئيس





إنها الذكــرى العشرون للوحــدة اليمنية ..

وأردت -الليلة- ان أكتب شيئاً .. لقد اردت أن أسطر كلماتي بخصوصها فاحترت كثيراً واحتار معي قلمي أن ماذا سأكتب في هــذه المناسبة , بعد رؤيتي للأعلام ترفرف من كل حدب وصوب منذ بداية مايو أو لنقل منذ نهاية أبريل..وكأن الجميع يسرع الخطى ليثبت ولائه من خلال إحضاره للعلم اليمني وتعليقه إياه أمام منزله أو فوق محله التجاري او الخدمي أو في سيارته أو دراجته أو حتى على ثيابه التي يرتديها عجبــاً !!!
ترى ماذا سأكتب ؟, ليس لأحتفل بها, لا لا .. إنما لأعقب وأعلق عليها كونها حدث يستحق مني التعليق.

قلت في نفسي :
يا صباح, لم لا تكتبين رسالة إلى الرئيس "علي عبدالله صالح" ؟! ..
قاطعني صوت قادم من مكان ما في أعماقي ,صوت ساخر يقول لي: كم أنت ساذجة يا فتاة, كم أنت حالمة ,هل أنت مجنونة أم فقدت صوابك؟.. وهل تعتقدين أصــلاً أنه سيلقاها أو سيقرؤها أو حتى ستصل إليه؟! .. فاحترت مجددا , ولكــن سرعان ما تجاوزت حيرتي لأختار الكتابة اليه عبر موقع مدونتي هذه وليكن ما يكون..
نعم, لقد اخترت أن أكتب بعض الكلمات وأوجهها إلى رئيسي, الى رئيس بلادي.. أوجه اليه رسالة بسيطة من منبري هذا , من يدري عـلّ صداها يصل إلى بـلاطه المحـاط بالفولاذ لألا يلجـه أمثالي..

فلنبدأ ب:

بسم اللـــه

حياك الله يا حاكم بلادي..

يامن لا يمكنني رؤيته شخصياً..
يا من لا يمكنني رؤيته سوى من على شاشات الوطن او من القنوات الفضائية العربية والعالمية

حياك الله يا رئيس اليمــن .. يا من يحتفل اليوم بذكرى وحدة هي -في نظري- في العناية المركزة وتحتاج أن ننقذها جميعنا يدا بيد لأنها تحتضـر .

تحية طيبة.. وبعد,

هآنذا أراك من قناة عدن تسلّم على الكثيرين دبلوماسيين ومواطنين بعد أن فتشوا جميعهم جيدا من أعلى رؤوسهم حتى أخمص أقدامهم لتفادي أي خطر محدق !!

هآنذا أشاهدك من قناة عدن
أشاهد حفل الإستقبال الكبير الذي أقمته بمناسبة ذكرى عيد الوحدة .. تماما كما شاهدت منذ النهار الإحتفال الكبير المسرف جدا والمكلف جدا والمستنفذ لجميع الطاقات التي نحتاجها في ترهات وفي لا شيء!

أيها الرئيس..
هل تعرفني , هل تعرف من أكون وماذا أكون ؟!!
هل تعرفني يا رئيسي.. يا رئيس بلادي أم هل سمعت عني هل تعرف وجودي من عدمي؟!
هل تحمل همي .. هل تمسح دمعي .. هل تعرف حالي أو حال أمثالي من أبناء اليمن ..هل تعلم ما اذا كنت جائعة ام شبعانة .. طيبة أم عليلة .. متعلمة أم أمية .. مستورة أم أفتش في القمامات بالفجرية؟!

أنا ابنة هذا الوطــن..
أنا واحدة ممن تكون وليّهم..
أنا ابنة هذه الأرض الطيبة وقد ولدت بعيـدا . ولكن الأقدار أبت إلا أن تأتي بها الى أرض أجدادها لتذوق مر الظلم وتكتوي بنار العنصرية وترى التفرقة المذمومة بأم عينيها!!

أناواحدة من ملايين, لا تعرف حتى عن وجودهم شيئاً!
أناواحدة من ملايين, يقيدها نظامك في كل إتجاه تذهب إليه لأنه مشبع بفيتامين "و" -الوساطة-
أنا طالبة علم تعثرت كثيراً لأنها تبحث عن طريق للقائك والتحدث معك وإليك ..
أنا من يطلقون عليها "الحالمة" فقط لأني عبرت عن رغبتي في رؤية الرئيس الذي يحكمني ولا يدري شيئا عني ومع ذلك يمثلني في المحافل الدولية..


أنا ابنة غاضبــة تطالبك بحقها ..
تطالب بحقها في كل شيء يملكه هذا الوطن .. تطالب بحقها في رؤية العدل يسود كل زاوية في هذه الأرض والمساواة تصافح الجميع دون استثناء وعلى السواء.

أنا واحدة من سواد الناس ..
واحدة من عامة هذا الشعب تسألك أن كيف تأكل كل ما لذ وطاب فتشبع , وتوظف أمهر الطباخين بينما الكثيرين من أفراد شعبك يموت من الجوع ويبحث عما يسد رمقهم في النفايات !!
كيف ترتدي كل غالي وفريد وجديد من التصميمات العالمية وتسابق -عبثاً- أقرانك الرؤساء بينما غالبية شعبك يعاني الحرمان ولا يجد ما يرتديه من ثياب الشتاء والصيف ليحتمي من لسعات البرد ولهيب الحر !!

هل من العدل أن تذهب الى أرقى المستشفيات وأغلاها وأحسنها خدمة حين ترغب بالمداواة بينما تترك للمرضى من شعبك تتعفن أجسادهم في المستشفيات الحكومية التي لا تتوفر فيها الرعاية الكافية ولا الخدمات المطلوبة ناهيك عن إفتقارها إلى الأدوية والأجهزة الضرورية أو الكوادر المناسبة والمؤهلة !!

هل من العدل أن أرى كل هذا الكم الهائل من الأعلام المصنوعة من الأقمشة قد خيطت ونشرت حتى غرقت الأسواق والحواري والشوارع فقط لترقص مرفرفة دون هدف وبإسراف بينما الكثيرين من أبناء الشعب لا يجد لنفسه ولا لأبنائه كسوة تغطي عوراتهم عوضا عن الكسوة البالية المقطعة التي يرتدونها !!
هل من العدل أن لا تنقطع الطاقة الكهربائية من قصورك ولا قصور بطانتك أبداً حتى وإن كنتم غير متواجدين بينما يستمر حرماننا نحن عامة الشعب من الطاقة الكهربائية أو المائية فتغيب يومياً بالساعات !!


أيها الرئيس ..
أنا واحدة ممن يرون الحقيقة المرة ويعايشون تبعات المعاناة
فهل لقاؤك والتحدث معك وإليك بشأن كل هذا وغيرها, هل يعد شيء محرم عليّ و يعد من رابع المستحيلات الى هذا الحد بينما مرحب ومحمود أمام الأجانب من رؤساء و وزراء وسفراء وحتى ضباط استخبارات وأعضاء برلمانات وإعلاميين؟

تــرى..
لماذا لا يسمحون لي برؤيتك؟! لماذا لا تسمح لنا برؤيتك؟!
لماذا لا تزور أبناءك المواطنين أينما كانوا كما كنت تفعلها زمان؟!
لماذا لا يزورك طلاب الجامعات والمدارس , بل كل مواطن يرغب برؤيتك والتحدث معك سواء فيما يخص أوضاع الوطن ومعانات الشعب أو فيما يخص أوضاعه ومشاكله؟!,
لماذا لا يمكننا أن ندق بابك فندخله دون طرح آلاف الأسئلة علينا ودون تفتيش مهين ؟!
لماذا لا نستطيع أن نلقاك دون حاجز ودون حاجب فنلقى الترحيب المماثل الذي يلقاه ذاك القادم من خلف البحار والمحيطات ؟!

أيها الرئيس..
هل العفو عن بعض السجناء سيحمي الوحدة ؟!
هل الحصول على بطانة صالحة ضرب من المستحيل ؟!
هل التوزيع العادل بين أبناء الوطن الواحد ضـرب من الجنون؟!
هل الرئاسةوالقيادة باتت تشريف فقط دون تكليف.. هل حماية كرامة اليمني معجزة صعبةتحقيقها؟!
لماذا يا ترى باتت الأرض تزداد جمـالاً بينما يزداد المواطن -ابن الأرض- جوعاً وحرماناً وجحيماً؟!



صنعــــــــاء
22 مايو -أيار- 2010