

عـام مضى على ربيعنا العربي, أحيتها تونس الخضراء قبل أيام ثم هاهي تحييها مصر المحروسة اليوم وستليها يمن الحكمة ثم البحرين وليبيا عمر المختار وبعدها سوريا الخير... يا إلهي,, ليتني كنت هناك أشاركهم النضال والثبات واستكمال مطالب الثورة
لن تضيع دماءكم هدراً يا شهداءنا الأبرار والأطهار.. لن تذهب تضحياتكم هدرا يا مصابي ثوراتنا البواسل.. سنستعيد أوطاننا كاملة وسنحظى بغدٍ أفضل وأجمل بإذن الله, تحيّة إلى أرواح شهداءنا على مر أزمان ثورات الحرية في كل مكان
**
إنها ذكرى الخامس والعشرون من يناير, يوم انطلقت شرارة الثورة المصرية وانتفض المصريون وهتفوا ضد النظام القائم آنذاك.. وقبل أن أتحدث عن مصرنا الحبيبة أود أن أقول لتونسنا:
شكرا يا تونس الخضراء, يا منبع الصوت وأول النداء .. مبرووك يا تونس لأن ثورتك كانت بيضاء لم تسل في سبيلها الدماء ولم يقتل الأبرياء..
شكرا لأخي "محمد البوعزيزي"ورحمه الله رحمة واسعة لأنه كان شرارة أشعلت المنطقة تباعاً فأيقظ النائمين وأنطق الصامتين .. مبروك يا تونس الحبيبة مرة وألف مرة وشكرا مرة ومليون مرة.
والآن أعود إلى حديثي عن ثورة مصر والمصريين, في ذكرى مرور عام على ثورة مصر المحروسة أقول:اكتمل عام على ثورتكم المجيدة ثورة الأحرار .. عام مضى على ثورة مصر المحروسة ثورة الخامس والعشرون من يناير -كانون الثاني- ثورة العيش, ثورة الحرية, ثورة الكرامة والعدالة الإجتماعية..
عام مضى على ثورة اخوتي هناك في مصر الأبية .. في ميدان التحرير .. وفي الذكــرى الأولى لثورة مصــر -أرض الكنــانة المحروسة- هاهو المجلس العسكــري برئاسة المشير "طنطــاوي" يعلـن إلغـاء قانون الطوارئ .. لقد انتصرتم منذ أول يوم رفعتم أصواتكم لترفضوا الظلم بشتى صوره وعلى رأسه قانون الطوارئ .. لقد انتصرتم يا أهلنا منذها يوما بعد يوم, صمدتم وضحيتم وثبتم حتى أتت بوادر البشائر في الحادي عشر من فبراير -شباط- .. ثم انتصرتم حين تصديتم للفتنة وشرخ الصفوف بينكم فأنتم أبناء مصر وتشكلو مصر بألوان قوس قزح بكل طوائفه وانتماءاته السياسية واتجاهاته الفكرية, وانتصتم أيضا حين تلاحمتم أمام الإبتلاءات التي أصابتكم تباعاً بعد فبراير -ولازالت تصيبكم- حتى يومنا هذا فجنيتم ثمرة الصبر والتلاحم وفي كل مرة أعلنتم أنكم يد واحدة وكيان واحد وسماء مصر توحدكم وأرض مصر أمكم كلكم..
انتصرتم أيها المصريون حين انتخبتم وظهرت نتائج إنتخاباتكم وتصويتكم شفافة ونزيهة لأول مرة في تاريخ مصر المعاصر .. انتصرتم وتجاوزتم معظم الصعاب وأغلبها إن لم أقل كلها .. انتصرتم حين ناديتم بالعيش والحرية و العدالة الإجتماعية وستنتصرون على كل العثرات التي يمكنها ان تواجهكم.. فهنيئاً يا أم الدني,ا هنيئا لك بأبناءك سواء الأحياء وكذا الشهداء .. هنيئاً لك يا أم الدنيا بشهداءك بل هنيئاً لنا جميعاً بشهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم من اجل وطننا الكبير ليشم ريحة الحرية ويرى نور العدل .. هنيئاً لك يا مصر.. كلنا ثقة أنك ستواصلين الصمود والنضال حتى تستكمل الثورة شروطها ومطالبها وأركانها لتجني ثمارها.♥ ♥ ♥
25 يناير -كانون الثاني- 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق