الجمعة، 25 مارس 2011

"" جمعة الرحيل ""




جمعة الرحيل المباركة ..لقد هلّت والله ببركتها علينا..
وكأن المولى سترها مع اليمن -أرض الحكمة الإيمان - وأهله
إعلان "صالح" بالرضوخ أمام إرادة الشعب ومطلبه الأول.. واستعداده بالتنحي عن منصبه لمن هو كفؤ للمنصب -عجبا,وكأنه كان كفؤا ?!!-...
استعداده بترك كرسي الرئاسة وتخليه عن منصبه شرط أن تستلمه أيد أمينة..عجباً, وكأن يديه -اي الرئيس- كانتا أمينتين على اليمن??!! .. ماعلينا ..لنضع هذا جانبا ونعد إلى موضوعنا الأساسي الا وهو إعلان علي عبد الله صالح عن تنحيه عن الحكم ..إذن لنعتبر ما حدث اليوم هوبحد ذاته نصر مبدئي..
قد أثلج الصدور وخفف نار الغضب والحنق المتأجج , نعم والله قد خفف تصاعد وطأة الأزمة لو بصورة مبدئية !!!

لقد
أشرقت شمس جمعتنا هذه لنشهد جميعا -نحن اليمانيون أينما نكون سواء في داخل الوطن أو خارجه- وكذلك جميع أمم الأرض , نشهد يوما جديدا بنصر مبدئي ..وهو أول خطوات انتصار ارادة الشعب الذي قدم الشهداء وخضب ثورته السلمية بدماء أبنائه الشهداء بدمائهم الزكية العبقة العطرة التي أراقها هذا النظام الجائر وأعوانه بأسلحته الممقوتة وأداته البشرية المحترفة من مرتزقة الحرس الخاص..

لقد أشرقت شمس هذا اليوم -وهو من ايام الله المحببة- جمعة الرحيل المباركة فجعلت الرئيس علي صالح -بفضل الله عزوجل- يعلن استعداده بالتخلي عن منصب الرئاسة ولكن يبقى السؤال.... ترى,
هل استعداده بالتنحي مجرد هدنة داهية أم قرارا صادقا لا رجعة فيه اي.. عودة إلى جادة الرشد والصواب والتوقف عن مواصلة الإجرام والعناد ليتعلم ولو متأخرا من أخطاء "مبارك" و "قذافي" ... هذا ما ستبدي لنا الأيام القليلة القادمة!!!




مينيابوليس/ ولاية مينيسوتا الأمريكية
25 آذار -مارس- 2011

الخميس، 24 مارس 2011

ثورة من أجل اليمن





إنها ثورة الألفية في اليمن..ثورة التغيير .. ثورة الجيل الجديد الرافض للذل والخنوع والهوان
..والصمت والخذلان
وقد قال:لا للنسيان.. إنها ثورة للمطالبة بالعدل والأمان والكرامة والإطمئنان..إنها ثورة من أجل اليمن وكل من هو يمان
إنها ثورة مباركة مخضببة بدماء الشهداء..وهآنذا أتيت لأبايعكم فكلكم إخوتي وأخواتي في ساحات التغيير,هآنذاأضم صوتي الى أصواتكم وأقول: "ارحل" .. "ارحل " .. " ارحل" يا سلطان الجور ..وهآنذا لا املك سوى لسان يبتهل بالدعاء لاقول بيقين: منصورين بنصر الرحمن يا اخوان


علي عبدالله صالح" ..-كان يوما ما رئيس بلدي -اليمن- رئيسا نهابه ونعترف به-..ولكن منذ اندلاع ثورتنا السلمية نحو التغيير ومطالباتنا برحيله وكيف قوبلت الثورة وابناءها بالقتل والقنص والاغيالات ..منذها وهذا الرجل لم يعد يستحق ان يسمى رئيس اليمن... لقد والله فقد شرعيته الى" الأبد.. أنظروا إليه من على شاشات القنوات التلفزيونية ولسان حاله يقول "أنا ومن بعدي
الطوفان" وهاهو يخوف الشعب من احتمال اندلاع حرب أهلية وهو -في الأصل- من يشعل فتيلها
---

غدا بإذن الله يوم الجمعة..إنها جمعة الرحيل في صنعاء وعموم محافظات اليمن......الله يرد العواقب سليمة.. يارب , يارب لا يتكرر حدث الجمعة الفائت الدموي .. يا الله احم الثوار المعتصمين في ساحات التغيير وثورتهم السلمية... قلبي مقبوض وكلي ترقب وخوف ووجل مينيابوليس / ولاية مينيسوتا /الولايات المتحدة

الاثنين، 7 مارس 2011

آن الأوان يا شعبي أن تثور..







حماك الله يا ثورتنا ثورة فبرايرالمباركةفي اليمن ... يا إِلهي
كم تمنيت أن أشارك في المظاهرات ضد النظام الحاكم وضدالرئيس "علي صالح" ...ليتني أشارك زملاائي وزميلاتي طلاب وطالبات جامعة صنعاء ثورة فبراير المباركة.. ثورة الشعب ضد ظلم طال عهـده حتى وصلت معاناتنا عنان السماء و وصل صبرنا إِلى العناية المركزة ففاض بنا الكيل لتندلع بذلك شرارة المطالبة بالحقوق.. شرارة المطالبة بالتغيير.. شرارة انتفاضة جيل بأسره.. جيل هتك عرضه وسلبت حقوقه ومعها كرامته .. شرارة المطالبة بمحاسبة الجناة وعلى رأسهم رئيس البلاد و يليه كافة أعضاء حكومته ..ثورة فبراير المباركة في اليمن ,أرض الحكمةو الإِيمان

كم أتمنى أن أشارك في المظاهرات فذلك واجبي .. الإِنضمام إِلى ثورة الشباب نحو التغيير.. كم يحزنني بعدي عن الساحةولكن البركة في قلمي هذا.. هو وحده فقط , الذي يخفف عني وطأة الحزن ويجعلني أتفاعل مع الأوضاع ولو من بعيد,, أتجاوب عبر قلمي مع مظاهرات الشعب ..مع دعوات الشعب بشبابه وشيبانه , برجاله ونساءه ومطالبهم بعزل الرئيس اليمني وحكومته برمتها , والشعب اليمني بكافة شرائحه وفئاته هم أهل حق في مطالبهم المشروعة والتي هي في نظري قد تأخرت ومع ذلك أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا !!!

أريد أن أشارك بروحي وعبر قلمي مع إِخوتي وأخواتي الهاتفين بأعلى أصواتهم أن: - ارحل يا علي أنت ورجال حكومتك الحاليين-
أريد أن أقول مثل من يسيرون في المسيرات الحاشدة مرددين:

" ارحل"
" ارحل"
" ارحل"

"الشعب يريد إِسقاط النظام"
"الشعب يريد إِسقاط النظام"
"الشعب يريد إِسقاط النظام"

ومن أكثر الشعارات التي أثرت في نفسي أيما تأثير كإِنسانة أولا وكمواطنة يمنية ثانيا وكطالبة وكمثقفة ثالثا , كانت تلك العبارات التي أصابتني بالقشعريرة وأدمعت عيني وأنا أشاهد جموع قائليها ومردديها, أسمعهم و أشاهدهم سواء من مواقع شبكة الإِنترنت كاليوتيوب والفيسبوك أو من شاشات التلفاز لأني بعيدة جدا تفصلني عن وطني القارات والمحيطات وآلاف الكيلومترات,كانت عبارات نداء لأرواح شهداء ثورة السادس والعشرون من سبتمبر وعلى رأسهم مهندس الثورة الشهيد "علي عبدالمغني"

وكأنها إِستعارة مكنية يصور النداء وكأنه يبدو حقيقيا, وكأننا نطالب شهداؤنا ان يقوموا من قبورهم كي يشاهدوا بأعينهم ويشهدوا على كل شي .. يشهدوا كما يشهد التأريخ أن كيف سرق رجال حكومتنا منا ما ناضلوا هم من أجلنا عام اثنان وستون وتسمعمائة وألف..كيف سرق قادة اليمن أحلامنا وآمالنا وأموال وخيرات بلادنا

كانت العبارات كالتالي:
"يا علي عبدالمغني,علي صالح سرقني....يا علي عبدالمغني,علي صالح جوعني....
يا علي عبدالمغني,علي صالح شرّدني "

وغيرها وغيرها من الشعارات الثائرة والمؤثرة في نفس كل صاحب حق, في نفس كل مظلوم ,في نفس كل مواطن شريف ونزيه له مظلمة عند الرئيس ورجاله المتربعين في المناصب فقط ليملؤوا جيوبهم من اموال الخزينة العامة للدولة, والتي هي ملك للشعب المسلوب إِرادته منذ أمد بعيد المكتوي بنار جلاديه..الشعب الغني الفقير, المحروم من ماله ,المنهوب خير أرضه, المنكوب بمصائب الدهر ومصائب قادته, ذلك الشعب المهان كرامته والمسروق ماله منذ عقود من الزمن.. لذا , لقد ان الأوان لشعبي أن يثور .. لقد آن الأوان لشعبي أن يقول: "لا " لسلطان كله ظلم و جور.. لقد آن الأوان يا شعبي أن تثور.. أن تعيد لنا من جديد العدل مع بقية كرامة وسرور




07 مارس 2011

Minnesota - USA

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

حين تكون درر الكلمات...للحبيب فقـط





إلهـي..
حبّي الأزلي أنت , حبّي الأبديّ أنت

كل ذرة من كيـاني تشهــد بحبــك , وتقـرّ بفضلك


إلهـي..
لولا حبـك لي لما كنت أنا , ولما كنت هنا , بل بين صفحات العـدم و الفناء


إلهـي..

أنـت أساس وجودي , ودقات قلبي تتغنى باسمك , ولساني رطب بذكــرك

وأشواق الروح تسبقني حين أكــون ببابك

وسعادتي موصولة بتلك الساعات حين يعم الكـون السكـون فتخـلو نفسي معـك

وما ان أقـف بين يديك حتى تنهمر دموعي.. حباً وتقديراً وامتناناً لك وكذا شعوري بالتقصير

فلا أجدني حينها إلا وقد خـرّ جســدي على الأرض وطـال سجــودي




الأحد، 17 أكتوبر 2010

**Signs Of Love**







I wish I could sleep every night without wondering who you really are
I wish I could wake up every day without thinking of you or imagine your Smile

I wish I could take back my old days when I was far from the feelings I have now
I wish I could go back to the days when I was carefree and light-heart before I met you

I wish I could live a natural moment when I see you and talk to you
I wish I could change my path each time I see you
I wish I could avoid you, but my heart fails me and I keep running into you

I wish I could stop myself asking why you
I wish I could stop wondering if you're "The One"
I wish I could stop writing in my dairy about you and stop talking about you

I wish I could stop talking to you through the horizon, and in the mirror like an insane

I wish I could resist the thought of you being my Knight
I wish I could stop calling your name all the time
I wish I could wipe all these confusions away

I wish I could surrender to my new feelings
I wish I could confess that my heart has chosen you
I wish I could admit how vital you are to me

I wish I could express; how much I feel lost without you
I wish I could say how my soul misses you when you are away

Oh God, It seems I'm truly in love with you
Oh God, It seems I'm truly in love with you


By:
Sam BinZoa
Sana'a - Yemen
Oct. 17th 2010


الخميس، 14 أكتوبر 2010

في ذكرى ثورة 14 اكتوبر, إحتفال أم مطالبة بالإنفصال عن الشمال







الذكــرى السابعة والأربعون لثــورة اليمــن الجنوبي ضد الإستعمار البريطاني ,

14-10-1963 ... 14-10-2010
ترى كيف حال أهلي هناك في الجنوب؟؟؟ - كيف ينظرون إلى ذكرى ثورتهم المجيدة؟؟ ترى هل بات الناس هناك ينظرون إلى الحكومة في الشمال كنظرتهم إلى الإستعمار البريطاني؟؟..

ترى , ماذا عساي أقول وأنا أشاهد بألم ما يجري هناك في محافظات الجنوب بالذات من سحق وتهميش وحرمان وظلم واستخدام للعنف وإبادة لأبناء الجنوب على ايدي شرطة الحكومة ..ماذا أقول وأنا أؤيد بحكم الغضب الذي يعتريني مطالبات الإنفصال هناك , وأؤيد بحكم عقلي وحدة الأرض والوطن والأمة الأخوة ؟؟!!!

ماذاقول وأنا أسمع وارى تارة من أهلي في الجنوب وتارة من وسائل الإعلام واتارة أخرى من اساتذتي في الجامعة-جامعة صنعاء- بأن أهل الجنوب طفح بهم الكيل بعد صمت على التهميش طيلة عشرون عاما هي ثمار الوحدة بين شطري اليمن الجنوبي والشمالي؟؟!!! منذ عام 1990 وحتى يومنا هذا

2010 .. وحدة , هي في حقيقة الامر هم -أهل الجنوب - من قدمها وتنازل من اجلها وفي سبيلها عن سيادة بأسرها , هم من دفع ثمنها غاليا
حيث عانى أهل الجنوب -أو معظمهم- الإهمال السياسي والإقتصادي والقيادي وكذلك النسيان المتعمد او غير المتعمد على مدى العشرون عاما المنصرم , كما عانوا التهميش بكافة أشكاله وببطئ شديد وزاحف حتى أتى على الأخضر واليابس ..

نعم, وحادثة تسريح العسكريين من مناصبهم وإحالتهم الى التقاعد, كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير .. ومنذ أن بدأت الإحتجاجات في مارس 2007 إثر مطالبة جمعية المتقاعدين بعودة نحو سبعون ألفا من العسكريين والمدنيين الى وظائفهم العسكرية والمدنية إثر حرب الإنفصال عام 1994 ولكن ما لبثت ان تجاوزت المطالب لتصبح مطالب الجمعية من عودة من خسروا وظائفهم بسبب الحرب إلى الدعوة إلى الإنفصال عن الشمال واستعادة حكومة اليمن الديمقراطية الشعبية

في ذكرى ثورة اكتوبر ..
ترى , هل أنضم إلى صفوف أهلي المطالبين بالإنفصال بسبب معاناتهم وغضب السنين الذي انفجر دون رجعة , أم أصمت بحزني وأخفي ثورتي المتأججة !!! ..

ترى , كيف أتنكر للوحدة التي فتحت عيني عليها وأعيش بين ظهرانيها مذ اتينا العيش إلى هنا ,إلى اليمن -أرض الأجداد- ؟

؟؟ تــرى , ماذا أقول في ذكرى ثورة كانت ضد الإستعمار البريطاني ومضى عليها سبع وأربعون عاما -هي في نظري عمر طويل- وهاهي تكاد تصبح الآن في وجه النظام الحاكم في القصر الرئاسي في صنعاء ..!!!!

تـرى , ماذا أقول , عن مفهوم الإنتماء ومفهوم المواطنة ومفهوم الولاء ومفاهيم أخرى غيرها مليئة بقواميسنا ومعاجمنا اللغوية ؟؟,

ماذا أقول غير:
لك التقدير يا ثورة الأبطال 14 أكتوبر .. لك حبّي وعشقي يا أرض حضرموت , يا موطن الأجداد .. لك حبي الأزلي يا "عــدن" يا عروس البحر الاحمــر , سلام على عــدن وكل ضواحيها بل كل شارع وزقاق فيها ....
سـلام على أهلي هناك في جنوب اليمــن صنعــاء-اليمــن

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

قمم باتت سياحة مجانية وأخذ صور تذكارية







لقد انطلقت قمة أخرى مسماة ب: "القمة الأفريقية العربية" بمدينة سرت الليبية صباح أمس بدعوة وبتنظيم من جامعة الدول العربية و بمشاركة معظم قادة المنطقة كما ورد في الصحف .. أربعين نفرا من القادة العرب والقادة العرب الأفارقة و كذا القادة العجــم الأفارقة - حسب تصنيفي-
وأكيد كالعادة لم يخيبوا ظني بتحركاتهم وبكافة قراراتهم , كيف لا وهم نجوم ساطعة في سماء الديكتاتورية والقمع , وسباقون في ميادين الخذلان واللا مبالاة !!
شاهدت الأمر تارة وتارة أخرى قرأت عنه من المواقع الإلكترونية للصحف التي أتابعها وعلى رأسها "صحيفة القدس العربي" , لا أنكر أني ببداية سماعي للاسم الذي أطلقوها على القمة تفاءلت جدا ورحت أحلم لبرهة وقلت : جميل جدا, لقد تحرك قادتنا -العرب- لينفضوا الغبار عن علاقاتهم التاريخية مع إخوتهم الأفريقيين , علاقات تعمقت عبر القرون تارة إمّا بحكم العقيدة الواحدة و إمّــا بحكم الجيرة., جميل جدا .. سيبدأ قادتنا بانتشال القارة السمراء وإنقاذها من المجاعــة والدمار والجفاف والحروب الأهلية.. سيبدؤون بإعادة التوجيه لصمام الاهتمام نحوها و سيستثمرون فيها ويعوضون تأخيرهم ويساهمون في نماءها واستخراج خيراتها الدفينة لتصل بعون الله ثم بعونهم إلى حالة الاكتفاء , وكأنهم في حلمي أبطال خارقون يغيرون الواقع المر بغمضة عين !!! .. ولكن وجدتني أعود إلى واقعي وأصحو من غفوتي بمجرد نظري إلى وجوههم الذابلة , حينها توقف تفاؤلي !!
في رأيي.. هي قمة أخرى معناها خسارة مالية أخرى وبذخ آخر نحن في غنى عنه, ولكن متى كان يهمهم رأيي أصلاً ومتى كان يصلهم صوتي ؟؟!!!! لقد بتنا جميعنا سواء أمثالي طلاب العلم المهتمين بالسياسة أو إعلاميو المنطقة ككل أو مفكرونا ومحللونا السياسيين أو حتى المهتمون بشؤوننا أينما كانوا في العالم كذلك دول الجوار أو حتى أي عاقل لبيب يعيش على هذا الكوكب ويشاهد الأوضاع , بتنا جميعنا لا نعول على قممنا ومؤتمراتنا واجتماعات قادتنا حقا .. لأننا نعلم سلفا أنها غير مجدية وقراراتها لا تتجاوز الأوراق التي طبعت عليها تأملت طويلا الصورة التي نشرتها الجرائد الإلكترونية على صفحاتها وهي تتناول موضوع القمة سواء صحيفة القدس العربي أو صحيفة الوسط أو غيرها من الصحف .. فوجدت صورة صحيفة " القدس العربي" قد لفتت نظري جدا ووجدتني أتأملها كثيرا حتى دفعتني إلى كتابة مقالي هذا !!! نعـم ,.
تلك الصورة التي يضحكون فيها قادتنا بسعادة مصطنعة هي وراء ميلاد مقالي هذا !!!

وجدتها تدفعني إلى الكتابة لأنها استفزتني كثيرا.. تروي الحكاية بصمت.. لأنها صورة تحكي لنا وتصف لنا حالهم وحال أقرانهم أيضاً , عجبا !!!!! هكذا هو حال قادتنا -أو لنقل معظمهم- حين يذهبون إلى القمم والاجتماعات المصيرية لشعوبها -كما تظهرها الصورة التي وضعتها لتشاركوني بمشاهدتها , والتي أخذتها من مواقع أصحابها الإلكترونية- .
هكذا حالهم حين يذهبون إلى المؤتمرات وهم يمثلوننا جميعا نحن المواطنون , حال يخبرك أنهم لا يهتمون سوى بأخذ الصور التذكارية لهم أكثر من مناقشتهم واهتمامهم بالقضايا العالقة, وابتساماتهم تظهر مدى لامبالاتهم تجاه الأوضاع الأمنية الغير مستقرة سواء في أوطانهم أو في أوطان أشقائهم وجيرانهم .. تلك الأوضاع التي نعانيها وندفع ثمنها نحن الشعوب فقط !!! , وفوق هذه اللامبالاة أضف إليها أيضا المناحرات والخصومات الشخصية والجانبية والتي تصل أو لنقل وصلت إلى حد قطع الصلات وعدم تبادل التحيات و الأحاديث والمناقشات , ناهيك عن قطع العلاقات الودية التي تصل أحيانا إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما وكأن الكبرياء الشخصي فوق اعتبار المصلحة العامة والمسؤولية الوطنية والانتماء !
ترى ماذا عساي أقول سوى أن قممنا باتت لقادتنا سياحة مجانية وأخذ الصور التذكارية ثم بعدها عودة إلى الديار ومواصلة عدم الاكتراث !!! ماذا أقول وأنا أرى أن القمة لم تناقش جديا فيما يتعلق بالوضع السياسي والأمني المتأزم لليمــن .. ولم تعط الوضع الصومالي حقــه, ذلك الوضع المستنزف عشرون عاما , منذ أن ضاعت سيادة الصومال وحكومته وأمنه واستقراره ..حين تم قلب نظام زياد بري في 31 ديسمبر 1990
إلى يومنا هذا..

وحين ناقشت الوضع السوداني وما يحدث في جنوبه مرت عليه مرور الكرام !! .. ناهيك عن تجاهلها أن تناقش بجدية وبصدق وضع الشعب الفلسطيني الراضخ تحت الإحتلال منذ ما يزيد عن 62 عاما.. و الحصار على غزة قد دخل عامه الرابع , منذ عام2006 وحتى يومنا هذا واستمرار اعتداءات الاحتلال واغتيالاته المعهودة للقيادات الفلسطينية هناك.

أما تجاهلها للتوتر الذي يعيشه لبنان جراء الاستفزازات المحيطة فتلك قضية تستحق أن أخوض فيها ولكن يكفيني أن أشرت إليها !! , هذا فقط الشأن العربي .. ماذا عن الشأن الأفريقي , ومعانات القارة السمراء والتي أسميها القارة الغنية الفقيرة.. ماذا عن معانات هذه القارة التي تئن جراء الفقر و الجفاف والجهل والإهمال رغم خضرتها وكثرة مواردها الطبيعية .. وتئن جراء موت ملايين أطفالها بسبب المجاعة تارة وبسبب أمراض يجلبها الفقر والحرمان تارة أخرى ناهيك عن مرض نقص المناعة "HIV " .

ماذا عساي أقول وأنا أشاهد الأقنعة التي وضعوها جميعا على وجوههم..ماذا عساي أقول وأنا أراقب ابتساماتهم الباهتة ؟؟!!.
إنهم دوما يخرجون بتوصيات مكتوبة سلفا ولا ينقصها سوى إلى تواقيع مدادهم الجاهز .. يخرجون بتوصيات لا نفع منها لأنها لا تطبق أبدا !! إذن ليطلق الغير على قممنا كل الأسماء القبيحة الموجودة في قواميسنا اللغوية وليسخر مننا كما يشاءون فذاك حقهم لأن الواقع يؤيدهم أما نحن كشعوب ومواطنين لمثل هؤلاء فلنذهب إلى الجحيم باستيائنا واستنكاراتنا ولنشرب مياه المحيطات مع خيبتنا وكأن الغصة لا تريد أن تفارق حلق العاقل منا أبدا.