الجمعة، 6 يوليو 2012

جمعتي


إنه يوم الجمعة.... اليوم!! كم أحب هذا اليوم المبارك والمقدس لنا نحن المسلمين جميعاً أينما نكون في وجه المعمورة, رغم انه من يعيش في الغرب -أمثالي- بالكاد يتذكر يوم الجمعة بأنه "يوم الجمعة"  ناهيك عن ان يشعر به.. ويمكنني القول كما تردد شقيقتي دوما "قد صار السبت جمعتنا يا فتاة" وتقول للأهل يوم السبت "جمعة مباركة" !!! مع أنها تعلم أنه يوم السبت ولكنها ترد علي حين أشاكسها بتعليقاتي الساخرة.. ترد وتقول: " السبت عطلتنا هنا بدلا من الجمعة في عالمنا الإسلامي.. وفي غربتي أشعر بأن السبت هو جمعتي"

هكذا تجيب دوما شقيقتي التوأم.. يا رباه اشتقت إلى تلك الفتاة الهادئة الجميلة الدائمة الإبتسام... اشتقتُ شقيقتى حقا اسأل الله ان يصلح احوالها مع قلبها العنيد ليعود اليها ذلك البريق الذى افتقده فى عينيها ذلك البريق الذى تخلّف عنها حين ابتعدت عمن احبّت وقطعت صلته لأنه اصابها بالخذلان،، فأنا أكادُ اجزم انى لم ار فى الوجود حباً عامراً بمشاعر الفرحة والسعادة ويلزمه الدعاء كذلك الحب الذى يعمر فؤادها ويستولى على شغاف قلبها
**

وإن عدت إلى حديثي أقول: هآنذا هنا في هذا الصباح الصيفي الجميل أحاول استشعار قدسية وبركة أحب الأيام الى الله "الجمعة", أقلب الصحف العربية الإلكترونية كالقدس العربي وغيرها تارة وأشاهد الأخبار لأعرف مجريات الأحداث عن عالمي الإسلامي والعربي تارة أخرى, يا الله.. أجلس هنا أشاهد الأخبار بينماالتساؤلات تدور في خلدي, تساؤلات لا حصر لها عندي .. أشاهد من هنا وأدوّن من هنا! أتساءل, متى سيهدأ حال الشام ..متى سيتوقف الخطف والقتل والقصف والهدم هناك على سوريتي الحبيبة؟؟!!

وكأنهم يريدون ان تصبح سوريا خليفة العراق في الخراب والدمار واستمرار الموت!! أتساءل, كيف ستكون حال أول إنتخابات حرة في ليبيا منذ ما يزيد عن أربعين عاماً..
أتساءل, متى سنجني في اليمن ثمار ثورتنا المباركة ونرى أثرها قد ظهر وقد بات حقيقة ملموسة؟
متى يا ترى ستتحقق أهداف ثورة فبراير فيصير كل اليمنيين سواسية وتستعيد الوحدة روحها.. الوحدة بين عدن وصنعاء ويعود الصفو الى نفوس أهل الجنوب بل في نفس كل من لديه مظلمة .. وتعود الوحدة المباركة حقيقة ساكنة في وجداننا بدلا من كونها شعارا فارغا خاليا من المضمون لا يردده إلا الأحمق كما كانت لسنوات .. متى نرى في يمننا ثمار ثورتنا حيث لا سجين رأي بعد الآن ويتحسن وضع التعليم والصحة وكذا الوضع الإقتصادي فينعم أهل اليمن بخيرات اليمن -أرضهم- بدلا من أن ينعم بها الغريب فقط سواء كان غريبا يعيش داخلها او غريبا تذهب اليه خيرات بلادنا على شكل صادرات..

متى يكون الجميع سواسية حيث يقال: "لا ظلم أبدا بعد اليوم" .. متى ستختفي تلك الوجوه التي سئمناها وسئمنا سيطرتها ووقاحتها وتجاوزاتها وهيمنتها القوة والمال والسلطة وفي اعتقادي مازالوا يحركون الأمور خلف الستار ويعيثون في الارض الفساد. أتساءل, هل الدور جاي على السودان ليصير حاله كحال سوريا ,لم الحكومة السودانية باتت عنيدة؟ متى ستتعظ حكومة خرطوم لتتوقف عن سماع نفسها فقط بل تعطي المجال للآخر كي يقول ما يريد؟؟!!!

"جمعــة مبـاركـة" في كل الأحوال

الأربعاء، 4 يوليو 2012

سبحـان الله !

أرى كثيرين لا زالوا لا يفهمون بعد المعنى الحقيقي للأخوّة في الله، أرى كثيرين تقودهم شهواتهم ولا زالت ظنونهم السيئة تأخذهم بعيداً جداً .. العجــب كل العجـب سبحان الله!!

الأحد، 24 يونيو 2012

فــرحـــة




صمت قلمي شهوراً طويلة.,
صمت قلمي فاخترت ان أصمت معه بدوري وارتأيت الابتعاد عن التدوين الالكتروني مع انه كانل هناك -ولازال- الكثير بجعبتي مما يستحق التدوين, كما ابتعدت ايضا عن الدولة الفيسبوكية و مواطنيها الأفاضل.. لكني اليوم لم استطع البقاء صامتة ومتفرجة فقط ..

نعم, لم استطع الصمت وتجاهل مجريات الأمور في عالمنا العربي ..
اليوم بالذات لأنه يوم تاريخي, عرس الديمقراطيةفي مصر الثورة دفعتني للكتابة, فرحة لا تقدر بثمن أن يفوز مرشح بأغلبية معقولة اي بنسبة واحد وخمسون ونيف بالمائة بدلا مما اعتدناه في عالمنا العربي 99,9%

كانت فرحتي بفوز الرئيس المصري الجديد "د.مرسي" لا توصف اذ انه أول رئيس منتخب يصل الى دفة الحكم في مصر اول رئيس مدني غير عسكري ويختاره الشعب بكل ديمقراطية وحرية.. وتلك الفرحة دفعت قلمي يسطر كلماتي والسعادة تغمرني لأني أعيش وأرى مثل هذا اليوم حيا وواقعا ملموسا امام ناظري!! فوز الإخوان المسلمون بمنصب رئاسة جمهورية مصر العربية عن طريق انتخابات حرة ونزيهة صوّت فيها المصريون لمن يمثلهم ويقود بلادهم بكل حرية يشكل حدثا تاريخيا جميلا في في سيرة وتاريخ هذا التنظيم العريق.. لقد انتخب المصريون الدكتور محمد مرسي رئيسا لهم ولمصر الحبيبة لأنه كان مع الثورة منذ اندلاعها وعايش أيامها وسجن من أجلها.. لقد اختاروه بعد ان اختاره الله لهذا المنصب لينقذ مصرنا من بؤرة الفتن ويسير بها الى بر الأمان ويقود أبناءها ويده على يدهم جميعا نحو مستقبل أجمل وغد أفضل, يا إلهي,, ما أجمل اليوم..

انه حقا يوم أطلقوا عليه عرس الديمقراطية في مصر تماما كشقيقتها تونس وكذا المغربتاريخي وعظيم يوم يسجله التاريخ في صفحاته .. أدمعت عيني حين عرفت الخبر وشاهدته من قناة الجزيرة , سجدت لربي سجدة شكر من شدة فرحتي بذلك الفوز..انه يشكل اانتصاراً عظيما لإرادة المصريين الأحرار.. أستطيع القول الآن بأن دماء شهداء ثورة الخامس والعشرون من يناير -كانون الثاني-لم تذهب سدى بل أثمرت هذا اليوم الطيب الذي أعاد الفرحة الى جميع ذوي الشهداء ورسم البسمة على شفاههم وأشعرهم أن دماء أبنائهم وأحبتهم لم تذهب هباء.. ياترى, ماذا عساي أقول لرئيس مصر الجديد الدكتور محمد مرسي بعد أن قال هو : "أطيعوني ما أطعت الله فيكم"..

ماذا عساي أقول بعد أن قال: "أنا رئيس كل المصريين"؟!... ماذا أقول بعد أن شاهدت كلمته التي ألقاها ظهر اليوم وأنا اتابعها بكل فرحة عبر قناة الجزيرة غير : "وفقك الله وسدد خطاك فالمهمة التي تنتظرك ليست هينة ولا سهلة أبدا.. نتطلع اليك بكل أمل فأنت ربما ترى نفسك ئيسا لكل المصريين ولكن يا صاحب مشروع النهضة نحن اينما نكون من العالم العربي والغسلامي فرحنا بفوزك تماماً كفرحتنا بفوز المنصف المرزوقي فكلاكما تتشابهان بحبكما لبلدكما وتذوقكما السجن والظلم على يد نظامي بلادكما السابقين وهاهو الله قد أبى إلا أن يعلي أصوات المظلومين وراياتهم وينصر الحق ويقلدكما منصب الرئاسة في بلديكما ليصلح -بإذن الله- أحوال البلاد والعباد على يديكما وأنتما تمسكان بيد الشعب.. سبحان الله,!! ها هو الله يأخذ بحق الشهداء ويعطي ثمار تضحياتهم ,,
ها هو الله ينصر كل مظلوم دعا في عتمة الليالي وعينه دامعة ان ينصره الله على من ظلمه.. إنشاء الله لن يكون هناك سجين رأي أو قانون الطوارئ او محاكمة عسكرية لمدنيين بعد اليوم وهكذا دواليك مصر وتونس سباقتان وإنشاء الله ستلحق بها يمننا السعيد.. من يدري؟! على كل, أحببت أن أعبر عن فرحتي بفوز مشروع النهضة وصاحبها الدكتور محمد مرسي.. وأتمنى أن لا يحكم الجميع على رئيس مصر الجديد ويتشاءموا بقدومه بدل ان يفرحوا ويتفاءلوا, أقول لهم: "افرحوا يا أهل مصر يا من يعارض قدوم مرسي" فبرأيي الدكتور مرسي أفضل مليون مرة من النظام السابق الذي أسقطته ثورة الخامس والعشرون من يناير.. أقول لكل متشائم من فوز الإخوان : "تفاءل يا هذا وابتسم فالقادم أفضل وأجمل من الراحل انشاء الله..
كثيرون -في نظري- لا يحب الإخوان المسلمين ولا يحبون د.مرسي -عكسي انا تماما- ليس لسبب سوى انه قادم من خلفية جماعة الإخوان المسلمين التي تحملت الظلم طويلا -في رأيي- وذاقت المر على ايدي حكام مصر بتعاقبهم الزمني على مدى ستون عاما تقريبا.. أقول لهؤلاء: اطمئنوا لأنكم لن تروا الظلم على ايدي الإخوان المسلمين ولن تذوقوه إنشاء الله -كما فعلتم في عهود من سبقهم فهم قد اكتوا بنارها على مدى ستون عاما ونيف فهم, منذ اغتيل مرشدهم ومؤسس الحركة الشهيد حسن البنا رحمه الله حتى بعد ثورة ولن تروا الفساد باختلاف صوره بعد اليوم انشاء الله ..

وقبل أن أختم خاطرتي أتساءل : ترى, لماذا يجب على الرئيس ان يترك ويستقيل من حزبه "حزب العدالة والحرية" ؟؟ مالضير في ان يكون رئيسا لكل المصريين باختلاف فئاتهم وانتماءاتهم الدينية والفكرية والسياسية ومع ذلك يظل هو عضوا في حزبه حتى آخر يوم من حكمه؟؟

السبت، 25 فبراير 2012

Our New President



Today, Yemen welcomes a new leader.. today,my country welcomes a new different face & holds a big hope with its breaths. I'm writing these words while I'm an immigrant who is far from "HOME" but there's no doubt that my heart & my soul are around, right there in my country
Well done,
Congrats to my country -Yemen- for its new president Mr. Abdu-Rabboh Mansour Hadi who became officially the Yemeni President and sworn in today, so I can say the new hope has come to us finely, The new day has come -GOD willing-
"Welcome Mr. President & May u lead the country & people better than the ex President "Saleh" did.
I pray, May God help u and stay by your side to build a new Yemen with Dignity, Justice & Honor


Sam Binzoa
Feb. 25th 2012

الجمعة، 10 فبراير 2012

وداعاً أيها الرجل العظيم




خسرت أمتي علماً من أعلامها اليوم,لازلت تحت تأثيرالصدمة ولازالت يداي ترتجفان وقلبي يخفق بعنف منذ مشاهدتي الخبر قبل ساعتين, رحم الله دكتور إبراهيم الفقي رحمة واسعة وتقبّله من الشهداء آميـن

 

الأربعاء، 25 يناير 2012

عام على ثوراتنا العربية



عـام مضى على ربيعنا العربي, أحيتها تونس الخضراء قبل أيام ثم هاهي تحييها مصر المحروسة اليوم وستليها يمن الحكمة ثم البحرين وليبيا عمر المختار وبعدها سوريا الخير... يا إلهي,, ليتني كنت هناك أشاركهم النضال والثبات واستكمال مطالب الثورة

لن تضيع دماءكم هدراً يا شهداءنا الأبرار والأطهار.. لن تذهب تضحياتكم هدرا يا مصابي ثوراتنا البواسل.. سنستعيد أوطاننا كاملة وسنحظى بغدٍ أفضل وأجمل بإذن الله, تحيّة إلى أرواح شهداءنا على مر أزمان ثورات الحرية في كل مكان

**
إنها ذكرى الخامس والعشرون من يناير, يوم انطلقت شرارة الثورة المصرية وانتفض المصريون وهتفوا ضد النظام القائم آنذاك.. وقبل أن أتحدث عن مصرنا الحبيبة أود أن أقول لتونسنا:
شكرا يا تونس الخضراء, يا منبع الصوت وأول النداء .. مبرووك يا تونس لأن ثورتك كانت بيضاء لم تسل في سبيلها الدماء ولم يقتل الأبرياء..
شكرا لأخي "محمد البوعزيزي"ورحمه الله رحمة واسعة لأنه كان شرارة أشعلت المنطقة تباعاً فأيقظ النائمين وأنطق الصامتين .. مبروك يا تونس الحبيبة مرة وألف مرة وشكرا مرة ومليون مرة.

والآن أعود إلى حديثي عن ثورة مصر والمصريين, في ذكرى مرور عام على ثورة مصر المحروسة أقول:اكتمل عام على ثورتكم المجيدة ثورة الأحرار .. عام مضى على ثورة مصر المحروسة ثورة الخامس والعشرون من يناير -كانون الثاني- ثورة العيش, ثورة الحرية, ثورة الكرامة والعدالة الإجتماعية..
عام مضى على ثورة اخوتي هناك في مصر الأبية .. في ميدان التحرير .. وفي الذكــرى الأولى لثورة مصــر -أرض الكنــانة المحروسة- هاهو المجلس العسكــري برئاسة المشير "طنطــاوي" يعلـن إلغـاء قانون الطوارئ .. لقد انتصرتم منذ أول يوم رفعتم أصواتكم لترفضوا الظلم بشتى صوره وعلى رأسه قانون الطوارئ .. لقد انتصرتم يا أهلنا منذها يوما بعد يوم, صمدتم وضحيتم وثبتم حتى أتت بوادر البشائر في الحادي عشر من فبراير -شباط- .. ثم انتصرتم حين تصديتم للفتنة وشرخ الصفوف بينكم فأنتم أبناء مصر وتشكلو مصر بألوان قوس قزح بكل طوائفه وانتماءاته السياسية واتجاهاته الفكرية, وانتصتم أيضا حين تلاحمتم أمام الإبتلاءات التي أصابتكم تباعاً بعد فبراير -ولازالت تصيبكم- حتى يومنا هذا فجنيتم ثمرة الصبر والتلاحم وفي كل مرة أعلنتم أنكم يد واحدة وكيان واحد وسماء مصر توحدكم وأرض مصر أمكم كلكم..
انتصرتم أيها المصريون حين انتخبتم وظهرت نتائج إنتخاباتكم وتصويتكم شفافة ونزيهة لأول مرة في تاريخ مصر المعاصر .. انتصرتم وتجاوزتم معظم الصعاب وأغلبها إن لم أقل كلها .. انتصرتم حين ناديتم بالعيش والحرية و العدالة الإجتماعية وستنتصرون على كل العثرات التي يمكنها ان تواجهكم.. فهنيئاً يا أم الدني,ا هنيئا لك بأبناءك سواء الأحياء وكذا الشهداء .. هنيئاً لك يا أم الدنيا بشهداءك بل هنيئاً لنا جميعاً بشهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم من اجل وطننا الكبير ليشم ريحة الحرية ويرى نور العدل .. هنيئاً لك يا مصر.. كلنا ثقة أنك ستواصلين الصمود والنضال حتى تستكمل الثورة شروطها ومطالبها وأركانها لتجني ثمارها.♥ ♥ ♥



25 يناير -كانون الثاني- 2012

السبت، 21 يناير 2012

الحصانة لمــن ؟!!





هل يعقل أن تُمنح الحصانة السياسية للرئيس اليمني المخلوع "صالح" وأبناءه من المحاكمة ورحيلهم عن اليمن دون اي مساس بشعرة منهم ناهيك عن ان يتمثلوا بشخصهم -كمبارك- أمام قاض في محكمة داخل الوطن ؟؟!!!
يا للعار, في رأيي,إن هذاأسوأ قرار قد يتخذه مجلس النواب اليمني في تاريخه منذ تأسيسه في ستينات القرن الماضي حتى يومنا هذا.. فبدلاً من الرجوع الى الشعب وإلى إرادة الشعب هاهو برلمان بلادنا يقرر منح الحصانة السياسية للرئيس المخلوع .. نعم, هاهو "صالح"وزمرته ينفذون بجلدهم.. هاهم يرحلون.. وفي رأيي, رحيل صالح واتجاهه إلى الولايات المتحدة عبر الحبشة او عبر عمان -لا يهم- يعني أنه او لنقل أنهم انتصروا -ولو لبرهة من الزمن- انتصروا -شكليا- علينا نحن جيل الثور.. نعم, لقد تحقق لهم ما رغبوا به وداسوا بكعوبهم على مطالبنا بمحاكمتهم, ضحكوا بملئ أفواههم علينا .. انتصروا -ولو مؤقتا- لأن إقرار قانون الحصانة السياسية له ولرجاله يعني البصق على جباه كل المناضلين, على جباه كل الثائرين في وجه الظلم, البصق على كل جباه الضحايا هذا الوطن الذين فدوا بكل غال ونفيس وهم يطالبون بالحرية, بالكرامة والعدالة الإجتماعية مثلهم مثل جيل الثورة في مصر المحروسة.. لقد هزأ هذا القرار من دماء كل شهداءنا الذين أزهقت أرواحهم في سبيل هذا الوطن سواء كانوا شهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر او شهداء زمن اصمت والعار وصولا بشهداء ثورة البن في العام الفائت, سخر هذا القرار من أهالي شهداءنا الذين فقدوا فلذات أكبادهم وأعزة لهم وغاليين على قلوبهم بل من كل مظلوم أهدرت كرامته على مدى ثلث قرن ونيف.. سخر هذا القرار من كل يمنيعانى الظلم .. ابتداءً من ذاك الذي سلبت حقوقه ووصولاً حتى ذاك الذي فقد روحه..
سخر هذا القرار من جرحى ثورتنا البواسل ومفقوديها.. سخر هذا القرار من كل واحد آمن بالثورة وبإنجازاتها.. من كل من آمن بحدوث التغيير نحو الأفضل.. لست أدري كيف وصل بأعضاء مجلس النواب اليمني بالتصديق على قانون كهذا؟؟؟!! عجبي, هل صار برلماننا في جيب صالح وأولاده تماماً كوزارة الدفاع والداخلية وكذا الخارجية وغيرها؟!! ليتني أفهم المغزى من سن هكذا قانون ثم إمراره عبر البرلمان وبعدها التصديق عليه !! هل يعقل أن يحدث لنا هذا بعد كل تلك التضحيات التي قدمها جيل ثورتناوكل من سبقهم عبر العقود الثلاث.. هل يعقل أن يكسب الظالمون خطوة او إنجازاً لصالحهم في كل جولة طيلة احدى عشر شهرا هي عمر ثورتنا اليمنية المباركة او لنقل طيلة 34 سنة؟؟!!
هل يعقل أن يقتلونا ويسفكوا دماءنا ويرعبونا ليل نهار ويزلزلوا الأرض تحت أقدامنا ويجوعونا ويفقدونا الأمان والسكينة ويفقدونا كرامتنا وحرياتنا ويشلوا عجلة التقدم -الإجتماعي والأكاديمي والإقتصادي- في وطننا.. ثم نرى بعد صبر طويل وثبات يكاد يفوق الجبال قوة نراهم يضحكون على أذقاننا؟!,
لا زلت مصعوقة من الخبر رغم توقعي له منذ فترة, لنقل منذ توقيع المبادرة الخليجية وأنا أتوقع أن ينفذ -صالح- بجلده ومع ذلك أعترف: تداول الأخبار أن الظالم والمجرم لشعبه ينفذ بجلده علنا شعور بالألم لا يمكن وصفه !!!
الحصانة لمن؟؟؟!!
لعلي عبدالله صالح وأبنه وأبناء أخيه, بعد تاريخ طويل من الإجرام والفساد في حقنا وحق وطننا لا زال مستمراً؟! .. الحصانة لمن؟, لمن ارتكب القتل والسرقة ونهب خيرات الوطن ودب الفوضى ونشر الفتن والنعرات القبائلية بين فئات الشعب الواحد وشرخ الوحدة وتمادى في إذلال المواطن اليمني وسلبه حقوقه وتجريده كرامته على مدى ثلاث عقود ونيف مضت !!
هل تمازحونني أم ماذا ؟؟!!!!
لست أدري ما أقول .. أنا حقاً عاجزة عن أن أعبر ما أشعر به بكلمات أو بحروف أبجدية بسيطة, أنا حقا لا أدري ما أقول بالضبط فخيبة أملي وغضبي يلجمانني عن كتابة ما يجب كتابته وقول ما يجب قوله في مثل هكذا مقام.. أتساءل, هل يحاول أعضاء مجلس النواب اليمني أو لنقل بالأصح هل يحاول رئيس حكومة تصريف الأعمال المؤقت أقصد رئيس حكومة الوفاق الوطني "محمد سالم باسندوة" أن يقنعني بأن التصديق على هذا القانون الجائر في حق كل شيء يمت لليمن بصلةولكل صاحب مظلمة منذ يوليو 1978 حتى اليوم وهي الفترة التي حكمنا فيها هذا النظام وعلى رأسه من كانت ولازالت بيده كل الصلاحيات والقوة والمال والإعلام وقد غرف من خيرات بلدنا لصالحه وصالح ذويه فقط.. هل يقعني السيّـد رئيس حكوتنا المؤقتة "باسندوة" ويقول لي بأن هذا القانون يمكن أن ينقذ اليمن من دمار محتمل أو خطر قادم؟؟ .. هل يقنعونني جميعهم بأن التصديق على منح الحصانة السياسية لآل صالح ضد أية مقاضاة او محاكمات سياسيةأو حتى مساءلات يستحقونه ليكونوا أحراراً في تحركاتهم حول العالم ثم يقال لي هذا من أجل اليمن؟!,
كيف بالله يكون هذا الجور من أجل الوطن ومن مصلحته ومصلحة شعبه؟! كيف يمكن لهذا أن ينقذ وطننا من حرب أهلية محتملةاو ضياع له محتمل او أية مصيبة تخطر على بال أحدنا وقد تأتينا؟؟! كيف سيجنب هذا القانون الجائر يمننا من ويلات يمكنها ان تحدث؟؟!! أنا حقا لست أفهم وأحتاج لأان يفهموني ويخبروني الحكمة من وراء الإقناع الذي قام به رئيس حكومة الوفاق الوطني باسندوة وهو يقف داخل مجلس النواب -والذي شاهدته بنفسي عبر الشاشة- حتى أقنع الأغلبية وحصل على الموافقة التي نجمت عنه كلمته الملقاة هناك.. لقد تابعت دموعه حقا والحيرة تلفني والتساؤلات بدأت تتقاذف في رأسي .. أعترف أني أجهل الحكمة من الحدث برمته كما أعترف أن الرجل يفوقني عمرا وخبرة وأكيد هناك أسباب دفعته للإقدام بهكذا خطوة..
أعرف أننا رغم اختلافات توجهاتنا وتنوع انتماءاتنا وتباين آراءنا إلا أننا جميعا متساوون في حبّنا لوطننا -هذا اعتقادي-وربما أكون مخطئة فنكون متفاوتون أيضا في حبنا للوطـن.. ومع ذلك, في رأيي كان الحريّ بالجميع سواء باسندوة او النواب الذين اقتنعوا بالقانون فوافقوا عليه و مرروه, كان حريا بهم جميعا أن يرجعوا -أولاً- للشعـب, وأعني هنا بالشعب أي أهالي الشهداء والمصابين بل ربما كل ذي مظلمة لازال حيّا يرزق قبل أن يقروه.. ليت السيد باسندوة يتوجه بكلمة إلينا نحن ايضا كما توجه بكلمته إلى أعضاء برلماننا وذلك ليقدم لنا تفسيراً للحـدث .. أشعر بخيبة حقاًوأعترف أني لا زلت منفعلة وغاضبة تجاه حصول النظام على الحصانة السياسية منذ قرأت الخبر وشاهدته, وأقل ما يجب أن أقول عن قانون الحصانة هذا أنه قانون"من لا يملك لمن لا يستحق"