الأحد، 1 نوفمبر 2009

وطنــي هـل تستحـــق الوفـــاء ؟!






وطنــي هل تستحــق الوفاء؟؟


- وطني هـل تستحــق الوفــاء وانـت ماض في تدميـري,لا نلقي بالا بي, تزعـزع ثـقـتي بــذاتي..تقـهــر أحـلامي وتــدفـــن وهــي حـيــة روحي..

- وطني هـل تستحق الوفاء وانت تجرح قلبي , تأسر جل آمالي,. تمحي حقوقي فى الوجود على أرضــك .. تـدوس على إيماني وتطعــن كرامتي..

- وطني هل تستحق الوفاء وانت تسلبني إتزاني, تسرق بسمتي وتستنكـر وفائـي, تستخــف بحبــي لك وحماسي وتسخــر من ولائـــي؟.

- وطني هل تستحق الوفاء وانت تعاملني بلؤم , بكل قبيح بكل دنيء تنعتنــي, تزيـــل إنسانيتي, وثوب الرخص تلبسني

- وطني هل تستحق الولاء وانت تعاملني بعنصرية, تشل حركتي , تؤخر تطوري, تنزل من مكانتي و قد رفعها الله لي!!

- وطني هل تستحق الولاء وانت لاتعترف بي , تحرق كياني , فقط لأني ولدت بغير أرضك او مختلف شكلي, او ضعيفة لهجتي, او دم آخر يجري في عروقي او لا جــاه لي

- وطني هل تستحق الوفاء وأنت تفضل الرجال على النساء, بشكل جائر تظلمني , تحكم علي مسبقا دون منح فرصة لتعرفني.. وتحت المجهر تضعني بينما تترك للرجل الحبل على الغارب.. كيف ذلك يا وطني وقد سوّى بيننا خالقنا في الحقوق والواجبات, في الثواب والعقاب؟؟

- وطني هل تستحق الوفاء وأنت تتهمني في أخلاقي.. في كل حركة وكل سكنة تحاسب علي... تشكك في مبادئي , في عفتي بل في أصول تربيتي.. وليس ذلك الا كوني فتاةّ!!! كيف تجرؤ يا وطني وقد رباني خالقي فأحسن تربيتي؟؟

- وطني هل تستحق الوفاء وأنت تخيب آمالي.. تبعدني عن درب أحلامي.. تهمش ثقافتي وذكائي, تقف في طريق تميزي ورفعتي , تحاول إعدام طموحاتي وقد حباني بالحكمة ربي!!

- وطني هل تستحق الوفاء وأنت تفضل البعض وتنبذ البعض.. تفضل الأغنياء وتتملقهم.. وتسرق حقوق المحتاجين والضعفاء وبقدميك ترفسهم.. تتجاهل آهات المعذبين وأنات المحرومين ودموع المظلومين, وعلى حساب المستضعفين والفقراء تصعد سلم المجد الكاذب!!

- وطني هل تستحق الوفاء وأنت لا تحكم بالعدل بل تنشر الجور , لا توفر التداوي لمرضانا, ولا تطعم جوعانا ولا تسقي ظمآنا..لا تسد احتياجاتنا وتدير ظهرك لأبنائك المغمورين.. لا تعلم جاهلهم , لا تغتيث ملهوفهم ..لا تمسك بيد تائههم ولا تعتني - حق الإعتناء- بذوي الإحتياجات الخاصة منهم!!.

- وطني هل تستحق الولاء وانت لا تقسم ثرواتنا الطبيعية وخيرات بلادنا بالتساوي.. تستأثر بكل ثمين وغالي.. تزيد الغني غنى والفقير فقرا .. تطوقني بالحرمان , وان فاض كيلي فاستنشدت بغيرك ,تنعتني بالخيانة وقلة الولاء والأمانة!!!.

- حين الرخاء تغلق الأبواب بوجهي.. تجعل مستحيلا عيشي.. وحين الضراء والحرب تطالبني بأن أفديك دمي وأضحي لأجلك روحي, أي عدل وأي منطق ذاك يا وطني؟ّ

 لقد قُدت أجدادى الى الهجرة من قبل، وها أنت ذا تقودنى لأعود أدراجى، منهياً حُباً عظيماً جلبنى اليك مهرولة اريد خوض تجربة التعرّف اليك والى أهلى على أرضك.. تقودني الى العودة يا وطني وتبعدني ْبأفعالك المقيتة, تحط من شأني وعلى كل شيء تلومني, تجردني من إنتـمائي .. وإن قدر لي ربي وأعانني , فلممت شتاتي وكففت دمعي , وتجاوزت حزني وأيام محنتي.. والتأمت جروح فؤادي وعدتُ أدراجى.. فانطلقت في غربتي أعيش بكرامة, أبني كياني.. أسعى إلى تحقيق أحلامي .. أصقل مواهبي .. أركض خلف طموحاتي وأحاول أنجاز شيئ في حياتي.

- ولو مضت السنون وأتت بثمارها جهودي.. وصبر الأيام وعدم الاستسلام!! .. إن احتفى العالم بي يوما يفرح بوجودي ويتغنى باسمي..آآآه يا وطني إن رأيت الآخرين ينشرون صوري - عبر وسائل إعلامهم - , يحلقون عاليا بي أو سمعتهم يرددون اسمي بين البشر في أرجاء المعمورة .. يفخرون بي ويهتمون لي..

- آآآه يا وطني إن رأيت أو سمعت ذلك...!!! فجأة تطير غبطة وسرورا فارغا.. تهرع لتخبر العالم كله عني تنشد مثلهم إسمي.. تشيد نصبا لي على أرض منها طردتني.. وعلى الملأ تطرب :هذه بنيتي هذه بنيتي , تتغنى بانتمائي إليك.. تتغنى بانتماء منه جردتني.. أي عدل ذاك يا وطني أي إنصاف؟

- أن تفقدني الأمان – ياوطني- .. أن تزلزل الأرض تحت قدمي.. أن ترسلني الى المجهول .. أن تدوس الآمال وتدفن الإحسان.. أن تستأثر الياقوت والمرجان.. أن تتسوّل باسمي وباسم أمثالي.. تسرق حقوقنا , تلبسنا الحرمان؟!!.. أن تحارب ابنك الإنسان!

- وإن دارت الأيام وعوضني الرحمن.. فأغدقني بالخير وحباني بالتوفيق والأمان.. وكساني ثوب النعمة وتوّجني بالعلم والحكمة في آن.. ورزقني السعادة والنجاح الباهر والتميّز والعرفان.. إن كتب ذاك الخير في لوحي فى الزمان.. جئت يا وطني مسرعا كالبرق, تعطي لنفسك السلطان .. تقتحم عالمي دون استئذان .. تتظاهر بالإهتمام. أي حق ذاك وأي منطق ,,أجيبوني أيها الثقلان؟!!



صنعـــــــــاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق