الجمعة، 23 سبتمبر 2011

ثورة خُلِدت بدماء الشهداء وثبات الأحرار !!




ثورتنا اليمنية المباركة صامدة بأبنائها رغم التحديات التي تواجهها من عقوبات جماعية اكانت غياب طاقة الكهرباء حيث تنقطع بشكل يومي ولا تأتيهم سوى ساعة او ساعتين بالكثير من أصل أربع وعشرين ساعة كل يوم حتى غلب الجميع اليأس وأصابهم البؤس ووصلوا الى حافة الإنهيار.. وكأنه عقاب جماعي مدروس يسعى لكسر الهمة وشق الصفوف وزرع الفتنة وإكراه الشعب في الثورة والثوار!! أمّا شح مصادر الماء وانعدام الغاز بسبب غلاء أسعار النفط ومشتقاته وكذا تتبعها ارتفاع أسعار التموينات الغذائية مأساة تتلوها المأساة بينما أصوات الرصاص والصواريخ تدوي صباح مساء معظم أحياء صنعاء السكنية وسائر المدن الرئيسية لمحافظات اليمن وكذلك ساحات الإعتصام السلمية والتي خلت جيوب أصحابها من البارود ومع ذلك يُقتَلون ويُغتالون ويُقصَفون فيسقط المدنيون بالعشرات يوميا معانات أخرى لاتقل سوءاً من سابقتها ومع ذلك، رغم كل هذه التحديات إلا أن ثورة البن ستظل صامدة وثابتة في وجه نظامٍ "علي صالح" الذي فقد الشرعية و تحول إلى محتلٍ جاثم على صدور الملايين من اليمنيين.. وعندي إيمان راسخ بأن ثورتنا السلمية ستجني ثمار النصر عما قريب بإذن الله و سيقر الله أعين الثوار المعتصمين بعموم محافظات وطننا الحبيب-
بنصر من عنده قريب إن شاء الله كما أقرّ أعين إخوتنا التونسيين بهروب "بن علي"في كانون الثاني/يناير فتلاهم إخوتنا المصريين بتنحي "مبارك" وسقوط نظامه في شباط الفائت ثم إخوتنا الليبيين
بسقوط نظام "القذافي" في رمضان الفضيل..

في رأيي،عودة صالح من عدمها لن تشكل فرقاً لأننا ما زلنا نرفضه ونطالب برحيله عن السلطة و بزوال نظامه كليا بل ومحاكمته هو ورموز حكمه الذين شاركوا في قتل الثوار المعتصمين العزل منذ اندلاع ثورتنا في شباط الماضي وحتى يومنا هذا أي ما يقارب التسعة أشهر
إذن لقد عاد "علي عبدالله صالح" إلى صنعاء صباح هذا اليوم الجمعةالخامس والعشرون من شوال الموافق الثالث والعشرون من أيلول/سبتمبر ولسان حال أمثالي يقول: "عدت إلى صنعاء، وعودك ليس بأحمدِ"!! في رأيي الشخصي،عودته لن تؤثر على الثورة لا سلبا ولا إيجابا ولن تؤثر علينا -نحن شباب الثورة في الداخل والخارج- ولكن ربما تجلب السرور إلى مناصريه ومؤيديه الذين انتشروا اليوم في ميدان السبعين قرب القصر الجمهوري الكائن في الستين في العاصمة صنعاء.
لقد رأيتهم عبر شاشات الأخبار التي نقلت الصور هي الأخرى عن "الفضائية-الفضائحية-اليمنية" .. شاهدتهم يحتفلون بعودة الرجلٍ و قلت في نفسي, ليتهم يعلموا ويقرؤا ما تتداوله الأقلام والأخبار -منذ مدة- من أن الرجل العائد من السعوديةليس سوى رجل يتعافى من محاولةاغتيال تشير أصابع الإتهام إلى أن مرتكبيها ليسوا سوى نجله المصون -أحمد- وأبناءأخيه صالح وهم -عمار، يحيى وطارق- وبمساعدة من قوى خارجيةدولية!!
لا أنكر أن المعلومات فاجأتني وأنا أقرأ مدونة د.عبدالله الفقيه ومع ذلك هي مفاجأة لا أستبعد حدوثها لأنها واردة في نظري.. وتلك المعلومات نقلتها عن مقال نشرها أستاذي لمادة السياسة في سنة أولى/ كلية التجارة د.عبدالله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء في صفحة مدونته الإلكترونية بتأريخ الثالث من أيلول/سبتمبر الجاري بعنوان: "سري جدا...الهجوم على النهدين وحكومة اللوزي واقالة الأرحبي" . وهذا رابط المقال لمن يرغب بمطالعته وبمعرفة مزيدٍ من التفاصيل
http://dralfaqih.blogspot.com/2011/09/blog-post.htm

وإن عدت إلى حديثي أستأنف وأقول،يبدو أن زمن الترهيب والتخويف ولّى دون رجعة لأن هؤلاء الثوار ماضون فيما خرجوا لأجل نيله وتحقيقه، ودفعوا أرواحهم -ولا زالوا يدفعون- ثمناً لها ألا وهو: رحيل هذه السلطة وكافة ممثليها. إذن،فهم مصرون على رحيل النظام وإسقاطه ومتمسكون بمبدأ سلمية ثورتهم رغم الإستفزازات الدائمة من قبل القوات الموالية للنظام والبلاطجةالتي تقتلهم بوحشية فاقت جميع التصورات حتى تساوت مع المحتل الصهيوني في أساليبه اللاإنسانية
ورغم القصف والقتل والقنص والإغتيالات المستمرةالمُخلِّفة آلاف الضحايا من شهداء وجرحى لدرجةٍ لم تعد المستشفيات الميدانية تستطيع استيعابهم!!.
إذن، مجيء "صالح" لن يثبط من عزيمة الثوار قيد أنملة سواء في الداخل او الخارج وأخص هنا هؤلاء الإخوة والأخوات داخل الوطن.. هؤلاء الصامدون في ميادين التغيير والحرية في عموم المحافظات والمستعدون بالتضحية بحياتهم من أجل أن ننعم جميعنا والأجيال بعدنا.. أن ننعم بالحرية والعدل والعيش الكريم والمساواة تماما كغيرنا من أمم الأرض ممن ينعم منذ عقود ما نطالب به نحن مؤخرا، ومن أجل نيل تلك المطالب هاهم مستعدون للتضحية بالنفس -بأرواحهم- ونيل الشهادة كإخوانهم الذين سبقوهم في الدرب من شهداء الثورة البواسل الذين استقبلوا الرصاص الحيّ بصدور عارية وأجسام نحيلة هزيلة أنهكها الظلم والفقر.. فخضبوا بدمائهم الزكية صفحات التاريخ ليدوّنوا لثورة بلادهم ملحمتها الفريدة وليُشهِدُوا التاريخ على بشاعة أنظمة الإستبداد وقادتها في أوطاننا.

إن شباب الثورة المعتصمين في نظري مشاعل الأمل ومنابر الهمم، إنهم شامخون كالقمم وثابتون ثبوت نُقُمْ.. و لهؤلاء الثوار أقول: أنتم قدوة وأنتم قمم ، بوركتم وبوركت أيامكم يا أحبتي.. واعلموا أن قلمي قد عجز عن وصفكم أو إيفاءكم حقكم ولا يزال عاجزا كلما أردت التعبير عما يختلج بداخلي من مشاعرتجاهكم ..أنتم بسيطون كما عهدتكم حين كنت بينكم وكان من المفترض أن أشارككم النضال وأفترش الأرض مثلكم لأني ثائرة وثورتي قديمة منذ عهد المدرسة -وانا الآن في الجامعة- ولكن أقداري جرفتني بعيدا حتى أتت بي الى بلاد العم "سام" ولكن ذلك لم و لن يمنعني ان أكون بقلبي معكم، ان أحمل القضية في غربتي وأكون سفيرتكم وسفيرة أمتي جمعاء، أشق طريقي وأحاول أكون مرآة لعقيدتي السمحاء.
لكم تحية تحمل في ثناياها المحبة في الله يا أحرار بلدي وثوارها.. بسيطون بساطة أرضكم، شامخون شموخ جبالكم، صابرون صبر آل ياسر. أنتم أحفاد الأنصار يا أهل اليمن فلا ينقصكم فخر ومهما استبد الظالمون فينا فمازال منا من قال النبيّ الحبيب فيهم ((الإيمانُ يمانٍ والحكمةُ يمانيّة)) وتلك بشرى تدل على تأصل الخير فينا، ومهما تأخر النصر فهو آتٍ لا ريب.. النصر آتٍ إنشاء الله يا أبناء بلادي.. وان لإستقلال الأمم ثمنا، ودرب الحرية ليس فقط مفروشاً بشعارات وغناء إنما كذلك بالدماء وبأرواح الشهداء وأملي بغدٍأفضل لنا ولسورياالعروبةوشعبهاالأبيّ وشبابها البواسل.



 مينسوتا - الولايات المتحدة
23-09-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق