لقد عاد الرجل إلى اليمن، عاد من فكي الموت ومع ذلك لم يتعظ، لم يجعله ذلك الإبتلاء الذي أصابه إنسانا أفضل، لم يحقن الدماء،لم يتغير،لم ينزل عند رأي الجماهير التي تطالبه بالرحيل بل ومنذ عاد لم يجلب بمجيئه سوى مزيد من القتل والدمار والخراب والدماء.
لقد صدق نفسه وصدق كذبته انه صمام أمان هذا البلد وإن لفظه الشعب ورفضه كما نرى ونلاحظ منذ ثمانية أشهر تقريبا فليس من بعده إلا الطوفان! هاهي صنعاء تحترق أرضها ويحترق معها أبناءها منذ عاد من السعودية.. لست أدري إلى أين يود الوصول، هل يخطط أن يجعل اليمن مثل الصومال -كما توعد سابقا- هل هذا ما يريده صالح ونظامه. إن لم يحكمنا هو وعائلته فمصيرنا سيكون مصير الصومال؟؟
يا لها من مفارقات وتناقضات يعيشها ساسة اليمن و قادته الذين اختاروا المناصب ويستمرون في اتعاس اليمن السعيد ويضحون بأرواح أبناء الشعب وبشباب الوطن الذين يسقطون شهداء وهم لا يحملون سلاحا بل صدوراً عارية لا تهاب الموت وأصواتاً صداحة تطالب بالحقوق المشروعة ولا تخشى الرصاص. أتساءل أحياناً، كيف وصلت بهم الجرأة أن ينادو بانتخابات مبكرة بعد كل الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب اليمني؟. كيف وصلت بهم الجرأة أن يصدروا فتاوى تعتبره ولي الأمر الذي لا يجوز الخروج عليه!! أين الفتاوى التي تحرم عليه قتل واغتيالات الأبرياء المدنيين قبل الفتاوى التي تطالب بطاعته، أين تلك الفتاوى يا مفتيوا الحكام؟ قبّحكم الله وسوّد وجوهكم يا شيوخ السلطان.
كم يؤلمني أن أرى وأسمع يمنيا عاقلا بالغا وفاهما رجلا كان أم امرأة فتاة كانت أم فتى، أن أجدهم لا زالوا ينظرون إليه نظرة الرمز القدوة الحاكم المحبوب ويربطون بين الولاء له وبين الولاء لتراب اليمن!! يا لها من مقاربة جائرة.. لست أدري متى سيرون الحقيقة رغم انها واضحة وضوح الشمس
إنهم يحبونه ويهتفون له ويصدقونه بعد كل ما فعل ولازال يفعل في أبناء اليمن.. يا لها من مفارقة!!!
تعسـاً له من متحكم ... ثم تعسـاً لهم من علماء للسلاطين الذين جلّ ذممهم لا تتجاوز النفاق والكذب والاوراق المالية .. يخافون فى الله لومة لائم لأن الله قد سقط من حساباتهم فور دخول تلك العناصر الثلاث اليها .
ردحذف