
الأذآن.. ذلك النشيــد الروحـاني الجميـل, وتلك التغريدةالربانية لتخبرنا توقيت صلواتنا وتحدد زمنها.. كـم أفتقده؟!!
إنني أفتقده حقاً, وأشتاق إلى سماعه... أفتقد أن يتغلغل إلى أعماقي.. يا إلهي,,, كم أفتقد الآذان ؟؟؟, فحيث أكون, لا يوجد مآذن ولا قباب للمساجد في كل مكان ولا أحد يسمع الآذان وهو يمشي في الشارع!!.. حيث أكون, يكفي نعمة وفخرا أن هناك مساجد نؤدي فيها صلواتنا وعباداتنا بحرية ويسمع الآذان داخله بكل شموخ, فماذا نطلب أكثر من ذلك؟ ..وحيث أكون ليس لدينا رفاهية انطلاق الآذان في الأرجاء !!ورغم وجود ساعة الآذان بالبيت كتعويض بسيط لنسمع التكبيرات تتردد على الأقل في أرجاء بيتنا إلا أنها لا تسمن ولا تغني من جوعي.. جوعي إلى رؤية المآذن واكتحال عيني بها.. لا يسمن ولا يغني من جوعي إلى سماع ذلك النشيد الروحاني الجميل والساحر الذي تسكن له الأرواح وتطرب له الأفئدة .. جوعي واشتياقي الى تعالي أصوات الآذان من على مآذن صنعاء شديد .. جوعي إلى رفع واختلاط أصوات المؤذنين ببعض في كل جامع من كل حارة لا يوصف.. جوعي وافتقادي إلى سماع تلك الكلمات الحلوة من على بعد الأمتار في الطرقات حين يحين موعد كل صلاة فما إن أسمع التكبيرة تلو التكبيرة حتى يذوب فؤادي له ثم أسمع الشهادتين فأجدني أشعر بسعادة تغمرني وهكذا دواليك المؤذنون يرددون وأنا أردد خلفهم بحب لا مثيل له وكأني أرتفع إلى المعالي .. أشتاق إلى تردد صدى الأذان في الأجواء فنستمتع به حتى يلمس عمق الأوتار ويروي عطش كل خلية من كيان أمثالي -الكيان الجسدي والروحي- .. لقد نشأت وكبرت واعتدت سماع الآذان علي طول بل كل ركن من أركان بيتنا في كل بلد اسلامي او عربي اقمنا فيه كان يتشرب ذلك النداء المقدس , نغمة الآذان الجميلة خمس مرات في اليوم
بن زوع
الولايات المتحدة
18 ديسمبر -كانون الأول- 2011-
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق