الثلاثاء، 2 أبريل 2013

حِــــداد







هكذا هي الحياة, يوم تضحكك ويوم تبكيك وتدمع عينيك..!!
بالأمس فقط كنت أطرب لخبر إعادة إنتخاب خالد مشعل ليكون رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس مرة أخرى وكانت فرحتي لا تكاد تسعني .. واليوم, هاهو اليوم قد حمل لي خبر استشهاد الأسير الفلسطيني "ميسرة أبو حمدية" متأثرا بمرضه الذي أهملته سلطات الإحتلال الإسرائيلية عن عمد وهو معتقل منذ بداية الألفية في احدى معتقلاتها و سجونها.. ولم تنقله الى المستشفى ليتلقى الرعاية اللازمة والعلاج الا بعد ان فتك به السرطان وتمكن منه حتى سلّم الروح الى بارئها اليوم -الثلثاء - !!
إنا للــه وإنا إليه راجعـــون ..
أشعر بالحزن حقاً على موته و أشعر بالغضب كذلك وبالصدمة ... وأتســاءل حقاً
أي وقاحة تلك وأي جلافة بل وأي قسوة وعداء تحملها قلوبهم هؤلاء الصهاينة وقد بلغت ذروتها ..
سبحان الله,
كنت أعتقد أنه حتى العدو المحتل -أيا كان ذلك العدو- مؤكد لديه بقية باقية من إنسانية .. ومؤكد يتحلى بالقيم ولو نذرا يسيرا .. ولكن أثبتت لي الأيام أن الصهاينة ليسوا كأي أعداء بل هم أناس بلغ بهم الحقد والغل والكراهية مدى بعيــداً جدا هكذا ترينا الحياة من خلال تصرفاتهم البشعة تجاه أهل الأرض التي احتلوها منذ ستون عاماً ونيف, كراهية وبغضاء لا حدود لها تجاه الفلسطينيين .
هؤلاء الصهاينة يرتكبون الجرائم اللاإنسانية ليل نهار على مرئى من العالم كله ومع ذلك لا أحد يردعهم أو حتى يجرؤ أن يوقفهم ناهيك عن ان يحاكمهم!!!
كانت سياسة سلطات الإحتلال تبيت النية ان تغتال "ابو حمدية" بتلك الطريقة البشعة -الإهمال التام- وعدم حصوله على الرعايةالطبيَة منذ البدء وفي وقته المطلوب كما يستحق كأسير مريض.. حتى ان كبر سنه لم يشفع له كي يحصل على الدواء والاهتمام الطبي اذ كان يبلغ الستون ونيف ..
لقد اغتال الصهاينة الأسيـر ميسرة أبو حمدية بكل برود وبكل وقاحة وعلى مرئى ومسمع من العالم.

والشهيد -أبو حمدية- يكون ثاني أسير يستشهد في سجون الاحتلال لهذا العام بعد الأسير الشهيد -عرفات جرادات- الذي قضى نحبه واستشهد بعد جلسة استجواب في فبراير الماضي تعرض خلالها للتعذيب.

رحمك الله رحمة واسعة يا سيدي الكريم يا شهيدنا - أبو طارق- وتغمد روحك الجنة .. وتقبل الله جهادك طوال حياتك الحافلة بالعطاء والجهاد ومقاومة العدو المغتصب لفلسطيننا وحشرك مع سيد الشهــداء حمزة ابن عبد المطلب.. آميــــن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق