الأحد، 28 أبريل 2013

وقفـــات-2-







في الغربة.. لا بد ان تكون حذرا اكثر من اللازم!
هذا ما علمتني اياها الحياة في بلاد العم سام .. ولكني في دربي لالتزام الحذر أجد نفسي أخفق كثيراً وأتعثر كثيراً وفي كل مرة أعود الى نقطة الصفر, وأعني هنا نقطة الصفر نقطة كوني طيبة وعلى نياتي وأتلقى صدماتي فيمن حولي ممن أحبهم وأثق بهم..
هناك فرق كبير بين السذاجة والطيبة لكن يبدو ان أكثر الناس يستخفون بذكاء الآخرين .. أرى كثيرين تختلط لديهم المفاهيم فتجدهم لا يفرقون بين كونك ساذجاً , لامبالياً وتتخبط دون رشد او وعي وبين كونك ذكيا وسريع البديهة ومع ذلك اخترت ان تحتفظ ببساطتك وطيبة قلبك وببراءة طفولتك !
في الغربة هنا .. رأيت ان الكذب والخداع يعتبران ذكاءاً وفطنة.. في أمريكا لكي تماشيهم أقصد لكي تماشي سير الحياة وكذا النظام عليك أن تكون كاذبا بارعاً وان أتاهم شخصا لم يكذب من قبل قط امنحه بعض الوقت وسترى ان كيف تحول مع الزمن الى ابرع متملق واروع كاذب في الوجود.. حتى لكأن حكومتهم المصونة لا تعتبرك شخصا يستحق الإحترام الا بعد ان تتعدى مرحلة الصدق والاستقامة يعني بالعربي كذا, بعد أن تصير مخادعاً محترفاً
..يا للعجب!!!

يتغنون أنهم دولة العدل ولكن الحقيقة العارية في نظري في أحيان كثيرةهي أن ألولايات المتحدة ليست سوى دولة الكذب.. للأسف الشديد هذا شعوري حالياً .. وكأني تعديت مرحلة الإنبهار بهذا البلد العظيم !!!..
أكيد مازلت أؤمن أن الولايات المتحدة بلد الفرصة وكذا بلاد عظيم ومع هذا مازال نظامها معصوب العينين كتمثال حامل الميزان معصوب العينين الذي نراه دائماً موضوعاً أمام المحاكم في بلداننا العربية بل دعوني اقول ربما ذلك التمثال موجود امام كل محكمة في كل بلد حول العالم .. تمثال حامل الميزان معصوب العينين مع انه يحمل ميزان العدل برمته!!!
ويجدر به إقامة العدل وتسييره في واقع الحياة بين الناس فكيف يعقل ان يقيم العدل وهو لا يرى الحقيقة اذ انه معصوب العينين؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق