( خاطرتي ... ~أبحث عن صديق~)
أريد صديقا يكون كالأخ الشقيق
أريد صديقاً ليس بملائكة ولا بإبليس
أريد صديقاً بسيطا في هذه الحياة المعقدة !!
أرى وجوهاً في كل صباح .. أرى وجوهاً كثيرة, ولكن معظمها ليست وجوهاً نبيلة أو مكتوب بنواصيها النزاهة !!!
إنني أبحث عن صديق!!
يحترم الفتيات بل كافة النساء في الكون لأنه يحترم أمه ويقدرها وبالتالي يحترم جميع قريباته .. وكذلك يحترم النساء الأخريات, فلا يراهن أنقص منه درجة أو أقل منه ذكاءً وحكمة.. ولا يراهن عار دائم, أو عورة , أو "مكلف؟!" , أو "مراه؟!" , أو "حرمة" أو حمل ثقيل, أو هم ٌقائم حتى تنزاح بالموت أو بالزواج !!! , ولا يراهن أيضــاً كائنا خلق فقط لإمتاعه !!!!.
أبحث عن صديق أتعامل معه بكل شفافية.. فلا أضطر إلى المجاملات, ولا إلى النفاق.. أبحث عن صديق يمكنني أن أتناقش معه حول كل القضايا والمواضيع بحرية تامة دون أن يسيء الفهم أو يسيء الظن, ودون أن يحوّر الكلام..
أبحث عن صديق يتحدث بأحاديث صريحة معي أومع الآخرين.. يتحدث بأحاديث غير ملبدة بالغيوم ,ولا يمرر عبارات تحت الطاولة كما يفعل الراشدون -أو أغلــبهم- ..
أبحث عن صديق مثل الشقيق..!!
أبحث عن صديق لا تتخلل نظراته تجاهي أية شهوة ولا تحمل كلماته أية معاكسة ولا يحمل فكره حكماً مسبقا أو إتهام قائم لا يزول!, أبحث عن ذلك الذي لا يبطن -البتة- في حديثه التحرشات و لا يبطن في أحاديثه ذلك الغزل البغيض..! أبحث عن صديق موجود دوما ليمدني يده حين أقع ، يشد من أزري ، يستمع إلى أحلامي وآمالي ودوماً يشجعني.. وأكون انا أيضا إلى جانبه باختلاف مراحل حياتنا و لحظاتها .. يجدني حين يحتاج إلى من يسمعه وأجده كذلك.. أبحث عن صديق،
أبحث عن صديق مثل الشقيق!!
في أيامنا هذه..في بيئتي التي أعيش فيها حالياً, .. في حرم جامعتي,.. في حينا الذي أقطنه مع عائلتي, .. في شوارع المدينة الكبيرة صنعــاء وأزقتها التي أمشي فيها .. بل وحتى داخل حارتي !! , يا إلهي .. كم من مثال سيء حولي؟؟!! .. يا إلهي الكل يسيء الفهم, الكل يسيء الظن.. الكل يتربص بعضهم!!, يتحرش ببعضهم !! .. الكل يقسوا في حكمه !! قلما تجد من ربته أمه بطريقة صحيحة سليمة!! "سبحان الله" ,
-إلا من رحمه ربّي-
كثيرا ما أتساءل لماذا هذا المجتمع هكذا؟ ,لماذا يعتبر الكثيرون هنا الصداقة أو الأخوة بين الجنسين مجرد كذبة كبيرة بل مجرد باطل وبهتان ؟؟! أو مجرد هالة كاذبة أو مبرر واهي لتواصل خاطئ؟؟!! وهل هي حقاً كذلك كما يدّعون؟!. . في تصوري الشخصي :لا اعتقد هذا صحيحاً ,أي نعم هناك ذئاب بشرية في كل زمان ومكان.. ولكن هذا لا يمنع وجود أخوّة في الله حقّة.. وصداقة نزيهة بين الشباب والفتيات,بين الرجال والنساء..!! أعني هنا بين هؤلاء الذين يسمون بقيمهم ومبادئهم إلى أعلى العليين !!! فتغدوا معادن نفوسهم صالحة نقيّة..
أعود إلى رحلة بحثي فأقول من جديد: أبحث عن صديق يدخل حياتي حاملاً معه الصفاء والنقاء وخصال الأوفياء..أبحث عن ذلك الذي يحمل بين جنبيه النبل والصدق وخصال الأولياء.. أبحث عن صديق صدوق صادق الوعد منصفاً.. أبحث عن ذلك الذي يملأ خافقه محبة الرحمن , وتملأ جوارحه مراقبة سيده في الســر والعلــن .. عن ذلك الذي يشبه "حامل المسك" وليس ذلك الذي يشبه "نافخ الكير" !!
أبحث عن صديق مثل الشقيق ..
عن ذلك الذي يخبرني عن فتاة أحلامه من تكون؟, يعرفني عليها حين يلقاها.. وأنا بدوري يمكنني إعلامه حين أعجب بأحدهم أو أغرم بأحدهم , أخبره حين يدق الحب بابي ..أعرفه بفارس أحلامي .. .
أتحدث عن ذلك الذي لا يقطع الوصال مهما باعدت بيننا أقدارنا ,ويظل على الوئام ..أفرح لفرحه أحزن لحزنه وأذكره في دعواتي وصلواتي..بل وبين سجداتي !!
الفرح حين يصبح أباً أو حتى جداً -إن أمد الله في أعمارنا- ..وكذلك يفعل هو معي..
ويوما بعد يوم , وعاما تلو عام .. تظل أخوتنا مباركة قائمة , وتظل صداقتنا دائمة مستمرة قوية .. بعيــدة عن سوء الظنون , بعيدة عن مفاسد إبليــس .. بعيــدة عن الغيرة غير المحمودة !!!
يا اللــه ..
إنني أبحث عن صديق مثل الشقيق ,
أبحث عن صديق يذكرني بخير ويدعوا لي إن فاضت روحي و احتواني لحدي فرحلت عن الدنيا ودفنت تحت التراب... فهل ذاك من رابع المستحيلات؟.. أم ذاك مجرد خيال؟!!
تــــرى!
هل أنا مجرد حالمة.. أم أخال نفسي في المدينة الفـــاضلة؟!! .. هه يا خالقي يا رحمـــن أحتاج إلى إجابة ما.. , وكـأن هناك صوت داخليّّ يجيبني .. وكأنني أسمع من بعيــد همس يقول لي: أيا فتاة , أن جديــر بك البحث أولاً عن المدينــة الفاضلة !! , بعدهـــا أبحثي كما تشاءين فيهـــا .. عن ذلك الصديـــق الرفيق...

اخشى ما اخشــاه انك سوف لن تجدى هذا الشخص الّا فى الجنّة، فالحياة عزيزتى كما قالها اخوكى سعد هزيم لكى من قبل، حوّلت معظم من فيها من بشر الى حيوانات كل همّها اشباع الرغبات الحيوانية، والناس صارت تفكّر كثيراً فى الجنس، فكيف تتوقّعين اذاً ان تُبنى هناك صداقة مجرّدة او تكون هنالك اخوّة صادقة، طالما عقول الطرفين تملؤها تلك الشهوات، اذ لا تكادين تجدين صديقاً صدوقاً صادق الوعد منصفاً
ردحذفواخشى ان يأتى يومٌ تأبى عليكى الحياة فيه بأن تحقق لكى امنية طفولتكى هذه او ان تضنّ عليكى بهذا الصديق الأخ الشقيق
تحيــّـاتى لكى وتحيّــاتى لسعدهزيم، عسى الله ان يحميه واسرته وسوريا الحبيبة