نعم, لا زلت أحمل معي الكثير من خصال الطفولة الجميلة بمزاياها وعيوبها.. مازلت أضحك من قلبي .. ما زلت ساذجة وعلى نياتي , ما زلت متسرعة في ردات أفعالي فأغضب بسرعة وأروق بسرعة.. مازلت أصدق الآخرين دوما حين يقولون شيئا او حين يعدون بشيء وما أكثر الكذابين والمخادعين في أيامنا هذه.. السذاجة * لست مجنونة لا أبالغ لو قلت ان مجرد كلمات على دفتر يومياتي أغلى عندي من خاتم ذهب غال الثمن او عقد ماس نفيس.. لست أدري لماذا, ربما يعود ذلك كوني لم أر يوما الماس امام عيني وأنا أكبر كما رأيت الكتب وتصفحت أوراقه وتشربت ماحوته.. او ربما يعود ذلك الى كوني معنوية أكثر مني مادية ولا أشبه بنات جنسي -بنات حواء- في ولعهن بالجواهر -مثلاً- او أقاسمهن عشقهن واهتمامهن بكل ما يزيدهن أنوثة على أنوثتهن أو جمالا على جمالهن حتى تصل -أحيانا- الى حد المبالغة!! ولا أقول هذا وكأنه مفخرة لي او مذمة لهن -حاشا لله- إنما فقط أعبّر عن كوني لا أشبه بنات جنسي في كثير من الأشياء.. وبمناسبة المقولة التي تقول : "كل يغني لليلاه" فاسمح لي أيها القارئ ان أخبرك أن ليلاي الكلمات !!
الكلمــــات,
با إلهي, كم اشتقت إلى جزء من محراب الكلمات الذي لا يكتمل الا بأركانه الثلاث القراءة والكتابة والتذوق -أي التلقي- .. ومؤخرا نقص في عالمي ركن مهم من تلك الأركان الا وهو الكتابة لقد اشتقت حقاً إلى تدوين كلماتي ونشرها هنا.. اشتقت إلى الكتابة الإلكترونية وتدوين خواطري وبعض ما يدور في خلدي, وما أكثر تلك اللحظات التي رغبت بأن أروي بلغة الضاد بعضا مما أراه او حتى ألقاه هنا في ديار الغربة حتى الآن !! مواقف حدثت -ولازالت- تحدث لي وتحصل معي .. حكايات عديدة أعايشها وتعايشني حتى تسكن في عمق أعماقي وان اختلفت وتنوعت نكهاتها.. فتجدها تارة جميلة, طريفة, رائعة, مشوقة, سعيدة, خفيفة, مميزة, حلوة, شقية, مفرحة ولا تخلو من الشقاوة وأحياناً أخرى تكون غريبة, محرجة, مملّة, ثقيلة, كئيبة, قبيحة, تعيسة, مخيفة, ومؤلمة في أحيان أخرى مواقف أرغب بأن أرويها منذ زمن وأود تسطيرها وكل ما هممت وبسملت ثم حركت أصابعي بين لوحة المفاتيح وجدتني أتوقف بعد تسطير اول سطرين او ثلاث وكأني لا أود النشر اولكأني لا أدري كيف السبيل إلى التعبير؟! قصص ربما بعضها يستحق النشر على مدونتي هذه ولكني أجدني في أحيان كثيرة أكتفي فقط بتدوينها على صفحات دفتر يومياتي او كراس ملاحظاتي إذ أنني أسهب بالتعبير هناك على سطور تلك الأوراق البيضاء و بين خلجاتها لست ادري ما سر قلم الرصاص حين أمسكه على يميني تتدفق الكلمات وتتسابق لتتحرر من من كوامنها وترى النور..
تتدفق مني الكلمات متعاقبة لا تسمح لي بأخذ نفس, وكأنها شلالات نياجرا تصب على منابعها يحدث هذا لي فقط عندما أمسك بالقلم الرصاص بينما حين أمسك بالقلم الحبر, تصارعني الكلمات وأصارعها تارة وتعاندني فأظل أتحايل عليها كي تخرج للنور. أما حين نأتي بسيرة التدوين الإلكتروني وأهمّ بنشر بنات أفكاري الكترونيا ووضغها للعامة حول العالم لتتناوله هنا تبدأ المعاناة .. حيث تتهرب الكلمات مني وتختار طواعية البقاء سجينة في داخل رأسي او أسيرة بين الخفقات -لا فرق- المهم ألا تخرج للنور وإن خرجت بعد عناء تخرج باهتة لا لون لها ولا طعم وقد تجردت من زهوها وبهائها وألقت عنها سحرها وحلاوتها وأجدني قد نشرت أكواما من الغث لا معنى له بعد ان كان في داخلي خواطر كالدرر بلغة الضاد فأعجب كل العجب وأشعر أني لا أكتب من أعماق قلبي ولا أنشر ما أحمله في عقلي وقلبي وما يدور في خلدي, لذا رأيتني لذت بالصمت وابتعدت عن بلاطي المقدس هذا منذ فترة ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق