
يا ترى، أين ثمار ثوراتنا المجيدة وأين أبناءها البواسل..أين يا ترى شباب الثورة
يا ترى، إلى أين إتجهت ثوراتنا.. يا ترى، أما زالت ثوراتنا كما عهدناها وأملناها أن تكون أم قد تحولت إلى خيبات .. لست أدري .. لا أريد أن أتشاءم بل أرغب حقا أن أظل متفائلة
وهاهو العام الجديد 2013 صار في المضي بسرعة فائقة مع أنه بدأ بالأمس القريب فقط.. لقد بدأ عامنا وراح يمضي قدماً.. وهاهو قد حمل لنا معه ذكرى ثوراتنا المباركة في بقاع عديدة من عالمنا العربي ، وهاهي كل فرقة تحتفل بذكرى ثورتها لوحدها وتليها الأخرى ثم الأخرى وهكذا.. وأمثالي من المغتربين من أبناء أوطاننا العربية المترامية الأطراف ممن أبعدتهم أقدارهم،، أمثالي لا يدرون مالذي يحصل هناك حقاً
أمثالي يتساءلون"ماذا يحدث حقاً؟؟؟؟
أمثالي يتساءلون: أين ثمار الثورات؟؟، مالذي تم إنجازه حتى الآن ومالذي تخلصنا منه وحمدنا الله على ذلك حتى الآن، ماذا تم يا ترى ماذا تبقى؟؟... في كل يوم جديد تشرق لنا شمسه هنا في بلاد العم سام -أمريكا- أشاهد أخبار عالمنا العربي فيها لعلني أعرف شيئا يسر النفس ويشرح الصدر ويطرب الروح بخصوص الأوطان وبخصوص شعوبها الأحرار ...
نعم،
في كل يوم جديد أشاهد فيه الأخبار الناطقة بالعربية لا أرى سوى القتل الذي مازال مستمرا هنا وهناك والدماء التي لا زالت مسالة في كل مكان،دمار كثير وقليل شحيح من الأخبار المبهجة إن صح التعبير!
ياإلهي،
اختلافات وصراعات هنا، واغتيالات وانقلابات وانفجارات هناك؟؟ استقالات واحتجاجات متجددة هنا وسجن وخطف وقمع للحريات هناك،
كلّ يدعوا نفسه مجاهدا وشهيداً والعدو المغتصب للأرض وللعرض على الحدود ،غارق في الشماتة الضحك وسعيد برؤية الجميع قد انشغل عن القضية الأم ،القضية الجوهرية، قضية أولى القبلتين وثالث الحرمين،، قضية فلسطين ومحتلها الجاني الغاصب
ياإلهي،
لا أرى سوى خراباً وهدماً وعنفاً وجرائم في ازدياد مخيف، فوضى هنا وهناك.. قلاقل هنا وهناك.. تمرد وعناد هنا وهناك، فإلى جانب الكوارث الطبيعية التي تحصل.. هناك دوما كوارث اخرى تحصل وتسببها أيدي البشر.. حينها لا أزداد الا الشعور بالخيبة والحسرة وأتساءل: "هل تحولت ثوراتنا إلى خيبات أم ماذا"
لم أعد أدري،،
لم أعد أدري ما أقول حقاً.. بتُّ عاجزة عن التعبير كما بت عاجزة عن التعقيب او حتى استيعاب ما يجري من أحداث ، بات قلبي يبكي لما آلت إليه الشام وأهله،، بات قلبي يبكي تارة وينكمش من الحزن تارة ويتكهرب من الإستياء تارة وينفجر من الغضب تارة أخرى بات عقلي مشتتاً نوعاً ما !
ضاعت سوريا تحت أقدام المحاربين من أبناء الأرض الواحدة.. وحذا ثوارها حذو ثوار ليبيا وذلك أخزنني جداً وجرحني بالعمق!!
ففي رأيي الشخصي، حين تحولت الثورة السلمية إلى ثورة مدججة بالأسلحة وحمل شبابها السلاح ازداد الأمر سوءاً وصار أبناء الوطن الواحد يتقاتلون وأصبح الأمر حربا أهلية ،كما يحلوا أن يطلقوا عليها، وضاع بذلك الوطن بشربة ماء!!
أمّا ما آلت إليه الأمور في مصر واليمن وليبيا والعراق والبحرين وحتى تونس الخضراء فيندى له الجبين ويكسر الهمة ويجرك إلى حفرة اليأس دون رأفة !!
لا أريد أن يتملكني اليأس ولا أريد أن أستعجل الأقدار .
وأظل أقول لنفسي "لقد كان عهد الظلم والفساد طويلاً جدا واستمر سنيناً وعقودا وحين انتهى ذلك العهد وأتانا عهد التغيير، مؤكد سيأخذ الأمر وقتاً حتى نلمس ثمار كل شيء.. هكذا أحاول أن أقاوم الشعور باليأس داخلي، وهكذا أحاول أن أطرد عني الحزن والتشاؤم او حتى الغضب او الإستياء.. لأحاول أنتظار الغد بأمل.. نعم, أنتظر غداً أفضل بكل أمل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق