الاثنين، 11 فبراير 2013

إبتلاءات



هذه الحياة..

هذه الحياة ماهي سوى مدرسة كبيرة مترامية الأطراف، اذن لابد من أخذ الدروس والعبر والملاحظات ،لابد من الإصغاء تارة والدعــاء تارة وكذا الغناء تارة أخرى.... لابد من ان يحين موعدا لخوض الإختبارات ولابد من النجاح او الإخفاق !
لحسن الحظ ان مدرسة الحياة تعطيك هي الأخرى فرصة ثانية وربما ثالثة ورابعة كما يعطوك تلك الفرصة المسماة ب:
" امتحان الدور الثاني" في مقاعد الدراسة!!

ودروب الحياة تحوي الورد تماماً كما تحوي الشوك على طول طريقها الطويل بكل تعرجاتها وبكل مطباتها ` والإبتلاءات التي تواجهنا ليست سوى محطات امتحان ومعامل غربلة لشخصياتنا ، لأرواحنا ، لأنفسنا ، لكامل كياننا بل وحتى لقيمنا ومبادءنا وأخلاقياتنا... نعم، هذا صحيح فحتى القيم التي نتبناها في حياتنا كي نعيش وفقاً لها والأخلاقيات التي نتحلى بها والمبادئ التي نحملها لتمثل ما نحن عليه حتى هي تتعرض للإختبار والإمتحان وتوضع على الميزان وكأنها وقفة إجبارية ليرى كل منا كيف سيواجه المحن أبخنوع واستسلام ام بقوة وثبات مع الكثير من الإيمان والثقة بالله عز وجل.

وكأن الله عز وجل يضع الإبتلاءات في دروبنا ليختبر مدى قوة إيماننا.. نعم، إن لله حكمة في ابتلاء عباده ليقيس مدى صدقهم ،مدى قوة التحمل لديهم ، مدى ثباتهم وصبرهم، ليقيس ردود أفعالهم كيف ستكون ، ليظهر فيهم أحيانا طاقات ما كانوا ليعرفوا بوجودها في داخلهم وما كانوا ليتخيلوا أنهم يمتلكونها لولا حدوث تلك المحن لهم

والآية الكريمة في مطلع سورة العنكبوت خير دليل حيث تقول:
((ألم، أَحَسِبَ النّاْس أنْ يُترَكوا أن يَقُولوا آمنّا وهُمْ لا يُفتَنُونْ* ولَقدْ فتنّاْ الذِينَ مِنْ قبلهم فليَعْلمنَّ الله الذِينَ صَدَقٌوا وليَعْلمنّ الكَاذِبِينْ ))


يبتلينا الله عز وجل أحيانا ليرينا حقيقة من هم حولنا من البشر سواء ممن نحبهم ونعتبرهم أحبتنا وأهلنا وأصدقاءنا أو ممن تعتبرهم أعداءنا أو لنستبعد لفظ "الأعداء" ولنفترض ان لا أعداء لنا بالمرة ولنستبدلها بلفظ أخف وطأة إن صح التعبير.. لنقل ممن نعتقد أننا لا نطيقهم ولا يجمعنا قاسم مشترك ولا إبلهم تورد نفس مورد إبلنا،،
يبتلينا خالقنا عز وجل أحياناً ، فقط ليسقط الأقنعة عمن حولنا ويصهر معادنهم فيتبين لنا الكاذب من الصادق، ويظهر لنا المتعاطف من المنافق، ويتضح لنا من يفدينا بروحه دون انتظار كلمة شكر ودون مقابل ومن يتخلى عننا في أول عثرة ويبيعنا بالرخص وبثمن بخس جدا،.. إذن فبالإبتلاءات يذهب الزبد ويبقى ما ينفع الناس !!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق