
"خاطرة سياسيةووجهة نظر"
أمس السبت الموافق ٢٦ تشرين ثاني -نوفمبر-
، باكستــان جُرحت في سيادتها, جُرحت في كرامتها حين قصفت غارة أمريكيةاو لنقل بالأصح غارة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) قاعدة باكستانية على الحدود الأفغانية-الباكستانية فقتلت كل من كان حياً هناك ودمّرت حتى الجماد في قصف راح ضحيتها ( 28 جنديا باكستانيا) من جنودهاالآمنين في معسكراتهم...وهاهم كعادتهم قادة الولايات أو نوابها في المنطقة قادة الناتو يتسابقون لنفض غبار الإتهامات عنهم وتلميع موقفهم تارة و تارة أخرى اتهام الباكستانيين ببدء الإستفزاز وأخذ زمام المبادرة بالهجوم على الأفغان في الحدود مما دفع الأخرى - اي أفغاستان- تستنجد بالناتو ثم كان الضرب، بالله عليكم هل هذا تفسير منطقي يستوعبه عقل ناهيك عن ان يصدقه؟؟؟!!
لقد آلمني الخبر وشاشات الأخبار تتداولها وتكررها .. فاستهداف جنودها النائمون الآمنون والمطمئنون في ثكناتهم وضربهم بصاروخ من قبل صديقة لها وحليفة لها "أمريكا" ليس بصدفة ولكن.. تعودنا على سماع نفس المعزوفة "خطأ غير مقصود" كلما ضربت أمريكا مدنيين أو عسكريين هنا وهناك وخلّفت الفواجع والمواجع, إنه سيناريو قديم ولكنه فيما يبدو لم يفقد مفعوله بعد ويبدو أن إسلام أباد تشتاط غضباً وتنتظر تلقّي إجابات لأسألتها وتريد استفساراً للوضع المتفجر و لما حدث لجنودها؟!!
أستغرب كثيرا أن الولايات المتحدة تحاكم قادة العالم بجرائم هي ترتكبها جهارا نهارا في كل مكان, وغوانتناموا شاهد عار على جبين تاريخها الحديث الذي يتغنى بحقوق الإنسان واحترام الأديان والكرامة الإنسانية بينما قادتها يرتكبون الجرائم تلو الجرائم لكنهم ماشاء الله عليهم لا أحد يجرؤ أن يطولهم فهم منزّهون من الإدانات والمحاكمات تماما كما هو الإحتلال الغاشم والجاثم على صدر فلسطين منزّه من أيةإدانة أو محاكمة.. في رأيي, إنها لعبة السياسة ستظل حامية الوطيس بين سادة الغرب و عبيد الشرق !!
مينيابوليس -
Nov. 27th 2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق