الأحد، 20 نوفمبر 2011

تســـــاؤلات.....؟؟!!





ما لا أستوعبه حتى اللحظة،، أن الرئيس السوري بشار الأسد يفعل كل هذه المجازر في حق شعبه وهو الرئيس العربي طبيب العيون الذي نعرف عنه كلنا أو لنقل يعرفه بعضنا أنه لا صافح شارون ولا استقبل نتنياهو في بيته ولا فتح السفارة الإسرائيلية ورفع علم الكيان الصهيوني يرفرف في دمشق ولا أعطى تصريح لفتح مكتب تجاري صهيوني على عاصمة الأمويين.. ولا هو خاضع للأوامر الأمريكية ولا هو تحت سيطرتها المعروفة في المنطقة وقادة المنطقة ككل ناهيك عن أن تتحكم به واشنطن أو تمسك عليه زلة تهدده فيها بين حين وأخرى... ولا له تاريخ طويل من نهب الشعب السوري وسرقة بلده وخيراتها -هكذا أحسبه-... إذن، كيف له أن يسمح بقتل المدنيين من أبناء شعبه؟ كيف له بأن يسمح بكل تلك المجازر وإراقة الدماء؟؟؟ هذا الرئيس الإنسان الذي استقبل رئيس مكتب حركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل بعد أن أُبعِدَ عن الأردن وسمح لهم بأن يعيشوا على الأرض السورية مكرمين معززين هو وموسى أبو مرزوق الذي جنت عليه السلطات الأمريكية وسجنته ظلما فدافع عنه المحامي الراديكالي اليهودي الأمريكي الذي لم يخسر إنسانيته ستانلي كوهين المؤمن بالقضية الفلسطينية بينما بعض قادتنا وكثير من شعوبنا لا يؤمنون بها .. دافع عنه حتى حرره ثم رُحِّلَ أي أبو مرزوق عن الأراضي الأمريكية فاستقبله بشار الأسد بعد أن طردهما ملك الأردن هو وخالد مشعل ولست أدري هل ملك الأردن لم يقدر على حمايتهما ام ماذا،
المهم.. لنعد للرئيس السوري الدكتور بشار حافظ الأسد.. فياتُرى, كيف بعد كل هذه المواقف المشرفة لبشار الأسد، يأتي ليلطخها ويهدمها ويمحيها بمجازر تُرتكب في حق الشعب السوري في حق شعبه؟ أيعقل هذا؟؟ كيف يرفع هذا الرئيس السلاح على أطفال سوريا ونساءها ورجالها وشبابها حتى شيوخها بدلا من العدو الغاصب للجولان المحتل؟ كيف يا حاكم سوريا؟؟ كيف تدعم المقاومة الإسلامية اللبنانية وكذا الفلسطينية ويكون موقفك مشرف أمام الأمم وتأييدك لبرنامج إيران النووي ورفضك لسلام الجبناء مع إسرائيل وفي النهاية تنضم لركب بن علي ومبارك وقذافي وصالح؟؟ كيف يعقل هذا يا بشار الأسد أين أنت؟ ماذا يحدث في بلدك أيها الطبيب؟؟
لا أستوعب البتة، أن هذا الرئيس الذي ناصر ويناصر القضية الفلسطينية وناصر ويناصر مقاومة حزب الله في حربهم مع العدو المحتل ، أن يبيد شعبه !! لا أستطيع أن أجد لها تفسيراً معقولاُ أو منطقاً مفهوماً.. يادكتور بشار؟؟ أجبني؟ ليته أجابني، ليته أجابني

أدعو لسورياالعروبة بأن يحميها الله فهذا واجبي فهي بلدي تماما كاليمن والصومال وغيرهما فبلادالعُرب أوطاني أكيد والسوريين إخوتي وأخواتي.. صدقوني، إلى الآن حيرانة ومصدومة ولست مستوعبة اللي يصير في سوريا العروبة... إلى الآن مصدومة من مواقف دكتور بشار الأسد وصمته حيال برك الدم اللتي تسيل والمجازر اللتي ترتكب في حق الشعب السوري والذي هو شعبه على يد قوات جيشه.. كان بشار -وربما لا زال- يمثل عدوا بالنسبة لرؤساء العرب أصحاب المناصب وأصدقاء العدو المحتل داعمي سلام الجبن والخنوع -او هكذا يرونه-.. كان الوحيد اللي استضاف خالد مشعل وموسى أبو مرزوق في سوريا التي هي بلدهم ايضا.. هو الوحيد الذي وقف مع حزب الله،، ورفض ان يصافح شارون أو باراك او نتنياهو أو بيريز او رابين الذي رحل في عهد أبيه في ١٩٩٦، او حتى هو الوحيد الذي رفض ان يفتح سفارة الكيان الغاصب لفلسطين على أرضه ليرفرف ذاك العلم المقيت وليناطح قباب المساجد وأجراس الكنائس في الشام.. وفي النهاية يكون مثل رئيسنا اليمني ؟؟
أو يُعامَل مثل مبارك والقذافي؟؟ كيف أستوعب هذه؟؟
أنا والله حزينة وزعلانة ولست أستوعب الأمر.. الحكاية ربما فيها إن وأخواتها أو ربما ليس فيها.. ولكنه فيما يبدوا أن -الرئيس السوري- سمح لأمريكا اللي كانت تدور له على زلّة سمح لها تلاقي له زلات مش زلة واحدة وبس..... وقناعة مني حتى أعرف وأرى اليقين لا آتي بسيرة سوريا لأني أجهل الكثير حقا.. أتجنب حقا الحديث عن سوريا الحبيبة على قلمي فمن جهة أحترم وأقدر دماء شهداءها وأستنكر الجرائم التي تحدث لها ولشعبها.. ومن جهة أخرى، لست أقدر ان أستوعب وأصدق ما يقال عن رئيسها وحاكمها،، آثر دائما الصمت.. أتسال في سري وعلني: يا ترى، ماذا يحدث حقا لثوار سوريا؟ ماذا تفعل دبابات الجيش وطائراته في المدن والشوارع السورية؟ ياترى، ماهذه المجازر والاغتيالات والتعذيب وتأليه آل الأسد وانشقاقات الجيش كالذي يحدث عندنا في اليمن ؟؟

لذلك أجدني أتجنب الحديث عن رئيس سوريا ونظام حكومته وتعاملهم مع الوضع ليس لامبالاة مني لا لا .. إنما خوفا من الخطأ في حق الشام، وفي حق شعبها... أحقا ياناس؟؟؟ قولوا لي..قولوا لي أن مايحدث في سوريا ليست لكسر شوكة المقاومة ومن ساندها،، قولوا لي إن هذا ليس تبريرا لتمريغ أنف سوريا والسوريين في بالتراب لأنهم مع المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية ومتحالفون مع إيران الشامخة العزيزة والقوية ذات البرنامج النووي الذي يخيف إسرائيل وأمريكا ويمنع عنهما النوم ويدفعهما ليسعيا لتجريدها حقها بينما يعطيان لنفسيهما الحق في إمتلاك برنامج نوي أيا كانت خطورته... قولو لي أني قد جُنِنت فأنا حقا أشعر بالخيبة وغير مستوعبة لما تنقل لنا الأخبار من مشاهد مروعة فأغضب وأحنق ويهتز كياني لأرواح الأبرياء التي تُزهق تارة ، و تارة أخرى أتذكر مواقف بشار تجاه قضايانا المهمة، اتذكر حديث الإعلامي العربي القومي المصري أستاذنا حمدي قنديل عنه .. فيصعب علي تصديق ان من يفعل هذا لفلسطين وللمقاومة الفلسطينية وللبنان ومقاومته حزب الله يقتل شعبه ويرتكب مجازر في حق شعبه.....!!أعلم جيداً أنالأنظمة العربية في معظم الدول العربية متشابهة وحتى جيوشها وعسكرها فالحة فقط في قمع شعوبها وإشهار السلاح على وجوه أبناء الوطن بدلا من العدو الخارجي العدو المزروع منذ ستون عاماً ونيف،، هذا الكيان اللي يهدد الأوطان والأمم معاُ

وهذه التي يسمونها "الجامعة العربية"..لما شطحت............نطحت!!
فعلى مرّ تاريخها الخايب الجامعة العربية تنجز فقط تجميد عضوية سوريا .. كيف يعني؟،، يعني ببساطة منذ إنشاءها عام ١٩٤٥ حتى اليوم ورغم انها شهدت الكثير والكثير من الأحداث الجسيمة والجرائم البشعة والتي معظم أجدادنا وآباءنا شاهدين عليها تماما كشهادة التاريخ عليها!.. وحسب رأيي تلك المنظمة لم تحرك ساكنا منذها قط و ولم تنفذ قرارا ذا قيمة تاريخية يحسب لها قط ولم تتخذ موقفا إنسانيا تجاه دولة من دول الأعضاء قط.. و لم تأخذ موقفا مشرفاً شجاعاً قط .. لقد مرت عليها الأحداث التاريخية ولم تحرك ساكناً... احتلال فلسطين عام ١٩٤٨ أي بعد ثلاث أعوام من إنشاءها فلم تفعل شيئا، طيب بسيطة ربما عذرها ان معظم دولنا كانت ترزح تحت احتلال الإستعمار... طيب، لنتجاوز هذه، مر عليها أحداث ٥٦ العدوان الثلاثي على مصر.. مر عليها حرب ١٩٦٧ ثم اتفاقيات كامب ديفيد - اتفاقيات السلام- عام ١٩٧٩،
مرت عليها مجازر صبرا وشاتيلا ..مرت عليها الإنتفاضة لفلسطينية الأولى عام ١٩٨٧.. ثم الثانية عام ٢٠٠٠ ، ثم الثالثة هذا العام٢٠١١... مر عليها أحداث حرب لبنان وكانت متفرجة ١٩٧٣-١٩٨٥ ثم اندلعت الحرب الأهلية في بلدي الثاني ~الصومال وبدأت أزمته ولم تحرك ساكنا... مر عليها اجتياح العراق واحتلالها في ٢٠٠٣ ولم تحرك ساكناً .. ثم كان إعدام الرئيس العراقي صدام حسين على يد المخابرات الأمريكية في كانون أول ديسمبر ٢٠٠٦... مر عليها اضطهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإذلاله وحصاره ومن ثم تصفيته في٢٠٠٤ .. مر عليها العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز/يوليو ٢٠٠٦ ، مر عليها العدوان الإسرائيلي على غزة في كانون أول/ ديسمبر ٢٠٠٨ وغير ذلك كثير من الأحداث المخزية والمجازر اللاإنسانية والإجتياحات والإحتلالات والحروب الأهلية وتصفية قيادات المقاومة كاغتيال الشيخ أحمد ياسين ثم تلاه اغتيال الرنتيسي في أبريل 2004..
مرت عليها كل تلك الأحداث ولم تحرك ساكنا!!! ...على الأقل يكفيها الأحداث التي وعيت عليها وشهدتها أنا شخصيا ،إضافة إلى تلك الأحداث التي قرأت عنها في الكتب او اللي درستها في مقررات مادة التاريخ وتلك الأحداث التي رواها لي أساتذتي في المدرسة

شهدت هذي التي يسمونها الجامعة العربية بينما أسميها جامعة العار والخيبة شهدت كل هذي الأزمات كل هذي الأحداث التارخية مثل ما فعلنا وكانت مثل الشعوب متفرجة وصامتة وخانعة
.... ياللعار، ويطلقون عليها جامعة الدول العربية ماشاء الله عليها منظمة في الحقيقة لا نُحسَد عليها !!
بجلالة قدرها ما أنجزت ولا فعّلت او نفذت من كلامها وقراراتها إلا هالمرة وفي حق سوريا مع إنه لو هي بتفهم في غير سوريا أحق بالتجميد ألا وهي اليمن وقبلها ليبيا وقبلها مصر وقبلها وقبل الجميع إسرائيل .... أم أنها ليست عضوا في الجامعة؟؟؟ صحيح ،، ولكنها صديقة حميمة لبعض رؤسائها تتعشى معهم وتتغدى معهم وتفطر معهم وتتبادل القبلات معهم كما تتبادل السفارات والمكاتب التجارية؟؟!!
لقد استلم بشار الأسد مقاليد الحكم في عام ١٩٩٩بعد وفاة والده حافظ الأسد كغيره من أبناء الرؤساء الذين يستلمون السلطة بعد رحيل آبائهم وكأننا في مماليك وراثية.. مع ذلك لست أناقش الآن الحكم الوراثي في العالم العربي إنما أتساءل فقط أن كيف يعقل بأن يصبح طبيب جراح عيون قيل عنه كل شيء حسن عن شخصه وعن أخلاقه وعن تواضعه وبساطته وأنه ليس كباقي قادة العرب في المنطقة ،كيف يصبح الآن قاتل لأطفال ونساء وشباب بلده؟؟؟ أيعقل هذا؟؟ .. أيعقل أن ينضم إلى ركب حسني مبارك وعلي عبدالله صالح ومعمر القذافي؟؟؟ ....
ياترى، لماذا تتبجح واشنطن وتصدر التهديد والوعيد فقط لدمشق دوناً عن صنعاء مثلاً؟، لماذا لم تتحرك الجامعة العربية طوال شهور ثورات الربيع العربي منذ اندلاعها في تونس في يناير كانون الثاني ثم اندلاعها في مصر ثم في اليمن ثم في ليبيا وثورة البحرين وأين شرارة تلك الثورة في السعودية التي شاهدناها ثم اختفت تماماَ ؟؟... لماذا لم يتحرك أحد في الجامعة العربية حين دخل الجيش السعودي للحدود البحرينية وسحق المتظاهرين البحرينيين بالأسلحة الحيّة والدبابات؟؟... لماذا آثرت الجامعة الصمت.. والآن فقط تتبجح على سوريا وتجمد عضويتها او تطرد أعضاءها او أيا كان؟ ، منذ متى وهذه الجامعة تناصر قضايا أمتنا أو يهمها حتى؟؟ لماذا لا يتنازل بشار الأسد إن كان هذا يحفظ سوريا ويحقن دم السوريين؟ لم الصمت ومشاهدة الدماء المراقة على طول محافظات شام العروبة .. أنا لست مع التدخل الأجنبي على أي وطن عربي او مسلم..و لست مع عنجهية الجامعة العربية التي حين كانت تشير إلى جرئم المنطقة ركزت فقط على سوريا وتغافلت عن الوضع في بلدي اليمن والدماء المراقة
يا تُرى... ماهي الحقيقة التي أجهلها ولا أدري عنها يا تُرى؟؟؟؟




Minneapolis - MN

مينيسوتا /  الولايات المتحدة
٢٠نوفمبر-تشرين ثاني- ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق