الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

الذكرى 44 لجلاء الإحتلال الإنجليزي من عدن






اليوم بالذات ومنذ الظهيرة وأنا قررت أرفع شعار اليمن الجنوبي الديقراطي الشعبي سابقاً وأجعله صورة الصفحة الشخصية لحسابي بالفيس بوك.. وأستغرب من كم الرسائل التي أتتني ؟!.. كان حقاً استفزازا صغيرا قمت به, وليت أخي العزيز وصديقي جمال الخلاقي يحظى برؤية هذه الصورة وهي تعلو صفحتي -عالمي الفيسبوكي- قبل أن أو أغيرهالأني متأكدة أنه سيستغرب جدا, تلك الفتاة التي لطالما جادلته بالوحدة واهميتها وناقشته بكل ود واخوة وعبرت له عن رأيها بأن قرار فك الإرتباط ليس حلا بل شرخا لوحدتنا المباركة وهو يرى الآن انها رافعة رمز النسر الجنوبي .. والله انه التناقض بعينه يعني باختصار "مصطلح الشيزروفرينيا" -اي انفصام الشخصية-قد نال مني
!! (*_^)
ما علينا .. المهم, في الذكــرى الرابع والأربعون لجلاء الإستعمار البريطاني من
جنوب اليمن أقول: كل عام وأهلي في جنوب اليمن بألف خير .. تتطاير في رأسي الكثير من الأفكار والكلمات حاليا ويبدو أنني سأدون الليلة ولو جزء مما يدور في خلدي بخصوص بلدي -اليمن- بشكل عام وبخصوص أرض أجدادي -الجنوب- بشكل خاص يجدر بي الإشارة أن عدن اليوم شهدت مسيرات حاشدة أراد أهل عدن بها أن تبلغ مسيرة مليونية ولست أدري هل وصل العدد لمليون ام لا, مع انه لا يهم فالناس خرجوا وهتفوا ورفعوا الأعلام الجنوبية وعبروا عن رغبتهم باستعادة دولتهم الجنوبية .. وأنا هنا أقول بكل أمانة رغم فرحتي بتلك التظاهرات والإحتجاجات بقدر حزني لأنهم أهلي في الجنوب وصلوا لنقطة يصرون فيها على الإنفصال وفك الإرتباط .. لا أرغب حقا بأن يحدث انفصال بين الجنوب والشمال.. ليس هناك عاقل على وجه الأرض يرضيه هذا.. ورغم أن هناك امل في ان تعود المياه إلى مجاريها بعد رحيل علي عبدالله صالح عن السلطة فلم يكن أحد قد وأد الوحدة المباركة سواه .. وإن كان سيرحل بعد توقيعه المبادرة الخليجية ويترك السلطة لأهل اليمن يقرروا من يحكمهم ويمثلهم .. بعد أن حرق الأخضر واليابس في الوطن ومع ذلك بدا أنه فلت ونفذ من الحساب والعقاب والمحاكمة!!!
سبحان الله يا له من محظوظ .. ضمن لنفسه الإفلات من المحاكمة ,ضمن لنفسه ولعائلته عدم المحاسبة ومن ان يقال لهم: "من أين لكم الملايين أنت وابنك بل وعائلتك " ؟؟؟؟ هذه الملايين التي تلعب بها وتترغد فيها وترميها يمين شمال .. وتستأثر بها دوناً عن اهل الحق اهل المال الحقيقين ... لا أحد يتمنى أن يأخذ تأشيرة دخول ليتجول في محافظات وطنه ويتنقل بين مدن بلاده من مدينة لأخرى !!!لست أدري مالذي يجعلني أفكر بتعليق لي في منشور أحد أساتذتي الفاضلين في كلية التجارة وهو دكتور يدرس مادة نظم معلومات في كلية التجارة جامعة صنعاء, كان قد كتب على صفحته التي أنشأها "اليمن فوق كل اعتبار" ونشر شيئا يشبه السخرية وكانه يقول فيما معناه" هل لاحظتم ظاهرة تلوين حيطان بيوت عدن بأعلام التشطير أم يقول قائل بأن البلاطجة هم من صبغوا تلك الأعلام على البيوت " .. كان منشوره يحمل نكهة السخرية وأسلوب النظام الا وهو لهجةالتهديد ولوي الذراع حقا بخصوص ظهور أعلام اليمن الجنوبي ورفع تلك الأعلام في المحافظات الجنوبية بل وصبغ ألوان ذلك العلم على حيطان منازل عدن او حضرموت وكان فيما كتب ما معناه "يحلم من يعتقد أننا قد نعود بعقارب الساعة الى الوراء ..الخ" وكأنه يملك زمام أمر أهل الجنوب برمتهم ..رغم انه ليس من أهل الجنوب ولا عاش في الجنوب أو لمس معاناتهم عن قرب .. ! فكان ردي ردا منصفا وصاروخيا لأن منشوره كان مستفزاً جداً
ومع ذلك كان ردي لا يخلو من التقدير والاحترام.. وكان مايلي مما كتبت :"

حياك الله أستاذي دكتور...., اسمح لي أن أبدي رأيي هنا بما أني بنت الجنوب وأنت تتناول بقلمك عن قضية الإنفصال ..أستاذي,أنت لا تعيش في عدن ولا في حضرموت ولم تعش هناك -حسب رأيي- ولم تعايش معانات اهل الجنوب عن قرب قط سواء في حرب94 أو حادثة تسريح العسكريين عن الخدمة, او عندما انطلق الحراك الجنوبي عام 2007.. فكيف -يا أستاذي- نحكم على أسباب رغبتهم لاستعادة دولتهم الجنوبية بدلاً من أن نتساءل ونحاول فهم ما دفعهم للتراجع عن الوحدة ومقتها والمطالبة بالإنفصال مجدداً ؟- لك تقديري
معلّمي الفاضل,,
البلطجي يقبض المال لكي يزهق الأرواح وليس لديه الوقت ليصبغ لون علم الشطر الجنوبي على جدران بيوت عدن أو حتى حضرموت.. هم -أي البلاطجة- فاضيين للقتل والإجرام وليس للقضايا السياسية والمصيرية.. وأكيد في رأيي أبناء هذه المنطقة هم من صبغ ألوان ذلك العلم على حيطان منازلهم ليعبروا عن مواقفهم السياسية.. وليس غريبا أن ترى علم اليمن الديمقراطي سابقا يرفرف من جديد -للأسف- فوق بعض او غالبية بيوت او محال محافظات الجنوب !! . عن نفسي أنا, لا أتمنى أبدا الإنفصال والإنشقاق فحبي لصنعاء عاصمة بلادي كبير ففيها نشأت وعشت ولكن الظلم مذاقه مر يا أستاذي, الظلم, التهميش, ممارسة التفرقة العنصرية, وغيرها وغيرها حتى صار ابن الجنوب يتساءل: هل أنا مواطن درجة ثانية؟ هل الحكم منحصر فقط على أهل الشمال ليحتكروا القصر الرئاسي ؟ .. لا أحد منا يتمنى أن يأخذ تأشيرة ليتنقل بين محافظات بلده ولكن لابد من تفهّم هذا الذي يحنّ إلى دولته عندما يذوق الخيانة والظلم والإستبداد على يد شقيقه او لنقل شريكه أو أيا كانت المسميات!! وليست الجنوب وحدها هي التي تعاني فالوطن بأكمله يعاني ولكننا نتحدث عن قضية التشطير
أستاذي,
هل كل ما يهمك فقط العلم الواحد والخريطة الموحدة دون التفكير في أسباب مطالبة أهل الجنوب بالإنفصال وفك الإرتباط؟؟ هل يهمك فقط كلمة الوحدة رنانة براقة دون أن تكون حقيقية وكاملة الجوهر قبل المظهر؟؟ هل كل ما يهمك اليمن الواحد شكلاً وتاريخ 22 مايو المجيد "ذكرى الوحدة".. حتى لو صارت خالية من مضمونها وجوهرها وباتت تعاني التشققات والشروخ الداخلية؟دون معرفة ما سببها ومحاولة حلّها؟
الوحدة كانت بين طرفين متساويين, الوحدة تمّت بين دولتين ذات سيادتين او لنقل شطرين من اليمن الغالي اتحدا وقد اتحدا بندية وليست بتبعية,, والكل يعرف حتى الذي ولد يوم الوحدة وعام الوحدة 1990 قد عرف ان من تخلى عن نظامه وعن عاصمته وعن دوره القيادي وقدّم دولته بطبق من الذهب هي حكومة اليمن الديقراطي وكان أحد أساتذتي لمادة السياسة في كلية التجارة منذ السنة الاولى يردد أن حكومة الشطر الجنوبي قد قدمت الوحدة على طبق من ذهب وبطواعية ومحبة.. ومع مرور الزمن تحولت الوحدة إلى تبعية الجنوب للشمال وهذا لا يرضي أحدا.
لك تقديري
-
واليوم أجد احد الأخوة في الفيس بوك وهو ليس ضمن قائمة أصدقائي إنما ضمن أصدقاء الأصدقاء، أظن ان الصورة التي وضعتها لصفحتي الشخصية استفزته لأنها رمز النسر لجمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي -سابقاً- فظن أنه يمكن أن يستفزني حين يبعث الي بصورة فتيات من بلدي وهن يقبلن صورة للرئيس السابق علي عبدالله صالح !! قائلا لي "يعجبني أحرق أعصابش" ههههه " فكان ردي ما يلي: يا أخي العزيز كيف اعتقدت أن صورة لأخوات لي في الله وهن بنات بلادي يغضبني او يحرق أعصابي, وهل هذه الصورة لجنود اسرائيليين محتلين لفلسطين حتى تستفزني او تضايقني؟؟!! سبحان الله !! ..
قلت في نفسي:وهل نسي هذا الأخ الطيب ان الصورة التي تحملها الفتيات وتقبّلنها صورة رئيس بلدي واللي في طفولتي كنت أحبه زيي زي غيري قبل ما أفتح عيني على الحقيقة المرة انه
مثله مثل أغلب رؤساء المنطقة "خيبة أمل كبيرة" وقوة ظالمة جبارة قبل مجيء ربيع الثورات العربية طبعا والإطاحة ببعضهم وتسبب الهلع لبعضهم الآخر.. رؤساء وقادة العرب الذين خلدوا الى السلطة وكرسي الحكم حتى حوّلوه ملكية خاصة.. هؤلاء الذين باعوا البلدان وفرّطوا في سيادة الأوطان.. عجبا!! إنها صورة من كان يمثلني في المحافل الدولية ويتسول باسمي واسم ملايين اليمنيين .. هذا الشعب اليمني الفقير والمحتاج ثم بعد التسول ما نطول من المساعدات ولا فلس وبدل ما تكون في خدمة الشعب تكون في جيوب أهل السلطة.. والنظام يحطه في جيبه ويتوزع فيما بين رموزه !!
مافيش عاقل يحب بلده ويخلص في حبه وعنده ذرة من الضمير وتلاقيه او تشوفه يطبل لعلي عبدالله صالح او للنظام بشكل عام., استحالة ..
نظام يهتم ببناء أجمل وأكبر مسجد في صنعاء ويسميه مسجد الرئيس أو بالأصح "جامع الصــالح" بينما أشوف حريم من حرائر صنعاء يفتشن في القمامة في صباح كل يوم تطلع فيه الشمس على مدينة صنعاء نخرج انا وشقيقتي للتريض وممارسة رياضة المشي .. فنراهن سيدات كريمات بمثابة الجدات في غالب الأحيان او الأمهات, نراهن يفتشن في براميل وأكياس القمامة وبمختلف أحياء صنعاء التي كنا نمر في شوارعها سيرا على الأقدام... !!!
نعم مدينتنا ازدادت بهاءاً وصارت جميلة جدا "صنعاء" بينما شعبنا ازداد حرمانا على حرمانه وعانى ويعاني غالبية أهله الأمية والجوع والمرض ويدفع فواتير شهرية للماء وللكهرباء لا يراها ولا يشم ريحتها حتى في معظم أيام الشهر, ناهيك ان يستخدمها كما يحق له ان يفعل ... نحن نعاني بينما الرئيس وعائلته وأفراد حكومته لا يعرفون تلك المفردة ولم يعرفوها يوماً حيث لا يوجد ذاك المصطلح في قواميسهم.. والكل في اليمن يدري ويشهد كيف كنا نعاني من كل شيء وازماتنا لا حصر لها حتى قبل ما تندلع الثورة وتطالب بإسقاط النظام وطبعا أكيد ازداد الوضع سوءاً بعد الثورة وكان بمثابة العقاب الجماعي للشعب ليكره الثورة وشباب الثورة ويلعنهم بالساعة التي اعتصموا فيها !!! مافيش مقارنة بين الشعب المسكين وبين من هم في الحكم ؟!! في مستوى التعليم, في تلقي العلاج, في المعاملة بشكل عام ايا كانت تلك المعاملات قضائيةاو تجارية بل في كل شيء باختصار حتى في توزيع الخدمات ومرورا بالخدمات الطبية والسفريات و وصولا الى الماء والكهرباء ليس لشيء سوى أنهم من ذوي النفوذ .. !! حقيقة مرّة ألا وهي أنني من بلد ليس فيها عدالة إجتماعية ولا قضائية ولا فيها عدالة توزيع لثروات الوطن.. أنا من بلد يسخر منه الكل من الغرب حتى الشرق .. أنا من بلد لم يمدحه أحد إلا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلّم, ونبينا المصطفى حين مدحنا ومدح اهل اليمن .. مدحهم لأنهم كانوا أنصارا ورجالاً ذوو حكمة .. وإن تفاءلت أكثر أقول مدحهم لأن نبينا لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى .. هذه الأشياء هي التي خلتني أكره نظام حكومتي منذ عدة سنوات منذ عرفت حقيقة الوضع ...و كم مرة تلك المرات التي خرست من العجب من موقف هؤلاء الذين يتغنّــون بالنظام اليمني الساقط من عيني منذ زمن بعيد والفاقد للشرعية منذ عهد سحيق ..

ثم انه لا أحد يسمي رمز اليمن الجنوبي "سابقاً" أعلام تشطير أو رمز عنصرية فالعنصرية نعرف جيدا من اهلها ومن من بدأت ومن اين انبثقت.. فلنسمها إذن باسمها: علم اليمن الجنوبي سابقا او اليمن الديمقراطي الشعبي سابقا.. ولا يأتي أحد يعزف لي أغنية النظام منذ عام 1994 فلفظ ا"لتشطير" اختراع صالح وأعوانه حتى لو كانو ينتمون بالدم الى المحافظات الجنوبية فالجنوبي الذي اكتوى بنار العنصرية والتهميش وعايش عنصرية السلطة وإذلالها وتجريدها الناس كرامتهم وحتى مناصبهم الوظيفية استنادا إلى حادثة تسريح العسكريين من وظائفهم 2007 او غيرها كثير مثل إحضار محافظ محافظة حضرموت من صنعاء او إحدى مدن الشمال بينما هذا لا يحدث معهم اي احضار محافظ محافظة الأمانة من عدن او جلب محافظ محافظة تعز من لحج؟! إذن،الجنوبي الذي عانى من سلطةونظام صالح-باجمال غير الجنوبي اللي نايم بالعسل في صنعاء ويطبل للنظام الحاكم لأنه فيها مصلحته الشخصية.. وهؤلاء الذين تذكرهم الحكومة المنتهية -شكليا- صلاحيتها في صنعاء أنها تضمهم في مناصبهاوهم جنوبيون و أبناء الجنوب ومخلصين لها, الكل يعرف أين ولاؤهم ولمن.. انه لهذا النظام الحاكم منذ 33 سنة والمنتهي أخيراً.. والكل يعلم ان علي عبد الله صالح وأعوانه وبطانته طوال تلك الفترة هم السبب في خراب اليمن بقعة بقعة, على مر الازمان وفي كل مرة يدمر قطعة من الوطن .. مرة في أبين ومرة في عدن ومرة في حضرموت , ومرة في الحديدة ومرة في صعدة ومرة في تعز وأخيرا في صنعاء , ومع ذلك فيه ناس لسه بتغني له!!!!!

أستغرب حقا هؤلاء الذين يتغنون بالرئيس اليمني "السابق" علي صالح وبنظامه الذي غاب عن الصورة اخيرا !! .. استغرب ان كيف يعقل انهم ذوو فطنة وحكمة وعقل في احيان كثيرة ومع ذلك يمجدون في شخص شطر اليمن رغم وحدتها واستأثر بكل خيرات الوطن .. ومع ذلك يتلقى التقديس , وكأنهم لم بعرفوا النظام الحاكم القائم في صنعاء حق المعرفة قط, وكأنني لم أعش باليمن او هم لم يعيشوا فيها قط, وكأني لم أر المعانات بأم عيني ولم أعشها وهم كذلك لم يفعلوا قط ؟؟ وأخيرا أقول:كيف للجنوب وقد طرد محتله الغاشم الإستعمار البريطاني .. وآثر الحرية والكرامة على الذل والمهانة , كيف له أن يخضع للتبعية لنظام صنعاء وقد اتسمت بالعنصرية سنين طوال ؟! .. وبعد أن فاض بأهل الجنوب الكيل وأعلنوها أن "لا وحدة مع التهميش والعنصرية والذل والتبعية" تأتي صنعاء لتقول لعدن مابك؟ .. وبدل ان يسمع لاهل الجنوب ويسمع مطالبهم والمغزى الذي دفعهم الى فك الإرتباط نراهم يتلقون التهديدات وينعتون بأبشع التعبيرات والاوصاف ؟!! عجباً أنا لست أحبذ إنفصال شطر عن شطر لا جنوب ولا شمال ولا حتى صعدة التي تنادي هي الأخرى باستعادة دولتها !! أنا حلمي أن نتوحد جميعنا وننشئ دولة عربية ذات ولايات .. فكيف من يحلم بوحدة كبيرة وسامية يقف ضد أولى لبنات تلك الوحدة الا وهي توحيد اليمنين في عام 1990م



صباح بن زوع

مينيابوليس/ الولايات المتحدة
٣٠ نوفمبر -تشرين ثاني- ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق