الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012
أوبــامـــا
أذكر أين كنت في مثل هذا اليوم قبل أربعة أعوام حين كانت الإنتخابات الأمريكية والتصويت لكل من الجمهوريين والديمقراطيين قد انتهى وبقي معرفة النتيجة ومن يا ترى سيدخل البيت الأبيض... أذكر حين كان أوباما المرشح الرئاسي للكتلة الديمقراطية.. حين كان مجرد سيناتور عن ولاية الينوي الأمريكية وقلبه على يده ينتظر النتائج ويأمل بأن يحقق الفوز فيدخل بذلك التاريخ ويصبح أول رئيس من أصول أفريقية يدخل البيت الأبيض.... أذكر أني في مثل هذا المساء كنت في الوطن - اليمن السعيــد- ..
كنت في بيتنا في حي هائل في صنعاء العصماء أتابع الأخبار بشغف مثلي مثل الملايين حول العالم وخاصة العالم الإسلامي والعربي, كنت أنتظر بأمل سماع خبر فوزه لأنه كان يحمل رؤية مختلفة في نظري..كان –في نظري مختلفا –وربما ما زال كذلك لنأمل- كان يحمل شعار التغيير لوطنه سواء التغيير الداخلي او التغيير في الشؤون الخارجية..
وبالرغم من أني لم أكن أمريكية حينها -ولست كذلك حتى الان-.. ولم أكن حتى في أمريكا إلا اني كنت أهتم كثيرا لأمر فوزه, وحين فاز... يا إلهي , لا زلت أذكر فرحتي حين فاز.. لا زلت أذكر فرحتي بذلك الفوز إذ لم أنم ليلتها حتى طلعت شمس ذلك اليوم بينما كانت منتصف الليل بالتوقيت الأمريكي نظرا أننا –في اليمن- نسبق الولايات المتحدة تسع ساعات زمنية - حسب للتوقيت الشتوي -..
لا زلت اذكر كم طرت من الفرح وصرخت وكأني كنت ممن أغطوا أصواتهم له؟؟!!! .. كانت فرحتي كبيرة لأن أمي صوتت لصالحه بعد تشجيع وتحفيز واقناع وأخذ وعطاء مني لها وبيني وبينها ..
كنت أدمع من فرحتي تماماً مثل اوبرا وينفري التي كانت تقف في الشارع الرئيسي لمدينة شكاغو الأمريكية ليلتها وقد كنت اشاهدها مباشرة من على الفضائيات..مدينة شكاغو -ولاية الينوي الأمريكية حيث يمثلها أوباما في الكونغرس .. تقف اوبرا مع الآلاف في منتصف الليل تفيض مشاعرها وتحاول استيعاب النصر وتغمرها السعادة وتكرر مع المرددين شعاره "نعم نحن نستطيع, نعم نحن نستطيع" !!..
هانذا الآن, بعد أربع سنوات أجد نفسي في الولايات المتحدة .. أجد نفسي على أرض الحدث .. أجد نفسي على الأرض التي يتمناها الملايين ويحلمون بالمجيء اليها وتغيير حياتهم ,مستقبلهم بل وأقدارهم نحو الأفضل..هآنذا أعايش الإنتخابات الأمريكية عن قرب وباللغتين الإنجليزية من جهة والعربية –بالتأكيد- من جهة أخرى إذ انني لازلت مخلصة لمشاهدة قناة الجزيرة وأستمتع بمتابعتها!!
في مثل هذا اليوم أذكر أني فرحت كثيرا وشعرت حين فاز أوباما كأني فزت.. شعرت بالنصر حينها وأرغب رغم كل الخيبات التي سببها لنا باراك أوباما , أرغب بأن أضع كل الصدمات وخيبات الأمل التي سببها اوباما عالميا ومحليا أن اضعها جانبا .. أن أضع أخطائه جانبا وأتمنى له بأن يفوز مجددا ويكمل ولايته لأربعة أعوام أخرى ثم بعدها يغادر البيت الأبيض بعد فترتين رئاسيتين كاملتين .. هذا ما أرغب به حقاً.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Why?
ردحذفBecause I beleive he deserves we give him a second chance
أود أن استيقظ غدا -إن شاء الله- وارى أن أوباما لا يزال رئيسا للولايات المتحدة
ردحذفكان لي ماتمنيت حقاً !
ردحذف(*_*)
لقد استيقظت في اليوم التالي وكان أوباما مازال هو الرئيس لهذا البلد الجميل "أمريكا" .. لقد حصل الرجل على فرصة ثانية، آمل أن يغتنمها بشكل أفضل هذه المرة